منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مبطلات الصلاة

مبطلات الصلاة/الأستاذ نصر الدين حمامي

0

مبطلات الصلاة

الأستاذ نصر الدين حمامي

الصلاة: مكروهاتها ومبطلاتها وأنواعها 

 

بعدما تحدثنا في المقال السابق عن ما ينقص من جمالية الصلاة وكمالها من المكروهات سنتحدث إن شاء الله تعالى في هذا المقال عن الأمور المحظورة فيها والتي لا ينبغي للإنسان المسلم أن يسقط فيها حتى لا تبطل صلاته.

مبطلات الصلاة:

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

……………………..*** وَبَطَلَتْ بِعَمْدِ نَفْخٍ أَوْ كَلاَمْ

لِغَيْرِ إِصْلَاحٍ وَ بِالْمُشْغِلِ عَنْ *** فَرْضٍ وَفِي الْوَقْتِ أَعِدْ إذَا يُسَنّ

وَحَدَثٍ وَسَهْوِ زَيْدِ الْمِثْلِ *** قَهْقَهَةٍ وَعَمْدِ شُرْبٍ أَكْلِ

وَسَجْدَةٍ قَيْءٍ وَذِكْرِ فَرْضِ *** أَقَلَّ مِنْ سِتٍّ كَذِكْرِ الْبَعْضِ

وَفَوْتِ قَبْلِيِّ ثَلاَثِ سُنَنِ *** بِفَصْلِ مَسْجِدٍ كَطُولِ الزَّمَنِ

  • تعمد النفخ بالفم فإن كان بالأنف فلا شيء وإن كان ساهيا سجد للسهو، قال شهاب الدين النفراوي: ” (والنفخ) من الفم (في الصلاة كالكلام) فإن وقع سهوا ولم يكثر سجد له بعد السلام. (والعامد لذلك) والجاهل لحكمه (مفسد لصلاته) ولو قل منه، ولا فرق بين أن يظهر منه حرف أم لا، وأما النفخ من الأنف فلا يبطل عمده ولا سجود لسهوه.”[1]
  • تعمد الكلام لغير إصلاح الصلاة عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن”[2]، أما الكلام لإصلاحها فغير مبطل وإن تعمد.
  • ما يشغل المصلي عن ركن من أركان الصلاة كالقيام أو الركوع …، كمن يصلي وهو يدافع الأخبثين عن عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان”[3].
  • الحدث سواء تذكره أو طروه لأن طهارة الحدث شرط في صحة الصلاة قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على المنبر: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” لا يقطع الصلاة إلا الحدث “، لا أستحييكم مما لا يستحيي منه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والحدث: أن يفسو أو يضرط.[4]
  • زيادة مثل الصلاة سهوا كأن يصلي الرباعية ثمانيا أو الثنائية أربعا، وتلحق المغرب بالرباعية
  • القهقهة وهي الضحك بصوت فإن كان إماما أو فذا قطع صلاته إن وقع له ذلك سواء كانت عمدا أو سهوا أو غلبة، وإن كان مأموما تمادى مع الإمام فإذا فرغ أعاد صلاته ” بثلاثة شروط الأول أن يكون الوقت متسعا لأدائها بعد سلام الإمام الثاني أن تكون الصلاة غير الجمعة الثالث أن يكون ضحكه كله غلبة أو نسيانا فإن ضاق الوقت أو كان بجمعة أو كان ضحكه كله أو بعضه عمدا قطع الصلاة ودخل مع إمامه من جديد”[5]
  • تعمد الأكل والشرب، أما سهوا فلا تبطل به الصلاة، بل ينجبر بالسجود البعدي.
  • تعمد زيادة ركن فعلي، كزيادة سجدة أو ركوع أو زيادة ركعة كاملة، لأن ذلك من الأمور المبتدعة في الدين لقوله عليه الصلاة والسلام: “صلوا كما رأيتموني أصلي”[6] فعلينا أن نصلي كما صلى، اللهم إلا إن كان سهوا ما لم يزد في الصلاة مثلها كما تقدم.
  • تعمد القيء، أو القلس[7] قال ابن رشد: ” المشهور أن من ذرعه قيء أو قلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ولا صيامه، وإن رده متعمدا وهو قادر على طرحه فلا ينبغي أن يختلف في فساد صومه وصلاته”[8]
  • تذكر صلاة فائتة، من ذكر فوائت يجب عليه ترتيبها مع الحاضرة، وكانت خمسة أو أقل لوجوب ترتيب الفوائت اليسيرة مع الحاضرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من نسي صلاة فذكرها وهو مع الإمام فليتم صلاته وليقض الذي نسي ثم ليعد التي صلى مع الإمام”[9] وإن كانت كثيرة فإنه يصلي الحاضرة ثم يقضي هذه الفوائت.
  • تذكر بعض الصلاة، صلى عمر المغرب فلم يقرأ فيها، فلما انصرف قالوا له: “يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ”، فقال: “إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعير وجهتها من المدينة، فلم أزل أجهزها حتى دخلت الشام، قال: ثم أعاد الصلاة والقراءة”[10]
  • تذكر سجود قبلي واجب في صلاة سابقة.

[1] كتاب الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ج1 ص228

[2] صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة  باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته

[3] صحيح مسلم، كتاب المساجد، كراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين

[4] مسند أحمد مسند الخلفاء الراشدين مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه (حديث رقم: 1164 )

[5] الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية ص83

[6] صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر

[7] دفعة من ماء أو طعام حامض يخرج من المعدة عند الامتلاء

[8] شرح مختصر خليل للخرشي ج1 ص243

[9] المعجم الأوسط، للطبراني، 2315

[10] مصنف ابن أبي شيبة ج1 ص397

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.