منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

طوفان الإبداع الفني

طوفان الإبداع الفني/ الشاعر حسن الوفيق

0

طوفان الإبداع الفني

(أقوى 16 عملا غنائيا، واكبت طوفان الأقصى)

بقلم: الشاعر حسن الوفيق

1- مقدمة

جاء “طوفان الأقصى”[1]، إبداعا مذهلا، على جميع المستويات. ولا يزال لحد الآن، يتدفق ويمتد، بعد أزيد من شهرين، ويكشف عن قدرات إبداعية فوق التصور، لدى شعب محاصر، ممنوع من مقومات الحياة. إبداع حاز إعجاب الشعوب، ولقب “النصر الاستراتيجي”، “الأسطوري”، “الإبداعي”، “الخارق”، و”المعجزة”..

طوفان تاريخي، أظهر قضية الأمة، على مستوى العالم. وكما صحّح الصورة، وغيّر مفاهيم كثيرة، عسكرية وسياسية وعقائدية،.. فتح الباب واسعا، أمام طوفان من الإبداع الفني، منذ اللحظة الأولى. وسيشهد المزيد من الإبداعات مع الوقت، ما سيجعله كما سماه البعض، مدرسة الانتصارات الكبرى، في تاريخ الإنسانية.

وقد جعلنا نعيش حقيقة قوله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا. فسبح بحمد ربك واستغفره ۚ إنه كان توابا)[2]. يقول أهل التفسير: (إضافة “نصر” إلى “اللَّه” تشعر بتعظيم هذا النصر وأنه نصر عزيز خارق للعادة اعتنى الله بإيجاد أسبابه ولم تجر على متعارف تولد الحوادث عن أمثالها)[3].

وكما وَحّد “طوفان الأقصى” فصائل المقاومة، سنية وشيعية وقومية.. وَحّد أيضا الشارع الغربي والعالمي المناهض للإبادة في غزة، والرافض للسياسيات التي تدعمها، عسكريا وإعلاميا. شارع لا يزال يتظاهر، تحت شعار: “لن نصفح أبدا“، ويدعو إلى إعادة فلسطين إلى أهلها الأصليين، و”من البحر إلى النهر“.

وقد أصبح “طوفان الأقصى”، ملهما لشعوب العالم بأسره. فمن كان يتصور شعبا محاصرا، بإمكانات متواضعة، يمكنه أن يقهر إسرائيل، وينتزع (النصر من بين أنياب المستحيل)[4]، ويبقى عصيا على الكسر رغم الدمار -إلقاء ما يعادل ست قنابل نووية-؟ ويُقدم الضحايا تلو الضحايا، وهو يلهج بالرضا عن الله؟

2- مقالات سابقة

من أهم المقالات التي تناولت الإبداع الفني، الذي واكب “طوفان الأقصى”، مقالة تحت عنوان: “طوفان الأقصى، يفجر طوفان الفن[5]. نشرت المقالة، في الأيام الأولى، يوم 10 أكتوبر، وتناولت الألوان التعبيرية التالية: الكاريكاتير، الرسم، والشعر. بعد ذلك، توالت المقالات، حول الأعمال الفنية الداعمة للمقاومة.

في 10 نونبر، نشرت مقالة تحت عنوان: “سلاح المستضعفين للسخرية.. الكاريكاتير يقاتل دفاعا عن غزة[6]، تناولت تأثير الكاريكاتير كسلاح، قبل أن تعرض بعض الأعمال الفنية، من مصر ودول أخرى، شاركت في معرض كاريكاتير “غزّة في قلوبنا” بالقاهرة، الذي بدأ التحضير له منذ اليوم الأول لـ “طوفان الأقصى”.

وحول مسايرة العمل الغنائي الفلسطيني لـ”طوفان الأقصى”، نشر موقع الجزيرة، مقالة تناولت: “جفاف الحنجرة.. أين ذهبت الأغنية الفلسطينية في معركة “طوفان الأقصى”؟[7]، على شكل تقرير، يرصد الحالة الفنية، ويبحث أسباب غياب الأغنية الفلسطينية، عن معركة كبرى، على غرار حضورها سابقا في الميدان.

