منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

كم تعذبت (قصيدة)

أكثم حرب

0

 

 

 

 

كَم تَعَذَّبتُ ، آنَ أَنْ أَستَريحا
وتَأَلَّمْتُ ، بِتُّ عُمري جَريحا
كُنتُ مَرَّ الزَّمانِ أَكتُمُ جُرحي
آنَ يا قَلبُ أَنْ تَكونَ صَريحا
آنَ يا عَينُ أَنْ تَجودي بِدَمعٍ
رُبَّما الدَّمعُ يُسكِنُ التَّبريحا
رُبَّما تُبدِلُ اللَّيالي بِسِجني
مَرَّةً في الحياةِ رَوضًا فَسيحا
طالَ لَيلي ، مَتى الصَّباحُ ؟ نَسيمي
صارَ فَرطَ القُنُوطِ عَصفًا ورِيحا
سُبُلي في الحَياةِ ضَاقَتْ فِجاجًا
طَلَبَتْ في السِّباقِ فَردًا كَسِيحا
كُلُّ حُسنٍ فيما تَبَقَّى مِنَ العُمـ
ـرِ يَسيرٍ ، قد صارَ وَجهًا قَبيحا
يَرمُقُ الأَعيُنَ الَّتي تَرتجيهِ
وترى فِيهِ مُنقِذًا ، ومَسِيحا
وَهْوَ كَربٌ يَسعى ، ونارٌ تَلَظَّى
يُصبِحُ المَوتُ مِنهُ أَمرًا مُريحا
إِيهِ باللهِ ، أَيُّها القلبُ جاوَزْ
تَ حُدودًا ، وبِتَّ تَهذي طَريحا
كَيفَ تَرجو طُولَ الحياةِ ولمَّا
يأْزِفِ الحَينُ ، أَنتَ تغدو الذَّبيحا
يَتخَلَّى النُّدمانُ عَنكَ سَريعًا
لنْ تُلاقي مِنهم رثاءً فَصِيحا !
لا تَلُمْني ، إِنْ صِرتُ أَهذي مِرارًا :
كَم تَعَذَّبتُ ، آنَ أَنْ أَستَريحا !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.