منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إشكال البناء النسقي لمداخل منهاج مادة التربية الإسلامية (نماذج تطبيقية من مستوى السنة الأولى بكالوريا)

1

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم معلم الأمة محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فإن بناء المنهاج الدراسي، لجميع المستويات الدراسية من السلك الابتدائي إلى نهاية السلك الثانوي التأهيلي، وفق المداخل الخمس الرئيسية: تزكية واقتداء، واستجابة، وقسطا وحكمة. يقتضي من المتعلم دراستها وفهمها ضمن بناء نسقي[1]، حيث يدرك العلاقة بين كل المداخل، ويستوعب الخيط الناظم بينها جميعا؛ بغية تحقيق المقاصد المنشودة من المادة عموما في كل سلك من الأسلاك التعليمية.

وقد أشار منهاج مادة التربية الإسلامية بصيغة عامة إلى هذه العلاقة النسقية بين المداخل في الفقرة التالية: « فتزكية النفس بتعظيم الله ومحبته ودوام الاتصال به، والاقتداء بالرسول الكريم نموذج الكمال البشري تعبدا وسلوكا، من خلال الاستجابة لأوامر الله ورسوله وإخلاص العبودية لله وحده، وذلك كله يدفع بالفرد للتحقق بالمواطنة الصالحة، من خلال تمثل حقوق الله وحقوق النفس وحقوق المجتمع، واتخاذ مواقف ومبادرات إيجابية تهدف تحقيق النفع العام(حيثما تكون المصلحة يكون شرع الله)، على اعتبار أن المواطن الصالح حامل رسالة العمارة في الأرض وصلاحها.

والغاية من التربية الإسلامية تحقيق التوازن في كيان الإنسان بين جوانب الشخصية كلها: فالمعرفة وتمثل القيم يقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك؛ وهكذا تجمع التربية الإسلامية بين بناء المعرفة والتدريب على مهارة القيم، للانتقال بالمتعلم من لحظة اتخاذ المواقف الإيجابية تجاه حق الله والنفس والغير والمحيط إلى المبادرة والفعل، لتحقيق النفع العام والخاص»[2].

المزيد من المشاركات
1 من 37

لكن يبقى الإشكال في تنزيل هذه الرؤية العامة على مستوى موضوع كل درس في المداخل الخمس، فإن هذه الإشارة إلى البنية النسقية للمداخل الخمس في المنهاج على عمومها، تقتضي إخراجها من الحيز النظري إلى التطبيق، بالوقوف مليا مع الدروس التي يتكون منها الكتاب المدرسي في كل سلك وفي كل مستوى، حيث يحتاج الأمر إلى اجتهاد من طرف المدرس[3] لتنزيل هذه الرؤية على مستوى الدروس في كل مستوى على حدة!. وههنا يمكن وضع الأسئلة التالية:

– كيف يمكن للمتعلم أن يفهم العلاقة النسقية بين درسي مدخل التزكية وبين دروس مدخل الاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة؟

– هل السور القرآنية المقترحة في كل مستوى لها علاقة بموضوع دروس المداخل ؟ إذا كان كذلك كيف يمكن استثمارها في بناء التعلمات في دروس المداخل؟

– هل تقسيم السورة في الكتاب المدرسي إلى أجزاء تقسيم يتناسب مع موضوع الدروس المقترحة في المداخل ؟

مثلا في السنة الأولى بكالوريا: ما الخيط الرابط بين سورة يوسف عليه السلام(من الآية1إلى الآية20)[4]، وبين عناوين الدروس (الإيمان والغيب، صلح الحديبية وفتح مكة، الزواج أحكامه ومقاصده، الوفاء بالأمانة والمسؤولية، الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف) ؟ ثم بين سورة يوسف (من الآية 21 إلى الآية 34) وبين عناوين الدروس ( الإيمان والعلم، الرسول e مفاوضا ومستشيرا، الطلاق أحكامه ومقاصده، الصبر واليقين، العفو والتسامح)؟. هل النظر إلى البناء النسقي في علاقة السورة بالمداخل كلي أم جزئي؟ بمعنى آخر هل يظهر التناسب بالنظر إلى السورة كلها أم من خلال تقسيمها إلى أجزاء ومقاطع؟

ولا يقف الإشكال عند هذا الحد بل يتعداه إلى التساؤل عن إمكانية وجود البناء النسقي بين دروس نفس المدخل في نفس السلك، وفي نفس المستوى!؟ خاصة دروس مدخل الاقتداء والاستجابة!؟

وإن كان الأمر يقتضي حقيقة أن نتساءل عن البناء النسقي بين دروس كل مدخل في جميع مستويات كل سلك على حدة خاصة دروس مدخل الاقتداء التي تتحدث عن سيرة المصطفى النموذج الأمثل e!!، إلى أن يكون هناك بناء نسقي بين دروس كل مدخل في جميع الأسلاك!!!

هذه بعض الإشكالات حاول هذا البحث المتواضع إثارتها بغية تحليلها ومناقشتها، مع تقديم نماذج تطبيقية في مستوى السنة الأولى بكالوريا، تتضح من خلالها الرؤية في التعامل مع المداخل الخمس داخل بنية نسقية تيسر على المتعلم بلوغ المقاصد والغايات المنشودة.

وقد اقتضى منهج الدراسة تناول الحديث في هذا الموضوع ضمن محورين:

المحور الأول: يُعنَى بالجانب النظري،( تحليل ومناقشة إشكال البناء النسقي لمداخل منهاج مادة التربية الإسلامية).

  1. أهمية البناء النسقي في إقبال المتعلم على مادة التربية الإسلامية:
  2. مبدأ التدرج ومبدأ التكامل والتناسق في مداخل منهاج مادة التربية الإسلامية:
  3. إشكال استثمار النص القرآني وسيرة النبيe في بناء الدرس:
  4. إشكال البناء النسقي في تقسيم السورة إلى أجزاء:
  5. إشكال البناء النسقي في دروس المدخل الواحد في نفس السلك:

المحور الثاني: يُعنَى بالجانب التطبيقي (نماذج تطبيقية من خلال دروس السنة الأولى بكالوريا).

