منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التطبيـع مرفـوض جملـة وتفصيلا، بصحيـح المنقـول وسـليم العقـول. تقرير عن كتاب؛ “إعلام الأنام في حكم عقد السلام مع الصاهينة على الدوام”.

الدكتور أحمد الإدريـــسي

1
اشترك في النشرة البريدية

تتوالى الردود على مؤيدي التطبيع مع الكيان الإسرائيلي والتأكيد على بطلان كل أشكاله بالأدلة العقلية والنقلية. وفي هذا السياق صدر في هذه الأيام كتاب؛

“إعلام الأنام في حكم السلام مع الصاهينة على الدوام”، للدكتور سعد بن عبد الكريم العثمان[1]. قدّم له الدكتور محمد عبد الكريم الشيخ، الأَمين العام لرابطة علماء المسلمين.

قسم الدكتور سعد البحث إلى تمهيد وثلاثة مباحث ثم خاتمة، واعتمـد عنـد تناول موضـوع البحـث المنهـج الاسـتقرائي والتحليلـي، ثم المنهج التاريخي، لأجل سـرد الحقائـق التاريخية المتعلقة بنشـأة الكيـان الصهيوني.

بين في التمهيد الجذور الصهيونية في الأَرض الفلسطينية، وأن “الكيـان الصهيونـي مغتصب لأَرض فلسـطين، وقـام الاحتـلال الصهيونـي بزعـم بنـاء دولـة إِسـرائيل عقـب احتـلال الأَرض الفلسـطينية وتشـريد أهلهـا، واحتـلال مدنهم وقراهم وأراضيهـم، وهذه الدولة المزعومـة قامـت بتخطيـط مـن قِبـل المنظمـة الصهيونيـة العالميـة، التـي كان يرأسـها ثيـودور هرتـزل، والتي تـم انعقـاد مؤتمرها الأَول فـي بـال بسويسـرا فـي: 27-29 أغسـطس عـام 1897م”. (الصفحة: 21)

وفي المبحث الأَول وضح مفهوم التطبيع والأَلفاظ ذات الصلة به.

المزيد من المشاركات
1 من 58

وخصص المبحث الثاني للحديث عن ماهية التطبيع وأشكاله.

لينتقل في المبحث الثالث إلى صلب الموضوع وهو حكم التطبيع، حيث أورد أقوال المجيزين وأدلتهم، وأقوال المانعين وأدلتهم، ثم قدم الرأي الراجح عنده وهو أن “التطبيع مع الكيان الصهيوني حرام عقلا ونقلا”. وأكد “أن الأَدلـة التـي اعتمدهـا المجيـزون للتطبيـع عبـارة عـن شـبه، وتـم مناقشـتها، والـذي يمليـه صحيـح المنقـول وسـليم العقـول، أن التطبيـع مرفـوض جملـة وتفصيلا، لمـا فيـه مـن النهـي الصريـح، ولمـا يحتـوي عليـه مـن المحاذيـر الشـرعية”. وأن التطبيع يـؤدي إِلـى نسـيان أرض فلسـطين، وترسـيخ فكـر أن اليهـود هـم السـكان الأَصليـون لهـذه الأَرض، وفـوق كل ذلـك، يتـم تغييـر المناهـج الدراسـية فـي أغلـب الـدول العربيـة بمـا يتوافق مـع هـوى ومصالـح هـذا الكيـان.

كما أكد أن التطبيع “اعتـراف صريـح بملكيـة اليهـود لأَراضـي المسـلمين فـي فلسـطين وإِعطائهـم لهـا، وإِقرارهـم عليهـا”. (الصفحة: 53).

فالبصيـر فـي تاريـخ ذاك الكيـان الغاشـم يقول المؤلف “يـدرك إِدراك المتيقـن، أن إِبـرام أي اتفـاق سـلام معـه يترتب عليـه الضرر بالـدول العربية التي أبرمتهـا، فـي حيـن أن المصالـح تصـب في خانـة الكيان الإِسـرائيلي وحده”. (الصفحة: 54).

وختم بقوله: “يتبيـن أنـه لا يمكـن التسـليم بـأي رأي يجيـز شـرعا إِبـرام أي اتفاقيـة سـلام أو صلـح مـع دولـة الاحتـلال الإسـرائيلي. ولا يمكـن بـأي حال الموافقة على تسـليم شـبر واحد من أرض فلسـطين لمغتصبيها تحت أي مسمى كان، بل إِن الأُمة قد أجمعت على حرمة هذا الأَمر دون خلاف.


[1] – الناشر: الدار الأثرية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى: 1442هـ-2021م.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت
تعليق 1
  1. محمد الجاسم يقول

    هل من رابط للكتاب أعلاه؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.