منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الشقي (قصة قصيرة)

اشترك في النشرة البريدية

كان القرار صعبا ومصيريا، ووقعه أشد من القتل! وهي تحاول عبثا أن تقتنع بأن الأمل في الإنجاب صار في حكم المستحيل، وأن الاختيار سيجر ويلات ومتاعب يمكن تفاديها وصد الأبواب المشرعة نحوها!

لقد قدر لها ان تسقط عددا من الأجنة، وتستأصل الرحم، قبل أن تصل سن اليأس، لكنها ترفل في نعيم قد حرم منه كثير من مثيلاتها، وقد ذكرها الطبيب بأن القدر كله خير، وأن في الحياة سعة ومتعة، وأن نعم الله لا تحصى…لكن النفس تأبى أن تذعن للمكتوب، وترضى بالقضاء، وتهفو لما ليس من بده بد، سيما وأن الرفيق ما عاد يشعر برغبة في إكمال المسير، ويضن عليها بالعطاء.

دخل الصبي على مضض، ومن غير رضى، لكنه ملأ فراغا ما كان له أن يملأ، وأيقظ مشاعر ورغبات بعد طول سبات، وجمع ما تفرق… لكنه ولد متاعب من نوع غريب، كانت لها أوخم العواقب وأسوأ النتائج.

لقد أدرك بنباهته مدى الحاجة إليه والاهتمام به، فأوعزت له النفس أن يعوض ما فات، من حرمان وإهمال في الملجأ، فليطلق للرغبات والمطالب والحماقات العنان، وليستبد ويتأمر كما يشاء، وليتذلل بما لا ينبغي…

المزيد من المشاركات
1 من 7
مقالات أخرى للكاتب
1 من 13

إذا كان المتبنيان يقبلان ما لا يقبل، ويتحملان ما لا يطاق، فإن الغير قد بلغ به السيل الزبى، والصبر صار إلى نفاذ…

وهكذا، أخذت نار الفرقة والبعاد تشب رويدا رويدا، لتحرق أواصر الرحم والصداقة والقرابة، وتحرم جنة التواد والتزاور والمجالسة.

وزاد الطين بلة، أن اقتنع الزوج بعد طول تأمل وعذاب، بقتامة المسلك، ووعورة الشعاب، وأن بالإمكان تغيير الطريق، وإنجاب ذرية من الصلب، ليترك لها حرية القرار وتحمل نار المصير…

فهل تستطيع أن تستمع لنداء العقل، وتترك القلب يهتز كما يشاء، وإلى حين!؟

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.