المحور الأول: تحليل ومناقشة إشكال البناء النسقي لمداخل منهاج مادة التربية الإسلامية.

  • أهمية البناء النسقي في إقبال المتعلم على مادة التربية الإسلامية:

سبق البيان أن وثيقة المنهاج المراجع[5] قد أشارت إلى أن مداخل مادة التربية الإسلامية ينبغي أن تفهم ضمن نسق، وهذا يتطلب أن تبنى دروس مداخل المادة بناء نسقيا، وأصل النسق في اللغة يدل على التتابع والانتظام[6]، وكذا الترابط، حيث يكون الانتقال من مدخل إلى آخر ضمن نسق ووحدة في الموضوع، بنوع من التدرج والترابط والتناسب والتسلسل المنطقي، يشعرك ذلك بأنك داخل بنية متكاملة الأطراف لا تناقض فيها ولا الاختلاف.

وإن من بين المحفزات للإقبال على درس مادة التربية الإسلامية والاهتمام به ومحبته، أن يتلقى المتعلم دروس المادة ضمن نسق؛ لأنه لا يمكن للمتعلم أن يُقبل على التعلم إلا إذا كان يرغب فيه، أو يشكل شيئا ذا أهمية بالنسبة له..”[7]، فوجود الدافعية للتعلم من أهم الأسس التي يقوم عليها الفعل التربوي، وقد وردت الإشارة في منهاج المادة: إلى أن غياب النسقية من بين الاختلالات التي عرفها منهاج التربية الإسلامية السابق، وذلك في الفقرة التالية:

«- استراتيجية الوزارة في مراجعة المناهج والبرامج:

في إطار مواكبة المستجدات التربوية تأتي التدابير ذات الأولوية وخصوصا التدبير الأول المتعلق بتحسين منهاج السنوات الأربعة الأولى من التعليم الابتدائي لتصحيح النواقص الملحوظة في الكتاب الأبيض ومنها الاختلالات التي تشوب منهاج التربية الإسلامية )ضعف الانسجام) « [8].

فمن خلال هذا الانسجام والتناسق يدرك المتعلم الخيط الناظم لكل الدروس، وبتدرج وتسلسل منطقي، يراعى فيه السياق، وزمن التعلم، ومستوى المتعلم. وهذا هو التصور الذي جاء به منهاج مادة التربية الإسلامية باعتبارها مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم(ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع حسب سنه وزمانه ونموه العقلي والنفسي والسياق الاجتماعي وتنشئته وبناء شخصيته بأبعادها المختلفة الروحية والبدنية، وإعداده إعدادا شاملا ومتكاملا. [9]

فمن المبادئ المهمة والأساسية في التعلم مبدأ التدرج؛ الذي يراعي من جهة خصائص المتعلم: العقلية والنفسية، والمعرفية. ومن جهة أخرى طبيعة المادة المدرَّسة؛ لأن كل مادة لها منطق وبناء ونسق. وما لم تفهم هذه المادة على هذا المنوال؛ فإنها تظل عصية على الفهم والتعلم.

يقول العلامة ابن خلدون: “اعلم أن تلقين العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدا؛ إذا كان على التدريج شيئا فشيئا، وقليلا قليلا؛ يلقى عليه أولا مسائل كل باب من الفن هي أصول ذلك الباب، ويقرب له في شرحها على سبيل الإجمال، ويراعى في ذلك قوة عقله، واستعداده لقبول ما يرد عليه؛ حتى ينتهي إلى آخر الفن. وعند ذلك تحصل له ملكة في ذلك العلم، إلا أنها جزئية وضعيفة. وغايتها أنها هيأته لفهم الفن، وتحصيل مسائله. ثم يرجع به إلى الفن ثانية؛ فيرفعه في التلقين عن تلك الرتبة إلى أعلى منها، ويستوفي الشرح والبيان، ويخرج عن الإجمال، ويذكر له ما هنالك من الخلاف ووجهه، إلى أن ينتهي إلى آخر الفن؛ فتجود ملكته.”[10].

فينبغي ترتيب موضوعات التعلم ترتيبا يتدرج من المجمل إلى المفصل؛ مع مراعاة قدرات واستعدادات الفئة المستهدفة. فلا يمكن أن نبدأ مع المتعلم وهو في أول الطريق بجزئيات العلم، وما من خلاف، وما يستشهد به كل فريق من أدلة وبراهين. بل البداية تكون بأصول العلم، وكلياته ومقاصده، ثم يتدرج بعد ذلك إلى ثلاثة مستويات:

المستوى الأول: مستوى المبادئ العامة والأصول الجامعة.

المستوى الثاني: مستوى شرح وبيان المبادئ العامة والأصول الجامعة والدخول في الجزئيات، ومكونات العلم بحسب طاقة المتعلم واستعداده.

المستوى الثالث: مستوى التدقيق في الجزئيات، والأدلة ومواطن الخلاف؛ بحيث يرتقى بالمتعلم في هذا المستوى إلى التحليل، والاستنساخ، والمقارنة، والتركيب، والتقويم.

وهذا النسق التصاعدي من السهل إلى الصعب، ومن الصعب إلى الأصعب مع مراعاة قدرات واستعدادات المتعلم من أهم المبادئ الأساسية التي يقوم عليها أي تعليم كيفما كان نوعه. وهذا الترتيب التصاعدي في موضوعات التعلم هو الذي يجعل هذه الموضوعات مترابطة ومتصلة فيما بينها؛ يفضي بعضها إلى بعض، ويكمل بعضها بعضا. وهذا ما يجعل المتعلم من جهة أخرى يقبل على التعلم؛ لأن موضوعاته مبنية بناء نسقيا، كحلقات السلسلة الواحدة، لا تقوم حلقة دون أخرى.

ورغم أن هذا المبدأ من الأمور المهمة في مجال التعلم والتعليم؛ فإنه للأسف الشديد لا نجده الآن واضحا كل الوضوح في كثير من المواد المدرسة التي تشكل موضوعاتها جُزرا متناثرة. وفي بعض الأحيان يكون التنافر واضحا بين جزء وآخر، وبين موضوع وموضوع.

