منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هل سنصومُ رمضانَ هذَا العام؟

0
اشترك في النشرة البريدية

كثُرَ تناولُ هذا السّؤالِ علَى منصّاتِ التّواصلِ الاجتماعيّ في الأيّامِ الماضيةِ، وازدادَت فيهِ التّكهُناتُ والتّخرّصاتُ مِن غيرِ أهلِ الاختصاصِ الشّرعيِّ ولا الطبيِّ، وأمسَى يرِدُني بصورةٍ مُتكرّرةٍ في رسائلَ خاصّةٍ على حساباتي.

وقد حرّرتُ جوابَهُ في خمسِ نقاطٍ إليكَ بيانَها:

1. صومُ رمضانَ فرضٌ على المُكلّفينَ من المُسلمينَ، وركنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، تركُه بلا عُذرٍ فسقٌ، وإنكارُه كفرٌ وردّةٌ، قال اللهُ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

2. إنّ وجوبَ الصّيامَ منوطٌ بالقُدرةِ، وهو عبادةُ شخصيّةٌ قائمةٌ على امتناعٍ وكفّ، ولذلكَ سقطَ الأداءُ عن المريضِ، والزّمِنِ، والمُسافرِ، قَالَ اللهُ تعالَى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

3. إنّ الأصلَ في الأعذارِ المُبيحةَ للفطرِ في رمضانَ أنّها أعذارٌ فرديةٌ، تختصُّ بحالِ المكلّفِ، أو بدنِه؛ كالسّفر والمَرضِ ولم يثبُت في الكتابِ الكريمِ ولا في السنّةِ المطهّرةِ، ولا في أقوالِ أهلِ العلمِ، ولا أهلِ الطبِّ، أن الخوفَ من انتشارِ الأوبئةِ عذرٌ مبيحٌ لتَركِ عبادة الصّومِ بشكلٍ جماعيٍّ.

المزيد من المشاركات
1 من 21

4. الثّابثُ في صحيحِ السُّنةِ أنّ الصّيَامَ جُنّةٌ، أي وقايةٌ، وفِي الأثرِ: (صُومُوا تَصِحُّوا)، ومَا ملأَ ابنُ آدمَ وعاءً شرّاً مِن بطنِه، والمعدةُ بيتُ الدّاءِ، ومن شقّ عليهِ الصّومُ لمرضُ ونحوِه، جازَ له الفطرُ؛ لأنّ المقصودَ من الصّومِ تهذيبُكَ لا تعذيبُكَ.

5. نشرُ الشّائعاتِ مرضٌ، والحرصُ على الولوجِ إلى الشُّهرةِ من بابِ التّلاعبِ بثوابتِ الدينِ وأحكامِه وَضاعَةٌ، والقولُ في دينِ اللهِ بغيرِ علمٍ كبيرةٌ، وتصديقُ كلِّ ما يقالُ طَيشٌ، وبئسَ مطيّةُ الرّجلِ زعمُوا، وكفَى بالمرءِ كذباً أن يُحدٌثَ بكلّ ما سمعَ!

واللهُ تعالَى أعلمُ.

نشر المقال على صفحة الدكتور في تلغرام

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.