كما تناولت المقالة، دور الأغنية الفلسطينية، في التدوين التاريخي للجهاد الفلسطيني، بأشجانه وأحلامه، وانكساراته وانتصاراته،.. وهو دور لم يتغير، مع تغير الأذواق والأشكال والمدارس الفنية. كما ذكر التقرير، طائفة من الأغاني، أنتجت لمعركة “طوفان الأقصى”، وهي في أغلبها من خارج فلسطين المحتلة.

3- الأعمال المستهدفة

في المقالة الحالية، نتناول الإبداع الفني، الذي واكب المعركة، في مجال الغناء والإنشاد. وبما أن المقالة، لا تتسع لجميع الإبداعات، سنختار الأعمال الجيدة والمؤثرة، من بين الأعمال المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ونُعرّف بها من خلال: تقديم سريع للعمل، الرابط، الكلمات، هندسة القصيدة الغنائية.

وقد اعتمدنا طائفة من المعايير الأساسية، لاختار الأعمال الجيدة والمؤثرة:

– التزام العمل بموضوع الحدث.

– أصالة العمل وتميزه بالإبداع.

– الرصانة.

– التصوير الجيد والمثير للشعور، كلمة ولحنا، من أهم المعايير.

– الأداء الجيد مع الإحساس. ونركز على الأعمال بالعربية، ونادرا باللغة الإنجليزية

– عمل واحد أعتقد-.

والتزام العمل بموضوع الحدث، أن لا يخرج عن أحد الجوانب:

– الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، وتمسكه بالأرض والمقدسات.

– شغف الشعب الفلسطيني بالمقاومة، ودعمها بلا قيد ولا شرط.

– إظهار وحشية المحتل، ومن يسانده من القوى الغربية.

– كشف دعاوى الحرية والمساواة وحقوق الإنسان.

– التبشير بالانتصار الحتمي للأمة على الأعداء.

– الدعوة إلى وحدة الأمة وتلافي التشرذم.

وفي الأخير، لا بد من الإشارة إلى ما يلي:

1- تبقى طريقة الاختيار ذاتية، وفي حدود ما اطلعنا عليه من أعمال. 2- عرض الأعمال المختارة بالترتيب، لا نريد به الأفضلية. 3- نفتتح بعمل غنائي، تحية من أرض اليمن، إلى غزة الحرة، تليه الأعمال الغنائية التي يصدرها محور المقاومة، ثم تأتي باقي الأعمال.

4- الأعمال المختارة:

  •   غزة الحرة | عبدالقادر قوزع وسليمان العراقي
  • طوفان الأقصى | الجوقة العسكرية 
  • على طريق القدس | حسين الأكرف وعلي العطار
  • للقدس مسعانا / عبد السلام القحوم وأيمن قاطه
  • الطوفان | علي الحداد
  • طوفان | محمد حسين خليل
  • فلسطين بلادي | حمود الخضر
  • تكبيرات الأقصى / محمد الوهيبي
  • طوفان أقصانا / قاسم حمادي
  • ابن فلسطين / كريم بركات
  • صبرا أيا غزة / عمرو النشواتي
  • انتفضي / مهدي فاعور
  • حكاية فرح: أنا يا سادتي طفلة / محمود الحمود
  • بحر غزة / أبو حمزه الحنفاشي – محمد أحمد الرازحي
  • فلسطين سوف تتحرر / ماهر زين
  •  دحية طوفان الأقصى / فريق الوعد الفني

[1] اسم العملية العسكرية، التي شنتها حركة حماس، وباقي فصائل المقاومة، فجر يوم السبت، 7 أكتوبر 2023، لاقتحام مواقع العدو المحتل ومستوطناته، في محيط غزة، واغتنام ما يمكن اغتنامه. على إثر ذلك، أعلن جيش العدو، حربا شاملة على قطاع غزة.

النصر: 1-3. [2]

  تفسير ابن عاشور. [3]

[4]  يحيى السنوار، مهرجان انطلاقة حركة حماس.

[5]  https://arabicradio.net/news/174068

 [6] المصدر: https://www.aljazeera.net/culture

[7]  جفاف الحنجرة.. أين ذهبت الأغنية الفلسطينية في معركة “طوفان الأقصى”؟  المصدر:

https://www.aljazeera.net/culture

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.