منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رسائل المدرس في يومه العالمي

0
اشترك في النشرة البريدية

 اختارالعالم يوم الخامس من أكتوبر من كل سنة يوما يحتفى فيه بالمدرس ، نظرا لمجهوداته القيمة وعطائه المتواصل في نشر العلم والمعرفة وغرس القيم في نفوس الناشئة ، وإعداد القادة والكوادر ورجال الغد الذين تحتاجهم الدولة في مختلف المجالات .

في هذا الحوار الذي أجريته مع مجموعة من الأساتذة  حول عيدهم العالمي ، جاءت ارتساماتهم عبارة عن رسائل موجهة لمن يهمهم أمر المنظومة التعليمية، يمكن إجمالها في ما يلي :

الرسالة الأولى : المدرسون قادة يستحقون التحفيز والإشادة

اعتبر الأستاذ عبد الرحيم الضناية (أستاذ التعليم الابتدائي) أن ” المعلمون قادة الشعوب وصناع الأجيال ومصابيح دروب الحياة المعتمة ، فلولا المعلم ما كان العالم ليصبح عالما أو المهندس ليكون مهندسا أو المحامي أو القاضي أو الطبيب…ليكونوا كذلك :  قم للمعلم وفه التبجيلا      كاد المعلم أن يكون رسولا ، لم تقل عبثا ، بل هي حقيقة لأن التعليم ليس مهنة بالمفهوم التقني للكلمة بقدر ما هي رسالة يؤجر عليها حاملها في الدنيا والآخرة “. من جهته أكد الأستاذ بناصر مرماغ (حارس عام ثانوي تأهيلي) أن ” من دور المعلم والمدرس تتفرع جميع الوظائف ، فهو أصلها وجذورها ، إذ لا حياة لها بدونه ، فعلى الكل إذن احترامه وإجلاله وتعظيمه ، ولا يصح بأي حال من الأحوال احتقاره أو النيل من كرامته ومكانته في المجتمع ، إذ يعتبر ذلك السلوك عقوقا ما إن كان في أمة إلا ومصيرها التخلف والانحطاط ” .

الرسالة الثانية : يوم ينبغي أن يكون استثنائيا

المزيد من المشاركات
1 من 21

قال الأستاذ هشام كومي (أستاذ اللغة الإنجليزية بالتعليم الثانوي الإعدادي ) : ” تمر ذكرى يوم الأستاذ هذه السنة من دون الشعور بأنه يوم استثنائي في حياة الأستاذ . أتمنى أن أستفيق يوما وقد تغيرت نظرة الوزارة ومعها جميع مكونات المجتمع وقد وعوا مكانة الأستاذ في تربية أبناء الشعب وفي رقي الأمة ” . وفي السياق نفسه أكد الأستاذ حسن بوخار ( أستاذ التربية الإسلامية بالتعليم الثانوي التأهيلي ) أن يوم المدرس مر ” ككل أيام اغتالتها أياد لا تفهم معنى التعليم ، في حين يبقى المعلم شامة بين الناس يقدم أزكى وأطيب ما يملكه الإنسان ألا وهو المعرفة ” . مشيرا إلى أن القرآن الكريم ” قدس أهل العلم بنزول أول آية منه تأمر بالقراءة “. أما الأستاذ أشرف ( أستاذ التعليم الابتدائي ) فذهب إلى أن ” تخصيص يوم في السنة للمدرس هو تبخيس لحقه ومكانته ، وإن كانت مكانته اليوم ليست في مكانها الصحيح ، فتقدير الأستاذ هو رفعة للمجتمع ، والحط منه هو هدم لقيم المجتمع ” . وقال الأستاذ بناصر مرماغ : ” أما عن يوم المدرس ويوم الاحتفال بالمعلم فهو أمر غير لائق ، إذ نحتفل به يوما وننساه سائر الأيام ، فلا خير في أمة هذا دأبها ، وطوبى لأمة تكرم مدرسيها تكريما من أخلاقها ، في مؤسساتهم ، في شوارعهم ، في أسواقهم ، وفي كل منتدياتهمصغارا كانوا أو كبارا ماداموا يؤدون رسالتهم بكل حب وإخلاص ” .