فلا ريب أن المتعلم حينما يعرف الخيط الناظم لدروس المقرر، فإن ذلك يجعله يستوعب ما يدرسه في صورته الكلية، يجد متعة في متابعة تلقي الدروس، ونشاطا وحيوية في استعداده للدروس القادمة، وشوقا للمزيد منها.

وهنا تظهر مكانة المدرس في قدرته على تحبيب المادة للمتعلمين، حيث ينبغي أن لا يغفل التماس الخيوط اللطيفة التي تربط بين المداخل وتجعل منها وحدة ملتحمة البناء، وذلك هو سر الإقبال على المادة من المتعلم.

فإن القرآن الكريم كلام ربنا عز وجل علمنا وحدة البناء، فإن من بلاغة القرآن وحدة البناء الذي يجعل السورة من القرآن بنية محكمة متناسبة المعاني والمباني، بل سور القرآن بدءا من سورة الفاتحة إلى سورة الناس بنيت بناء نسقيا محكما متناسبة المعاني، يتم الانتقال من السورة إلى التي تليها بتسلسل وترابط، الشيء الذي يجعل منها وحدة ملتحمة البناء[11]. وإذا ما درس القرآن على هذا الأساس يتمتع الدارس له، ويجد حلاوة تجعله يطلب المزيد.

وكذلك الشريعة الإسلامية عقيدة وأحكاما وتشريعات، عبادة ومعاملة وسلوكا، إذا فهمها المكلف ضمن بنية نسقية مترابطة، حيث لا فصل بين العقيدة والأحكام والتشريعات؛ بين التصورات والتصرفات، ولا بين العبادة والمعاملة والسلوك والقيم والأخلاق..، يسهل عليه فهم تكاليف الشريعة الإسلامية، سيما إذا فقه أسرارها ومقاصدها في ما يطلب الشارع فعله أو في ما يطلب تركه.

فإذا كانت مادة التربية الإسلامية مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم)ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع، فينبغي أن يقبل المتعلم عليها بشغف وشوق، لأنها تلبي حاجاته الدينية التي يطلبها منه خالقه سبحانه، وإنما يكون الشوق حينما تلبى حاجيته بمنهج ينبني على التدرج والتسلسل والتناسق والترابط بين مكوناتها والتي هي تلك المداخل الخمس، عبر سنوات التحصيل الدراسي، وبذلك نرسخ لديه منهج الاستمداد من الشريعة الاسلامية عموما. ويعطى له التصور الحقيقي للدين؛ بفهمه ضمن نسق وبنية متكاملة كلية، وليس جزئيات متباينة متقطعة لا وجود لخيط ينظمها.

  • مبدأ التدرج ومبدأ التكامل والتناسق في مداخل منهاج مادة التربية الإسلامية:

حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين الفلسفة التربوية والمرتكزات الثابتة لإصلاح النظام التربوي المغربي، وكذا الغايات الكبرى المتوخاة منه، ومن بينها:

«اعتماد مبدأ التنسيق والتكامل بين مختلف المواد لتحقيق كفايات التعلم ومواصفات التخرج»[12].

إذا كان من الغايات الكبرى التربوية اعتمادُ مبدأ التناسقِ والتكاملِ بين مختلف المواد، فمن المنطقي اعتماد هذا المبدأ بين مداخل منهاج مادة التربية الإسلامية، وكذا بين دروس هذه المداخل لكي نحقق تلك الكفايات والمواصفات المتحدث عنها. إذ لا يعقل أن نتحدث عن بناء نسقي متكامل بين مختلف المواد ونغفله بين دروس المادة الواحدة.

وقد ورد في المنهاج ضمن الاختيارات والتوجهات في مجال المضامين ما يلي:

« -اعتماد مبدأ التكامل والتنسيق بين مختلف أنواع المعارف، وأشكال التعبير.

-اعتماد مبدأ الاستمرارية والتدرج في بناء المعارف الأساسية عبر المراحل التعليمية.»[13]

فهذا إذن يقتضي تكامل وتناسق بين مختلف المعارف المقدمة في دروس المداخل، كما يقتضي أن تكون هناك الاستمرارية والتدرج في بناء المعارف من خلال مداخل منهاج مادة التربية الإسلامية عبر الأسلاك الثلاث.

حيث نلمس هذا التدرج في الانتقال من سلك إلى سلك آخر، ومن مستوى إلى مستوى. ومن درس إلى درس. ومن مدخل إلى مدخل آخر. ونلحظ أن الدروس يكمل بعضها بعضا، في تناسق وانسجام ينبغي أن يشعر به المتعلم ويذوق حلاوته، وههنا يمكننا الحديث عن مبدأ التدرج ومبدأ التكامل، ومبدأ التناسق، الشيء الذي يحقق لنا بناء نسقيا في المعارف المقدمة في دروس السلك الابتدائي في علاقتها بالمعارف المقدمة في دروس السلك الثانوي الإعدادي؛ وصولا إلى السلك الثانوي تأهلي. لكن للأسف أحيانا تغيب هذه المبادئ المتحدث عنها، خاصة بين الإعدادي والتأهيلي. لا نجد ذلكم التدرج الذي لطالما تحدث عنه الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وأكده المنهاج نظريا من خلال ما أوردته سابقا، ومنه أيضا ما جاء في الأسس الوظيفية لمنهاج التربية الإسلامية:

« يتأسس منهاج التربية الإسلامية على الموجهات التالية: الشمول: بمعنى تدرج محاور ومضامين ومفاهيم برامج مادة التربية الإسلامية عبر منطق التدرج وآليات التضمن والتجاوز من أجل الترصيد والتوسع عبر المستويات الدراسية.

