منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جراح (خاطرة)

0
اشترك في النشرة البريدية

في صمت البوادي، وجلد الجبال، في صخب العوادي، وبغي المآل، قدر للنفس الغائرة، العاثرة، البائرة، العابرة، نحو بحر لجي، تتلاطم فيه الأمواج، الغاضبة من بغي الزمان، وجور المكان، البئيسة، التعيسة، المعذبة، المحطمة، بقهر العواتي، وشح البيان، أن تتجرع كؤوس الذل من نار الهوان، وتنهل رشفات الشؤم، من فم اللؤم وقسر البنان، وتذوق ألم الوحشة، ومرارة القران، من ظلم الإنسان، لبني الإنسان …
هناك، في غور قصي، من كهف الزمن، السائر في رحلة وجودية، نحو مصير قاتم، وأجل محتوم، غربت شمس الهداية، وبرزت في حلكة البغي، نفوس تتقن فن الغواية، والتيه والضلال، وارتسمت على شاشة القدر، لوحة فنية أخاذة، ألوانها البؤس والحرمان، وخطوطها الضياع والبهتان، لتحفر في الجدران، ثغرا عميقا، مشرعا على رياح البغي، وزمهرير السنان…
هناك، شل اللسان، وعجز عن البيان، وصمت الجَنان، وكف عن الخفقان، وهددت النفس بطلق العنان، والرحيل نحو أغوار الجِنان…
كيف الخلاص من أحمال ثقال، تنوء بكلكلها الجمال !؟
متى ينفض الغبار عن سنين الدمار، الغابرة في كهوف البغي، وأوكار الظلام !؟
من يداوي الجراح، ويطلق السراح، ويوقف النواح، ويشق المسير، نحو شطآن ملاح، تروم الصلاح، والنجاح، والتجاوز عن الكلام المباح!؟

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.