منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أقسمت بالله العلي العظيم (قصيدة)

أقسمت بالله العلي العظيم (قصيدة)/أبو علي الصبيح

0

أقسمت بالله العلي العظيم (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصبيح

هذا الأقصى فهل أدركت ما وجبا ؟
من بعد عقدين أم لازلت مغتربا؟

فاخلع نعالك واسجد عند تربته
واترك وراءك ماقد كنت مصطحبا

إن القدس من الأوطان درتها
من عهد آدم تاريخ وماكتبا

___

أقسمت أنـي باسمك الجبار يا وطني سأبـدأ

بك يا كبير البأس يا جرحا به روحي تجـشأ

فـهـواك يسكنني وإني لست من حبيك أبرأ

لـك لا لـغيرك قد نذرت العمر قربانا ومبدأ

يـا من هواه أضرني ، وبنزف شرياني تعبأ

فـبـغير حبك لن أكون ، وإنني بسواك أظمأ

بـك لا بغـيرك مولد التاريخ كالإسراء نبأ

سـتـكـون أنت قصيدة عمري أنا فيها تخبأ

فـبـغير حرفك لن تجيء وفيهما شعري تلكأ

يـا من نذرت له الدما سيظل بي نذري مخبأ

لـيـظل وجهك غابة ، فيها سنا ربي توضأ

لـتكون أنت حضارة الأجيال مذ غمرتك أقرأ

يـا فـاديـا أرض العروبة بالشباب وما تبرأ

فلسوف تنطفئ النجوم وأنت في الآفاق أضوأ

ويـظـل للسارين في عينيك والآتين مـرفأ

وطني أقصى الصبر يا جرحا على جرح توكأ

يا من جعلت النور للإنسان في الأكوان منشأ

فـدمـاء أنت نـذرتها ، أوقفتها للحق مبـدأ

لـك لا لغيرك رغم كل الموت والأرض ألجأ

يـا أيها الفلك العظيم ونـوره لا ليس يطـفأ

لـلـعـاقدين شبابهم ، فهم بنا في العزم أجرأ

والـحـاملين على الأكف دمائهم لا ليس ترقأ

حـتـى تعود لبيتنا الضحكات والأمل المبرأ

ويعود لي حلمي المؤجل من رؤى موت معبأ

دم شـامـخا فيك ابتديت وأنت للأحرار ملجأ

لـن تنطفي رغم الليالي السود يا جرحا تلألأ

يـا كـبرياء الأرض يا موتا بنا لا ليس يهدأ

إنا إليك ومـن سـواك إليه في الأحداث نلجأ

يـا هائل الصبر العظيم بصبره ما كان يفـتأ

عـذرا إذا ضاق الكلام وجاءت الكلمات أبطأ

أنا لا أفـيك ولـو أردت بأي حرف فيك أبدأ
يا أقصى شعري بوصفك ما استطاع ولا تجرأ

فـلانـت أكـبر كلمة من كل شاردة ستقرأ

مـن رام غـزوك فـالـمنون مآله وله تهيأ

يـا أيها الفرح الكبير ومن به روحي ستظمأ

وحـللت في قلبي أميرا من غرامك لست أبرأ

فـبغير حبك لن نكون ، بغير أرضك ليس نهنأ

وطني فلسطين الصبر يا جرحا على جرح توكأ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.