الارتقاء: ويعني تطور مستوى معالجة القضايا والمفاهيم المقترحة عبر سنوات وبرامج السلك».[14]

لكن حينما تنظر إلى الدروس المبرمجة المكونة للمداخل تلحظ غياب لمبدأ التدرج ومبدأ التكامل والتناسق[15]. فكيف ننشد التناسق والانسجام مع المواد الأخرى ونحن لم نحققه على مستوى المادة نفسها؟

  • إشكال استثمار النص القرآني وسيرة النبيe في بناء الدرس:

من حسنات هذا المنهاج المراجع أنه جعل ضمن مدخل التزكية النص القرآني (سورة أو سورتين حسب السلك والمستوى)، تلاوة وتدبرا وحفظا، ومقتضى البناء النسقي يتطلب منا توظيف هذا النص القرآني واستثماره في بناء دروس المداخل الأخرى وكذا في درس العقيدة، ومعالجة الموضوعات والقضايا الواردة في المداخل، حيث يكتسب المتعلم ملكة الاستنباط من النص القرآني ومهارة الاستشهاد به في دروس الاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة لدعم الآراء والمواقف، وههنا يعيش المتعلم في أحضان النص القرآني تلاوة وتدبرا وفقها واستنباطا.

وكل ذلك يتم توظيفه في درس الاقتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرة الصحابة الكرام رضي الله عنهم، حتى لا يجد المتعلم فصلا بين ما يدرسه في النص القرآني وبين ما يدرسه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم العملية، فقد كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن[16]، قرآنا يمشي على الأرض، أما الصحابة فقد ورثوا أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. فأخلاقهم هي أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم هي أخلاق القرآن الكريم.

 ولذلك ينبغي أن تتضح هذه الصورة لدى المتعلم وهو ينتقل من درس القرآن الكريم إلى درس الاقتداء ثم إلى الاستجابة لأوامر الله، ثم إلى تمثل الحقوق (حق الله، حق النفس، حق الغير- المجتمع، حق البيئة) ثم إلى اتخاذ مواقف ومبادرات إيجابية من خلال دروس الحكمة، فينبغي أن يشعر بهذا التناسق والتناغم والتدرج داخل بنية محكمة.

فإننا نتعب ذهن المتعلم ونشتت أفكاره بانتقالنا من مدخل إلى آخر في درس لا علاقة له بالآخر ولا يدري وجه الربط بين السابق واللاحق؛ وهو ما يخلق لديه اضطرابا في فهم المادة التي نود أن تلبي حاجته حسب ما يطلبه الشارع. حيث إن فهم ما يطلبه الشارع سبحانه يقتضي اعتماد مناهج هي قواعد فهم الخطاب الشرعي(النص من سور القرآن الكريم)، وضوابط الاستنباط منه. فلا تفهم الشريعة مجزأة وإنما تفهم داخل نسق لأن الدين واحد.

ولنضرب مثلا على ذلك: كيف نفهم ما يطلبه الشارع حينما نقرأ قوله تعالى: ( (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)[17]؟

فبعد أن تكلم الحق سبحانه وتعالى عن الطلاق يقول: { حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى… } ثم يعود إلى الأسرة وإلى المتوفى عنها زوجها فيقول: { والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الحول غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ }[18].

إذن فالحق سبحانه وتعالى فَصَلَ بآية: { حَافِظُواْ عَلَى الصلوات.. } بين قضية واحدة هي قضية الفراق بين الزوجين وقسمها قسمين، وأدخل بينهما الحديث عن الصلاة، وذلك لينبهنا إلى وحدة التكاليف الإيمانية، ونظرا لأن الحق يتكلم هنا عن أشياء كل مظاهرها إما شقاق اختياري بالطلاق، وإما افتراق قدري بالوفاة، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يدخل الإنسان في العملية التعبدية التي تصله بالله الذي شرع الطلاق والصلاة وقدر الوفاة.[19]

ولماذا اختار الله الصلاة دون سائر العبادات لتقطع سياق الكلام عن تشريع الطلاق والفراق؟ لأن الصلاة هي التي تهب المؤمنين الاطمئنان، إن كانت أمور الزواج والطلاق حزبتهم وأهمتهم في شقاق الاختيار في الطلاقات التي وقعت أو عناء الافتراق بالوفاة. ولن يربط على قلوبهم إلا أن يقوموا لربهم ليؤدوا الصلاة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من يفعل ذلك، كان إذا ما حزبه أمر قام إلى الصلاة.

إن المؤمن يذهب إلى الخالق الذي أجرى له أسباب الزواج والطلاق والفراق؛ ليسأله أن يخفف عنه الهم والحزن. ومادام المؤمن قد اختار الذهاب إلى من يُجري الأقدار فله أن يعرف أن الله الذي أجرى تلك الأقدار عليه لم يتركها بلا أحكام، بل وضع لكل أمر حكما مناسبا، وما على المؤمن إلا أن يأخذ الأمور القدرية برضا ثم يذهب إلى الله قانتا وخاشعا ومصليا. لأن المسألة مسألة الطلاق أو الوفاة فيها فزع وفراق اختيار أو فراق الموت القدري.[20]

  • إشكال البناء النسقي في تقسيم السورة إلى أجزاء:

إن التناسق بين السورة والدروس المقترحة في باقي المداخل يعرف بعض الاختلالات وهذا ينسحب على مقررات سلكي التعليم الثانوي الاعدادي والتأهيلي ومن هذه الاختلالات:

  • غياب النسقية في تقسيم السورة إلى أجزاء، حيث يتم توظيف آيات من السورة ما يزال التلميذ لم يصل إليها والنماذج كثيرة في سلك التعليم الثانوي الإعدادي بمستوياته الثلاث وكذا التأهيلي. ونحن نأخذ فقط نموذج من مستوى الثالثة إعدادي[21]:
المدخل والدرس الجزء من السورة
مدخل التزكية – قرآن كريم سورة الحشر من الآية 1إلى 6
مدخل التزكية – عقيدة (أسماء الله الحسنى) سورة الحشر من الآية 22إلى 24
مدخل الاستجابة (العبادة صفة إيمان ودليل خضوع) سورة الحشر من الآية 19إلى 21
مدخل القسط (تقوى الله) سورة الحشر من الآية 19إلى 20
مدخل الحكمة (المهاجر من هاجر ما نهى الله عنه) سورة الحشر الآية 10

-أحيانا تجد الدرس له علاقة بمقطع من السورة قد سبق الحديث عنه في دروس أخرى لم يكن لها ارتباط وثيق به[22].

– في بعض الدروس يغيب النص القرآني من السورة [23].

– أحيانا الجزء الذي تم توظيفه في مدخل من المداخل لا علاقة له لا بالجزء المخصص من السورة، ولا علاقة له بالنصوص المستثمرة في المداخل الأخرى[24].

