منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مدينة وشاعر وقصيدة 

مدينة وشاعر وقصيدة 

0
الفهرس إخفاء
مدينة وشاعر وقصيدة
مدينة “براوة ” بدولة الصومال

مدينة وشاعر وقصيدة 

من بين الدول العربية الاثنتين والعشرين هناك بعض هذه البلدان قد لا نعرف نحن العرب الكثير عن شعرائها -المحدثين منهم بشكل خاص – وفى سلسلة مقالاتى هذه أود أن أسلط بعض الضوءعلى بعضٍ من شعراء هذه الدول والمدن التى يجيئون منها  كنماذج ورموز ودلالات لها .واحدة من هذه الدول هى دولة الصومال  العربية المسلمة الشقيقة  ومن بين شعراء الصومال موضوع مقال اليوم هو :

الشاعر المبدع ” نزار افريقيا والصومال “

الشاعر محمد الأمين محمد الهادي المولود فى  1387هجرية 1967م في مدينة براوة بالصومال. – بكالوريوس في العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة ميدل سيكس في لندن عام 2004م. وهو صحفى وكان واحداً من أبرز مذيعى النشرات الإخبارية باللغة العربية  بالتليفزيون الصومالى  وهو شاعر وطنى يحب وطنه الصغير الصومال ووطنه الأكبر الوطن العربى وعروبته وإسلامه  وكتب العديد من القصائد وله عدة دواوين طاف فيها فى أودية كثيرة منها ماهو إسلامى صوفى ومنها ماهو وطنى ومنها ماهو غزل .  وصفه صحفي مصري بأنه “نزار الصومال” بل افريقيا كلها . فشعره يرشح حباً وغزلاً وعشقاً وجمالاً وسحراً وبياناً وحكمةً “.

ومن مؤلفاته ودواوينه:

دواوين  “لعيٍنيك ياقدسُ” – “توقيعات عاشقٍ” – “عبير الابد”

“نقوش على جراح الوطن الذبيح “– “أشواق وأذواق”

قصائد : قصيدة ياسيد الخلق – قصيدة يا فتية القدس – قصيدة مددت يدي

وغيرها من القصائد والدواوين والأعمال الأدبية الرائعة

“المدينة ”

مدينة “براوة ” بدولة الصومال

” براوة ” أعرق المدن الصومالية

مدينة براوة مدينة ساحلية من المدن العريقة في الصومال، جنوب العاصمة مقديشو، وتبعد عنها نحو 180 كيلومتر، وتقع بين نهري جوبا وشبيلي وهما النهران الرئيسيان في الصومال، وبالتالي فهى من  أهم المدن الزراعية في الصومال، وهي مدينة أثرية وثقافية تحتوى على تاريخ غنى  بالمعرفة والثقافة  والحضارة  فهى تمثل نموذجاَ للتنوع العرقي والتعايش السلمي على مر الأزمنة والعصور  .

“القصيدة”

فى قصيدةٍ طويلةٍ للشاعر الصومالى ابن مدينة “براوة “محمد الأمين محمد الهادى  يتغنى فيها بمدينة ” براوة ” الصومالية والتى شهدت مولده يقول فيها:-

 

