منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(4) عقائد اليهود تجاه العهود والمواثيق | طباع اليهود ومخاطر التطبيع

الدكتور عبد الحليم أيت أمجوض

1

(4) عقائد اليهود تجاه العهود والمواثيق | طباع اليهود ومخاطر التطبيع

الدكتور عبد الحليم أيت أمجوض

(2)صفات اليهود وطباعهم العنصرية | طباع اليهود ومخاطر التطبيع

(3) اليهود وعقيدة الصراع | طباع اليهود ومخاطر التطبيع

إن أي تطبيع يتأسس بين طرفين أو أكثر من شأنه أن يفرز اتفاقا وعهودا ومواثيق تلتزم الأطراف الموقعة عليها بالوفاء بها واحترام بنودها، إلا أن شأن اليهود الغدر والخيانة وعدم الوفاء بالعهود التي يبرمونها مع المسلمين ومع غيرهم، وهذا حالهم على مر التاريخ، فهم بالغدر أشهر من نار على علم[1].

ولقد كشف القرآن الكريم هذه الحقيقة عند اليهود في كثير من الآيات، منها قوله عز وجل: “وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ”[2]، يقول سيد قطب رحمه الله تعالى: “وهذه بالذات صفة يهود، فهم الذين يقولون هذا القول، ويجعلون للأخلاق مقاييس متعددة، فالأمانة بين اليهودي واليهودي، وأما غير اليهود، ويسمونهم الأميين وكانوا يعنون بهم العرب، وهم في الحقيقة يعنون كل من سوى اليهود، فلا حرج على اليهود في أكل أموالهم، وغشهم وخداعهم والتدليس عليهم، واستغلالهم بلا تحرج من وسيلة ولا فعل ذميم، والعجيب أن يزعموا أن إلههم ودينهم يأمرهم بهذا، وهم يعلمون أن هذا كذب، وأن الله لا يأمر بالفحشاء ولا يبيح لجماعة من الناس أن يأكلوا أموال جماعة من الناس سحتا وبهتانا، وألا يرعوا عهدا ولا ذمة”[3].

وفي مقررات حكماء اليهود التي تمخض عنها مؤتمر “بال” بسويسرا عام 1897م، والتي عرفت ببروتوكولات حكماء صهيون، سياسة اليهود تجاه العهود والمواثيق بما يتفق مع أخلاقهم وتاريخهم الطويل، ومن أقوالهم فيها: “إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء، والحاكم المقيد بالأخلاق ليس بسياسي بارع، وهو لذلك غير راسخ على عرشه، ولابد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة من الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة، وأنها تبلغ في زعزعة العرش أعظم ما يبلغه أشد الخصوم”[4].

ويقولون أيضا: “إن الغاية تبرر الوسيلة، ويجب علينا نحن اليهود في خططنا أن لا نولي كثير اهتمام نحو ما هو خير وأخلاقي، إذ أن الأحرى بنا أن نولي اهتمامنا لما هو ضروري ومفيد”[5]. ويقولون في موضع آخر من البروتوكولات: “يجب علينا ألا نتردد في استخدام الغش والرشوة، وأن لا نأنف من الخيانة عندما تقربنا من بلوغ هدفنا”[6].

ويكشفون عن مخططاتهم التخريبية في صفوف الشعوب الأخرى غير اليهودية، فيشيرون في هذا الصدد إلى أن “شباب شعوب الجوييم يستمتعون بالمشروبات الكحولية ليزدادوا حمقا وغباء لاستغراقهم في الدراسات الكلاسيكية التي لا طائل تحتها منذ نعومة أظافرهم، ولانزلاقهم إلى وهاد إدمان الخمور وشتى مظاهر السلوك اللاأخلاقي الذي يوفره لهم عملاؤنا”[7].

ويؤكدون على عدم أهمية ما ينتهجونه من وسائل في سبيل تحقيق غاياتهم الإفسادية في الأرض قائلين: “وكم كان حكماء صهيون الأوائل منذ عصور الإنسانية يتصفون بالحنكة وبعد النظر عندما قالوا لنا إنه لكي يمكن الوصول إلى غاية من الغايات الكبرى لا يحسن التوقف بأي حال من أجل إحصاء الضحايا الذين تساقطوا على طريق الوصول إلى هذه الغاية”[8]، ومثل هذا كثير لديهم؛  فهل يدرك المطبعون مع أي نوع من البشر يطبعون؟؟؟ ألا فليسقط التطبيع قبل فوات الأوان…

((يُتبع في المقال (4) بعنوان: “غدر اليهود بالمسلمين خاصة”))


[1] – موسى إبراهيم الإبراهيم، حوار الحضارات وطبيعة الصراع بين الحق والباطل، ص:189.

[2] – سورة آل عمران، الآية:75.

[3] – سيد قطب، في ظلال القرآن،  مج:1، ص:417.

[4] – علي الجوهري، بروتوكولات حكماء صهيون، ص:22.

[5] – علي الجوهري، بروتوكولات حكماء صهيون، ص:23.

[6] – علي الجوهري، بروتوكولات حكماء صهيون، ص:25.

[7] – علي الجوهري، بروتوكولات حكماء صهيون، ص:25.

[8] – علي الجوهري، بروتوكولات حكماء صهيون، ص:78.

تعليق 1
  1. نورة الشاوي يقول

    بارك الله فيك، وفقك الله لكل خير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.