وههنا نتساءل عن توظيف السورة هل يكون بالنظر الكلي أم بالنظر الجزئي؟ وقد تبين أن توظيفها من خلال الأجزاء والمقاطع قد لا يسعفنا، وإنما يجعلنا نقفز من بداية السورة إلى آخرها حسب موضوع الدرس في مدخل من المداخل، حيث لا يمكن الالتزام بنفس آيات الجزء من السورة في جميع دروس المداخل. وبالتالي قد لا نحترم ترتيب الآيات.

ومن هنا نتساءل عن إمكانية الوقوف في بداية السنة مع السورة كلِّها وينبه المتعلم إلى قراءتها وحفظها؟

وهذا يتطلب من المدرس وقتا طويلا في دراسة السورة كاملة والوقوف مع مضامين آياتها وبذلك يكون خالف ما جاء به المنهاج!

وههنا نتساءل عن إمكانية التقديم والتأخير في الدروس حتى نجد تناسبا بين الجزء من السورة وبين موضوع الدروس في المداخل الأخرى؟

لأنه إذا أبقينا الدروس على ما هي عليه فإن المدرس حينما يلفت انتباه المتعلم الى وجه الربط بين السورة وموضوع الدرس في كل المداخل، قد يكون المقطع نفسه لا يتناسب مع موضوع الدرس وسيحتاج إلى ربطه بمقطع آخر من السورة نفسها. وههنا يكون الإشكال في توظيف نص من السورة ما يزال لم يدرسه بعد، أما إن كان سبق أن درسه فيكون الأمر أسهل لأننا نحتاج فقط إلى لفت انتباهه إليه وتذكيره به.

  • إشكال البناء النسقي في دروس المدخل الواحد في نفس السلك:

النسقية بين دروس المدخل الواحد في نفس السلك خاصة دروس مدخل الاقتداء و مدخل الاستجابة ينبغي أن تكون حاضرة. حيث يعتمد فيها مبدأ التدرج والتكامل والتناسق.

فأما دروس مدخل الاقتداء فإنها تهدف إلى معرفة رسول الله e من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخلقية والخلقية باعتباره النموذج البشري الكامل قصد محبته واتباعه والتأسي به لنصرته وتعظيمه وتوقيره[25]، وهذا يقتضي أن نتدرج في تلقينها وتدريسها للمتعلم بدءا من مستويات السلك الابتدائي فالثانوي إعدادي ثم الثانوي تأهيلي ونراعي دائما خصائص المتعلم في كل مستوى.

والذي ينبغي ألا يغيب في كل سلك هو النسقية في الحديث عن حياة النبي الكريم e، لا نقدم عنه مقتطفات لا خيط ينظمها. فإذا وقفنا على دروس الثانوي إعدادي قد نجد نوعا من النسقية في بناء الدروس، لكن دروس الثانوي تأهيلي تغيب النسقية في بنائها:

  دروس مدخل الاقتداء في الثانوي إعدادي
دروس السنة الأولى إعدادي بعثة الرسولeودعوته السرية والجهرية ثبات الرسولe

 

صبر السابقين الأولين

 

دار الأرقم: التآلف

والتشاور

دروس السنة الثانية إعدادي الهجرة إلى الحبشة وبيعتا العقبة: طلب الأمان والنصرة حصار الدعوة وثبات أهلها الرسول eيناجي ربه

)الطائف والإسراء والمعراج(

تصديق الرسول e

نصرته: أبو بكر الصديقt

 

دروس السنة الثالثة إعدادي حماية الدعوة وبناء الدولة:الهجرة إلى المدينة المسجد نواة المجتمع الإسلامي الرسول eيرسي قيم السلم والتعايش

)وثيقة المدينة(

إيواء الرسول eوسلم ونصرته: أبو أيوب الأنصاري أم سليم

 

  دروس مدخل الاقتداء في الثانوي تأهيلي  
دروس الجدع مشترك فقه السيرة:

الغايات والمقاصد

محمد الرسولe القائد غزوتا بدر وأحد: دروس

وعبر

نماذج للتأسي:عمر بن الخطاب tوعزة الإسلام
دروس السنة الأولى بكالوريا صلح الحديبية وفتح مكة:

دروس وعبر

الرسول e

مفاوضا ومستشيرا

نماذج للتأسي:عثمان بن عفان e وقوة البذل والحياء الرسول e

في بيته

دروس السنة الثانية بكالوريا إكمال الدين ووفاة الرسول e

 

الرسول e نموذج الكمال البشري نماذج للتأسي:علي كرم الله وجهه وزينة القوة والعلم واجبنا نحو الرسولe

المحور الثاني: تطبيقات في مستوى الأولى بكالوريا

1-النسقية بين المداخل في مستوى الأولى بكالوريا:

  • الشطر الأول من الدورة الأولى[26]:
المداخل مدخل التزكية مدخل الاقتداء مدخل الاستجابة مدخل القسط مدخل الحكمة
الدروس -سورة يوسف الجزء الأول من الآية 1إلى 20

-الإيمان والغيب

صلح الحديبية وفتح مكة دروس وعبر الزواج أحكامه ومقاصده حق الله: الوفاء بالأمانة والمسؤولية الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف

ما هي العلاقة النسقية بين هذه الدروس وبين الجزء الأول من السورة؟.

  • علاقته بدرس (الإيمان والغيب):

بالنسبة لدرس الإيمان والغيب فنجد علاقة الربط بينه وبين الجزء الأول من سورة يوسف واضحة، قال تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) [27]، ما أخبر به الوحي(القرآن) من غيب هو من مقتضيات الإيمان الذي لا يحتاج إلى دليل ولا برهان. غير أنه في كتاب منار التربية الإسلامية تم توظيف نص[28] لم يصل إليه المتعلم.

  • علاقته بدرس (صلح الحديبية وفتح مكة دروس وعبر):

أما درس مدخل الاقتداء فنجد علاقة الربط بينه وبين الجزء الأول من سورة يوسف واضحة في قوله تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)[29]، وهي تحقق رؤيا الأنبياء: رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام، ورؤيا سيدنا محمد في دخول بيت الله الحرام آمنين. غير أنه في كتاب منار التربية الإسلامية تم توظيف نص[30] لم يصل إليه المتعلم.