بَرَاوَتِي فَاقَتِ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا

فَلَا تَلُومُوا فُؤَادِي إذْ يُغَنِّيهَا

بَرَاوَتِي فِي سَنَى عَيْنَيَّ أُخْفِيهَا

وَفِي فُؤَادِي هَوًى يَنْمُو لِأَهْلِيهَا

بَرَاوَتِي اسْتَهْوَتِ العُشَّاقَ مِنْ قِدَمٍ

حَتَّى تَبَارَوْا فَغَنَّوْا فِي مَغَانِيْهَا

بَرَاوَتِي لَفْظَةٌ قَلَّتْ إِذَا حُسِبَتْ

حُرُوفُهَا إِنَّمَا جَلَّتْ مَعَانِيهَا

بَرَاوَةُ الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ أَنْتِ مُنَى

قَلْبِي وَأَحْلَامُ نَفْسِي فِي لَيَالِيِهَا

يَا دُرَّةَ الْكَوْنِ يَا أحْلَى مَفَاتِنِهِ

يَا بَهْجَةَ النَّفْسِ يَا أغْلَى أَمَانِيِهَا

فِي الْأُفْقِ تَرْفُلُ فِي أَبْهَى مَبَاهِجِهَا

تَخْتَالُ فِي دَلِّهَا تُغْرِي مَرَائِيهَا

تَبْدُو بِطَلْعَتِهَا عِنْدَ الشُّرُوقِ وَفِي

الْأَصيلَ فَاتِنَةً تُبْدِي الْهَوَى تِيهَا

وَالْبَحْرُ عَاشِقُهَا مَا زَالَ يُمْسِكُهَا

يَمُدُّ كَفَّيهِ بِالْأَمْوَاجِ يُغْرِيهَا

يَهْوِي بِأَذْرُعِهِ عَلَى خَوَاصِرِهَا

فَالْمَدُّ يُغْضِبُهَا وَالْجَزْرُ يُرْضِيهَا

فَمِنْ هَوَاهَا غَدَتْ تَزْهُو بِحُلَّتِهَا

مَنْسُوجَةً بِشُعَاعِ الشَّمْسِ تُبْدِيهَا

تُدْنِي جَنَاهَا إِلَى شُطآنِهِ أَمَلًا

فِي الْوَصْلِ لَيْلًا وَإصْبَاحًا يُغَادِيهَا

فِي خِلْسَةٍ قَبَّلَتْ كَفَّيْهِ فِي شَغَفٍ

وَمَوْجُهُ يَتَلَاشَى إِذْ يُدَانِيهَا

رَقيبُهَا الشَّمْسُ إصْبَاحًا وَإِنَّ غَرَبَتْ

فَالْبَدْرُ فِي اللَّيْلِ وَالْأَسْحَارِ وَاشِيهَا

إثْنَان فِي الدَّهْرِ قَدْ صَانَا عُهُودَهُمَا

فِي الْحُبِّ فَالْوَجْدِ يُشْجِيهِ وَيُشْجِيهَا

هَوَاهُمَا أبَدِيٌّ لَمْ يَزَلْ دَفِقًا

بِاليُمْنِ وَالْخَيْرِ قَدْ حَفَّتْ حَوَاشِيهَا

أَنَّى تَرَى سِرَّهَا؟ هَلْ فِي مَسَاجِدِهَا

أَمْ فِي طَرَائِقِهَا أَمْ فِي مَبَانِيِهَا؟

مُصْطَافُنَا ثُمَّ مَشْتَانَا وَمَرْبَعُنَا

وَفِي الْخَرِيفِ بِمَا فِيهَا نُصَافِيهَا

رَاقَ النَّدَى وَبِهِ اعْتَلَّ النَّسِيمُ بِهَا

وَفي شَوَاطِئِهَا الأَمْوَاجُ تُلْهِيهَا

مَا شَابَهَا العَيْبُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِهَا

جَآذِرٌ بِالسِّهَامِ النَّفْسَ تَرْمِيهَا

غَزِيرَةُ الْخَيْرِ فَالْأخْلَاقُ تَحْفَظُهَا

وَالْبِرُّ يَدْعَمُهَا وَالنُّورُ هَادِيهَا

كُثْرٌ مَسَاجِدُهَا بِهَا قَدِ اشْتَهَرَتْ

يَرْتَادُهَا الْكُلٌّ مِنْ أبْنَائِهَا فِيهَا

حَلْقَاتُ دَرْسٍ يَؤُمُّ النَّاسُ وِجْهَتَهَا

فِي ذَاكَ مَفْخَرُهَا لَا فِي مَلَاهِيهَا

صَغِيرَةُ الْحَجْمِ لَكِنْ مَا اشْتَكَتْ صِغَراً

فَالْعِلْمُ حَارِسُهَا وَالدِّينُ حَامِيهَا

يَا مَهْدَ آبَائِيَ الْغُرِّ الَّذِينَ مَضَوْا

كَانُوا شُمُوسَ هُدًى تَهْدِي أقَاصِيهَا

فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ آثَارُهُمْ شَهِدَتْ

بِعِزِّهِمْ وَبِمَجْدٍ شَيَّدُوا فِيهَا

لَنْ أَذْكُرَ الْيَوْمَ أَسَمَاءً فَقَدْ عَظُمَتْ

وَمَا اسْتَطَعْتُ لَهَا عَدًّا فَأُحْصِيهَا

كُلَّ الْمَكَارِمِ بَعْضٌ مِنْ مَنَاقِبِهِمْ

لَا الذِّكْرُ يَكْفِي وَلَا الأَسْفَارُ تَحْوِيهَا

مِنْ آلِ حَاتِمَ مَنْ بِالْجُودِ قَدْ بَرَزُوا

أُولِي الشَّهَامَةِ يَكْفِي مَجْدُهُمْ تِيهَا

أَوْ آلِ وَاِئْلَ أَوْ مِنْ آلِ بَاعُمَرٍ

وَالشَّنْغَمَاسِ بِهِمْ يَحْلُو تَحَدِّيهَا

وَسَادَةٌ مِنْ بَنِي عَلْوِي سَمَوْ نَسَبًا

إِلَى النَّبِيِّ وَهُمْ أوْتَادُنَا فِيهَا

سَقَاهُمِ اللهُ طَلًّا بَعْدَ وَابِلِهِ

يُرْبِي الْجَمَالَ عَلَى أَفْيَاءِ وَادِيهَا

كانت هذه إطلالة على واحدةٍ من مدننا العربية وواحدٍ من شعرائها المجيدين وإحدى قصائده الجميلة . وفى كل مرة سيكون هناك مدينة وشاعر وقصيدة من بين ربوع وطننا العربى الكبير معين المعرفة والثقافة والأدب الذى لاينضب أبداً والذى يزخر بالشعراء والمفكرين القدامى والمحدثين والذين هم بمثابة الشموس المشرقة والتى لاتغيب أبداً .

 

محمود على احمد محمد – كبير معلمين لغة انجليزية ثانوى (بالمعاش )

 

جمهورية مصر العربية – محافظة قنا – مركز ومدينةقفط – شارع الجمهورية

 

(المراجع والمصادر : شبكة المعلومات الدولية The World Wide Web)

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.