منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أحلامٌ على الأطلالِ

أحلامٌ على الأطلالِ

0
الفهرس إخفاء
أحلامٌ على الأطلالِ

أحلامٌ على الأطلالِ

على شرفةِ الأيامِ أنّتْ مواجعُ
لترسمَ أطلالاً رياحٌ رواجعُ

هنا يومًا الأحلامُ حَطّتْ رِحالَـها
فأسدلتِ الآلامَ تلك البراقعُ

وجوهٌ على قيدِ الحياةِ تظنُّـها
وليس لها نحوَ الحياةِ مطامعُ

كأنَّ مرارَ العيشِ سفرٌ مقدّسٌ
تَذَوُّقُهُ قسرًا … لذيذٌ وماتعُ

أرى روضةَ الأحلامِ جفّتْ زهورُها
وكلُّ طموحاتِ الرّبوعِ ودائعُ

وذي جذوةُ الأيامِ ضاعَ فتيلُـها
ويُسْلمُنا للمُهلكاتِ التَّواضعُ

وهذي شجيراتُ السّقامِ تجذّرتْ
وأنكرتِ الصوتَ الأصيلَ المرابعُ

وفوقَ أديمِ الطُّهرِ ترتاحُ عُصبةٌ
على يدِها انداحتْ بأرضي الفواجعُ

رأيتُ صفيرَ الموتِ جرَّ ظلالـَهُ
أشارت له في الخافقينِ أصابعُ

كأنَّ غرابَ البينِ يروي حكايةً
على متنِ سودِ السُّحْبِ والهمُّ جامعُ

وهذا نعيبُ البومِ طربانُ راقصٌ
على أرضِ قومي والديارُ بلاقعُ

سئمْتُ عيونَ الزَّيْفِ تَسْخرُ من غدي
كما سئمَتْ جَرْسَ النِّفاقِ المَسامعُ

جرتْ مقلتايَ اليومَ بالحزنِ نَبْعةً
سَكوبًا لها مدُّ البحارِ مَدامِعُ

غدتْ سُنبلاتُ العزِّ في حقلِ ذِلـَّـةٍ
تمزّقُـها عصفًا نيوبٌ قواطعُ

ألا فانتظرني أيّها الدَّهرُ حقبةً
لعلّ شموسي بعدَ صبرٍ سواطعُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.