  • علاقته بدرس( الزواج أحكامه ومقاصده ):

أما درس مدخل الاستجابة فتغيب العلاقة النسقية بينه وبين النص القرآني، وقد اضطر في الكتاب إلى توظيف جزء آخر من السورة لمّا يصل المتعلم إليه بعدُ. وهو قوله تعالى: ( وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا )[31]، التأمل في الآية يعرفنا مدى أهمية الأولاد في الحياة الزوجية، وقيمة الأمانة والوفاء في حفظ العلاقة الزوجية وبناء الأسرة الملتحمة. ولماذا لا نوظف الآيتين 4-5؟ قال تعالى: ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ )[32]. غير أنه في كتاب منار التربية الإسلامية تم توظيف نفس النص[33] وقد درسه المتعلم، وهنا كان الاختلاف في تقسيم السورة إلى أجزاء له أثر في توظيف النص في بناء الدرس.

  • علاقته بدرس(حق الله: الوفاء بالأمانة والمسؤولية ):

أما درس مدخل القسط (حق الله: الوفاء بالأمانة والمسؤولية ) فعلاقة الربط بينه وبين النص القرآني واضحة في قوله تعالى: ( قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ)[34]، تخطيط إخوة يوسف لتحمل الأمانة التي اتفقوا مسبقا على خيانتها. (وجوب الوفاء بالأمانة باعتبارها حق لله ). غير أنه في كتاب منار التربية الإسلامية تم توظيف نص[35] لم يصل إليه المتعلم.

  • علاقته بدرس (الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف):

أما درس مدخل الحكمة(الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف) فإن العلاقة النسقية تظهر بوضوح في نص لمّا يصل المتعلم إليه بعدُ؛ وهو قوله تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )[36]. مؤهلات يوسف واستحقاقه أن يكون المسؤول على خزائن الأرض في مصر. نفس الشيء في كتاب منار التربية الإسلامية[37].

لكن يبقى السؤال مطروحا عن البناء النسقي في الانتقال من الاقتداء إلى الاستجابة ومن الاستجابة إلى القسط ومن القسط إلى الحكمة؟

(صلح الحديبية + الزوج + الوفاء بالأمانة والمسؤولية + الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف).

  • الشطر الثاني من دروس الدورة الأولى[38]:
المداخل مدخل التزكية مدخل الاقتداء مدخل الاستجابة مدخل القسط مدخل الحكمة
الدروس سورة يوسف الجزء الثاني الآيات من 21 إلى34

– الإيمان والعلم

الرسول مفاوضا ومستشيرا الطلاق أحكامه ومقاصده

 

حق النفس: الصبر واليقين العفو والتسامح

ما هي العلاقة النسقية بين هذه الدروس وبين الجزء الثاني من السورة؟.

  • علاقته بدرس (الإيمان والعلم):

أما بالنسبة لدرس الإيمان والعلم فهناك علاقة ترابط بينه وبين النص القرآني في قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22).[39] فسيدنا يوسف عليه السلام بفضل العلم الذي آتاه الله زاد إيمانه ورسخ يقينه في الله؛ فاستطاع بفضل هذا أن يتجاوز محنة المراودة وإغراءات امرأة العزيز. غير أنه في كتاب منار التربية الإسلامية وإن كان قد أدرج نفس النص[40] إلا أنه تم إدراج نصوص أخرى[41] لم يصل إليها المتعلم.

  • علاقته بدرس (الرسول مفاوضا ومستشيرا:

أما بالنسبة لدرس “الرسول مفاوضا ومستشيرا ” فتغيب العلاقة النسقية بينه وبين هذا الجزء، لكن تظهر بوضوح في جزئين آخرين:

في الجزء الأول من السورة: قوله تعالى:( قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [42]، مقترح أحد الإخوة وتفاوضه معهم استبدل جريمة القتل بإلقائه في البئر.

في الجزء الرابع من السورة: قوله تعالى: (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ. قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ)[43]؛ أقنع يوسف إخوته في تفاوضه معهم ليأتوه بأخيهم بإكرامهم وحسن ضيافتهم، وقد أنذرهم بمنع الكيل مستقبَلاً إن لم يفعلوا.

  • علاقته بدرس (الطلاق أحكامه ومقاصده):

أما درس مدخل الاستجابة فيمكن ربطه بالنص في قوله تعالى: وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )؛ أن يقف أحد الزوجين موقفا كهذا من الخيانة الزوجية فإن الطلاق هو المخرج من التلوث بهذا الخزي والعار. غير أن الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية”، قد غاب فيه النص من السورة.

  • علاقته بدرس (حق النفس: الصبر واليقين):

أما في مدخل القسط فلا تظهر العلاقة النسقية بين درس (حق النفس: الصبر واليقين) وبين هذا الجزء، إنما يمكن ربطه بأجزاء أخرى من السورة في قوله تعالى:( وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ )[44]. وفي قوله تعالى: (قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ. قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ. قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ)[45]. وقد أورد الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية، نصا[46] لم يصل إليه المتعلم.

  • علاقته بدرس (العفو والتسامح):

أما درس مدخل الحكمة فلا تظهر العلاقة بينه وبين الجزء الثاني من السورة، وإنما تم توظيف نص آخر من السورة في قوله تعالى:( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ. قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )[47]؛ فالعلاقة هنا تتجلى في العفو والتسامح التي تميز به يوسف وهو في مقام السلطة اتجاه إخوته، والعفو خلق الأنبياء وعلى رأسهم رسول اللهe اتجاه قومه في مكة.

ثانيا- النسقية بين دروس كل مدخل على حدة في مستوى الأولى بكالوريا:

  • دروس مدخل الاقتداء: صلح الحديبية وفتح مكة – الرسول مفاوضا ومستشيرا- نماذج للتأسي عثمان بن عفان وقوة البذل والعطاء.-الرسول في بيته. (يغيب البناء النسقي في سيرة المصطفى e).
  • دروس مدخل الاستجابة: الزواج أحكامه ومقاصده – الطلاق أحكامه ومقاصده – رعاية الأطفال وحقوقهم – الأسرة نواة المجتمع. (هناك بناء نسقي).
  • دروس مدخل القسط: حق الله، حق النفس، حق الغير، حق البيئة: ( هناك بناء نسقي).
  • دروس مدخل الحكمة: الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف- العفو والتسامح – وقاية المجتمع من تفشي الفواحش، السبعة الذين يظلهم الله. (لا تظهر العلاقة النسقية).