الرسالة الثالثة : المدرس هو حجر الزاوية في كل إصلاح

في رسالة إلى الوزارة الوصية على القطاع ، أشار الأستاذ حميد حشادي ( أستاذ التعليم الابتدائي ) إلى أن ” المدرس هو حجر الزاوية في كل إصلاح ، وأي تغييب له هو تأخير لكل تغيير بجودة ، فهو خبير بالمجال عارف لخباياه ، ومن التدبير التشاركي أن يؤخذ رأيه في كل صغيرة وكبيرة من أجل رفع جودة التعلمات ” .

الرسالة الرابعة : تطوير المنظومة التعليمية مسؤولية الجميع

يقول الأستاذ عثمان عني ( أستاذ اللغة العربية بالتعليم الثانوي الإعدادي) : ” 5 أكتوبر شمعة تحترق إنقاذا لسفينة تغرق … لسنا بحاجة ليوم عالمي فحسب بقدر ما نحن بحاجة لمراجعة شاملة لمنظومة تحتضر ، كانت منارة يهتدى بها ، أفلت المنارة وتاهت السفينة ، وفقدت البوصلة ، رجال المنظومة بلا خيط ناظم لسعيهم الجبار ومتعلمين أغرقوا بالحواشي بدل المتن النافع “. ولأن إصلاح المنظومة يتطلب تظافر جهود الجميع ، وجه الأستاذ حميد حشادي رسائل لمختلف مكونات الجسم التعليمي ، بدء بالمدرس ، حيث قال : ” ستبقى رمزا لكل جميل ، صوتك نبراس هدى ،خطك سبيل تقى ، حرصك عزم يبنى ، ابق شامخا كما عهدناك ، قويا مدافعا عن حقوقك كاملة المادية منها والمعنوية ” . ووجه الأستاذ حشادي رسالته للمتعلم مخاطبا إياه : ” أنت الغد ، أنت المستقبل ، حباك الله من القدرات والمهارات ما به تقيم الاعوجاج ، كن سندا للمدرس واحم ظهره من كل ما يكاد لكما” . ولأن الأسرة هي المدرسة الأولى ، جاء في رسالته إليها : “لا تكتمل مهمة المدرس إلا بالتعاون معه توجيها وتهذيبا في البيت، فهو المدرسة الأولى للطفل ، اغرسا القيم واسقياها بماء الأخلاق ” . وبالنسبة لمن يمكن أن يسهموا في الرقي بالمنظومة ، أضاف في رسالته للإعلام : ” احتفل بكل جميل ، أظهر كل طيب ، فالإعلام رسالة نبيلة لنشر الأخبار بكل صدق وحيادية ، ففي يوم عيدهم تم تعنيفهم ، ولا ذنب لهم سوى أنهم جدوا واجتهدوا في تحصيل أعلى الشواهد ” .

خاتمة :

المعلم هو سيف الحق ودليله ، ورمز العلم والمعرفة ، وهو الأب الحاني ، وهو الذي يخرج الطلاب من مستنقعات الجهل إلى ظلال العلم … وهو الذي يفني عمره في إيصال العلم والمعرفة فهو نبراس الحق والهدى ، ومنارة الحق والتقى ، فبه تزدهر الأوطان وتتطور وتتقدم الأمم ( الأستاذ أشرف بولحية ) .

التعليم تاج الوظائف والمهن ورسالة الأنبياء والرسل ( إنما هو جبريل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم ) هكذا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ومن بعدهم عن الذي حاوره في حديث جبريل عليه السلام الذي رواه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( الأستاذ بناصر مرماغ) .

يا رجال التعليم صبرا رغم الطعنات ظهرا فالتغيير قد يستغرق دهرا ( الأستاذ عثمان عني ) .

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.