 خاتمة:

لم يقصد هذا البحث المتواضع انتقاص الكتاب المدرسي باعتباره الوثيقة التربوية التي تتجسد من خلالها عناصر المنهاج، وإنما حاول إثارة إشكال يتعلق بأهم الأسس التي يقوم عليها الفعل التربوي، هو إشكال البناء النسقي في مداخل منهاج مادة التربية الإسلامية.

وقد وُفِّق المنهاج المراجع في بعض الجوانب حاول البحث بيانها وتجليتها للمدرس حتى ينتبه إليها، ويأخذها بعين الاعتبار. لكن بقيت بعض الجوانب التي لم تتضح فيها العلاقة النسقية، وقد تم التنبيه إليها، نرجو من الله تعالى أن تتم مراجعتها حيث يتم بناء دروس ومداخل منهاج مادة التربية الإسلامية بناء نسقيا، يلمس فيه المدرس والمتعلم الخيوط الناظمة للمداخل والدروس حيث تعكس فعلا صورة الشريعة الإسلامية التي تتميز بالتدرج والتكامل والتناسق.

وفي ما يلي بعض النتائج المتوصل إليها:

– الإشارة إلى البنية النسقية للمداخل الخمس في المنهاج جاءت عامة، تحتاج إلى بذل الجهد واستفراغ الوسع لإخراجها من الحيز النظري إلى التطبيق(على مستوى المعارف المقدمة في كل درس).

  • تأكيد الميثاق الوطني للتربية والتكوين وكذا المنهاج المراجَع على مبدأ التناسق والانسجام والتدرج في بناء المعارف لكن حينما تنظر إلى الدروس المبرمجة المكونة للمداخل تلحظ غياب هذه المبادئ المتحدث عنها خاصة بين الإعدادي والتأهيلي.
  • البناء النسقي له دور كبير في وإقبال المتعلم على مادة التربية الإسلامية وحبها، واستيعاب دروسها وفهمها، وعليه لابد أن يبذل المدرِّس جهدا في إظهار العلاقة النسقية، وتنبيه المتعلم إليها.
  • من حسنات هذا المنهاج المراجَع أنه جعل ضمن مدخل التزكية النص القرآني، ومقتضى البناء النسقي يتطلب منا توظيف هذا النص القرآني واستثماره في بناء دروس المداخل الأخرى، وكذا في درس العقيدة، ومعالجة الموضوعات والقضايا الواردة في المداخل.
  • تقسيم السورة إلى أجزاء، قد لا يسعفنا في إيجاد العلاقة النسقية بين السورة وبين موضوع الدروس في كل مدخل.
  • توظيف السورة في بناء دروس المداخل يحتاج إلى مراجعة في بعض الأحيان.
  • الاختلاف الموجود في الكتب المدرسية (مثلا بين الرحاب والمنار) في تقسيم النص(السورة) يؤدي إلى اختلاف في استثماره في بناء الدروس.
  • العلاقة النسقية بين دروس المدخل الواحد في نفس السلك خاصة دروس مدخل الاقتداء ومدخل الاستجابة ينبغي أن تكون حاضرة؛ يعتمد فيها مبدأ التدرج والتكامل والتناسق.
  • تبقى بعض الأسئلة تحتاج إلى إجابة:

– توظيف السورة في بناء الدروس هل يكون بالنظر الكلي أم بالنظر الجزئي؟

– هل هناك إمكانية التقديم والتأخير في الدروس حتى نجد تناسبا بين الجزء من السورة وبين موضوع الدروس في المداخل الأخرى؟

والحمد لله رب العالمين.

 لائحة المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
  • أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى 170هـ)، كتاب العين: تحقيق د.مهدي المخزومي، د. إبراهيم السامرائي). دار ومكتبة الهلال.
  • أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا: معجم مقاييس اللغة تحقيق: عبد السلام محمد هارون: دار الفكر الطبعة: 1399هـ – 1979.
  • أحمد بن حنبل مسند الإمام أحمد بن حنبل ؛ تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرون: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثانية 1420هـ، 1999م.
  • أحمد أبو زيد، التناسب البياني في القرآن دراسة في النظم المعنوي والصوتي، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، 1992، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.
  • الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261هـ)، المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1375هـ/1955م.
  • ابن منظور: لسان العرب دار بيروت ط1- 1388ه، بيروت.
  • جابر بن عبد الحميد وآخرون: مهارات التدريس دار النهضة العربية القاهرة 1982.
  • جلال الدين عبد الرحمن السيوطي: تناسب الدرر في تناسب السور، دراسة وتحقيق أحمد عطا، ط. 1، دار الكتب العلمية بيروت1986.
  • الفيروزبادي: القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة ط 1993/3 و ط. دار العلم بيروت لبنان.
  • الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة الأولى من السلك الاعدادي، طبعة 2016.
  • الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الأولى من السلك الاعدادي، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “واحة التربية الإسلامية” السنة الأولى من السلك الاعدادي، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة الثانية السلك الاعدادي، طبعة 2016.
  • الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الثانية السلك الاعدادي، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “إحياء التربية الإسلامية” السنة الثانية من السلك الاعدادي، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة االثالثة من السلك الاعدادي، طبعة 2016.
  • الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الثالثة من السلك الاعدادي، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “الرائد في التربية الإسلامية” السنة الثالثة من السلك الاعدادي، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” الجذع المشترك، طبعة 2016.
  • الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” الجذع المشترك، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة الأولى من سلك البكالوريا طبعة 2016.
  • الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الأولى من سلك البكالوريا، طبعة2016.
  • الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة الثانية من سلك البكالوريا طبعة 2016.
  • الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الثانية من سلك البكالوريا، طبعة2016.
  • المذكر الصادرة بتاريخ 7شتنبر 2016 في شأن المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية بمختلف الأسلاك التعليمة.
  • المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية بمختلف الأسلاك التعليمة بسلك التعليم الابتدائي.
  • المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية بمختلف الأسلاك التعليمة بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوص.
  • محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي: مختار الصحاح،مكتبة لبنان ناشرون – بيروت الطبعة طبعة جديدة، 1415 – 1995.
  • سلسلة التكوين العدد6. 1999/1420. التعلم والأساليب والمعرفة.
  • الدكتور سعيد حليم: المرجع في كيفية التدريس، الطبعة الأولى: 2009.
  • الدكتور سعيد حليم: علاقة المتعلم بالأستاذ في ظل المستجدات التربوية، ط2: سنة 2009.مطبعة أنفو- برانت فاس الليدو.
  • الميثاق الوطني للتربية والتكوين “اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين يناير 2000.
  • الفيروزبادي: القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة ط 1993/3 و ط. دار العلم بيروت لبنان.
  • عبد الرحمن بن خلدون- المقدمة: تحقيق محمد صديق المنشاوي، دار الفضيلة القاهرة.

[1] – نقصد بالبناء النسقي في هذا السياق: بناء دروس المداخل بناء متناسقا، بأن يكون الانتقال من مدخل إلى آخر ضمن نسق ووحدة في الموضوع، بنوع من التدرج والترابط والتناسب والتسلسل المنطقي، يشعرك ذك بأنك داخل بنية متكاملة الأطراف لا تناقض فيها ولا الاختلاف.

[2] – المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية بمختلف الأسلاك التعليمة بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي ص7.

[3] – من خلال النقل الديداكتيكي (الانتقال من المادة العالمة إلى المادة التعليمية).انظر كتاب علاقة المتعلم بالأستاذ في ظل المستجدات التربوية للدكتور سعيد حليم ص171.

[4] – على اختلاف بين كتاب الرحاب وكتاب المنار.

[5] – انظر مقدمة هذا البحث.

[6] – قال ابن فارس: (نسق) النون والسين والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على تتابُعٍ في الشَّيء. وكلامٌ نَسَقٌ: جاءَ على نظامٍ واحد قد عُطِف بعضُه على بعض. وأصله قولهم: ثَغْرٌ نَسَق، إذا كانت الأسنانُ متناسقةً متساوية. وخَرَزٌ نَسَق: منظَّم. (مقاييس اللغة – (5 / 336). وانظر: مختار الصحاح للرازي1/274، ولسان العرب لابن منظور 10/352، و كتاب العين للفراهيد 5/81.

[7] – سلسلة التكوين العدد6. 1999/1420. التعلم والأساليب والمعرفة ص: 79-80.

[8] – انظر المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية ص3.

[9] – انظر المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلاميةص7.

[10] – المقدمة ص 683-684.

[11] – يقول ابن العربي: “ارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة، متّسقة المعاني، منتظمة المباني.علم عظيم. « عن: أسرار ترتيب القرآن، ص: 39 – 40. وراجع: إعجاز النظم القرآني، التناسب البياني، أحمد أبو زيد، ص: 6، منشورات كلية الآداب في الرباط، 1992. والإتقان، السيوطي، 2 / 108.

[12] – انظر المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية ص3.

[13]– نفسه ص 4.

[14] – نفسه ص 6.

[15] – انظر المنهاج الدراسي المراجع لمادة التربية الإسلامية بمختلف الأسلاك التعليمة بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي ص 13 إلى 23.

[16] – ” عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ”. مسند أحمد – (42 / 183).

[17]– [البقرة: 240، 241].

[18] – [ البقرة: 240 ].

[19] – انظر تفسير الشعراوي – (1 / 641).

[20] – انظر تفسير الشعراوي – (1 / 641).

[21] – النموذج من الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الثالثة من السلك الاعدادي، طبعة2016.

[22]– انظر مثلا الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الثالثة من السلك الاعدادي، طبعة2016.

[23]– انظر مثلا الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الأولى من سلك البكالوريا، طبعة2016 مدخل الاستجابة(درس الطلاق) ص 52. والنماذج كثيرة لم يسعفنا الوقت لضبطها بالتوثيق.

[24] – انظر مثلا الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة الثانية من سلك البكالوريا طبعة 2016. الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الثالثة من السلك الاعدادي، طبعة2016.

[25] – المنهاج ص9.

[26]– النماذج من الكتاب المدرسي “في رحاب التربية الإسلامية” السنة الأولى من سلك البكالوريا طبعة 2016.، وأحيانا نشير إلى الفرق بينه وبين الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” السنة الأولى من سلك البكالوريا طبعة 2016.

[27] – [يوسف: 3].

[28] – (سورة يوسف من الآية 37-40).

[29]– [يوسف: 4]

[30] -(سورة يوسف الآية 100)

[31] – [يوسف: 21]

[32] – [يوسف: 5]

[33] -: (سورة يوسف الآية 21)

[34] – [يوسف: 11]

[35] -: (سورة يوسف من 54إلى 57).

[36] – [يوسف: 54، 55]

[37] – ص31.

[38] – نماذج من كتاب في رحاب التربية الإسلامية وقد نشير إلى نقاط الاختلاف والائتلاف مع كتاب منار التربية الإسلامية.

[39]– [يوسف: 21، 22].

[40] -(يوسف 22).

[41] – (سورة يوسف من 37-76-86).

[42] – [يوسف: 10].

[43] – [يوسف: 60، 61] وهو نفس النص الذي تم توظيفه في كتاب منار التربية الإسلامية.

[44] – [يوسف: 18].

[45] – [يوسف: 89 – 91].

[46] – (يوسف 83).

[47] -[يوسف: 91، 92]. وهذا النص نفسه تم توظيفه الكتاب المدرسي “منار التربية الإسلامية” ص 57.

تعليق 1
  1. فؤاد العلواني يقول

    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم والمفيد .نريد نماذج تطبيقية للدرس النسقي بالسلك الاعدادي
    التدريس بالوحدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.