منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عندما يقود الشيطان الاستكبار العالمي إلى الخراب

عندما يقود الشيطان الاستكبار العالمي إلى الخراب/ ذ. رشيد بغدادي

0

عندما يقود الشيطان الاستكبار العالمي إلى الخراب
بقلم: ذ. رشيد بغدادي

 مع دعم امريكا والغرب للصهاينة في فلسطين والتحالف اللا مشروط بين الصهيونية والمسيحية الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية بأي ثمن ولو على أنقاض جثث الأطفال والنساء والشيوخ والرجال العزل، يسلم حكام العرب المطبعين إخوانهم الفلسطينيين لعدوهم لسحقهم ودك غزة على رؤوسهم وتصفية واجتثات المقاومة و تهجير قسرا من بقي على قيد الحياة من الفلسطينيين إلى بلد غير بلادهم إلى صحراء سيناء بدون رجعة وهذه جريمة حرب في حق شعب أعزل.

 آلة القتل الصهيونية آلة القتل الحربية الصهيونية الرهيبة ووحشية جرائمها والهمجية البشعة التي ترتكب يوميا بل وكل ساعة بقصف عشوائي ليل نهار يأتي على الأخضر واليابس بدون محاسبة وعلى مرأى ومسمع من المنتظم الدولي والذي راح ضحيته أكثر من أربعة آلاف قتيل في ضرف اثنا عشر يوما فقط جراء قصف الأطنان من القنابل على مدينة غزة وسكانها المدنيين الأبرياء والتي ناهزت ربع القنبلة الذرية، جعلت من غزة مدينة أشباح مليئة بأشلاء الموتى والدمار، ولم يسلم من القصف لا المساجد ولا الكنائس ولا المستشفيات ولا الأطفال الذين سقط منهم ألف وأربعمائة من مجموع القتلى أي بمعدل قتل مئة طفل بدم بارد كل يوم إلى حدود كتابة هاته السطور.

 سقوط القيم الغربية

 في هذه الظروف الأليمة لا تسعف كلمات الشجب ولا الاستنكارات، فالأمة مكلومة مستضعفة ومتفرقة و عاجزة تعيش حصارا وطوقا أمنيا في بلدانها فرضه عليها حكامها صنيعة الاستعمار والاستكبار العالمي. ولكن أمام ضغط و حنق الشعوب الاسلامية تمكنت هذه الأخيرة من النزول إلى الشوارع لنجدة إخوانهم في فلسطين وأن ترفع من معنوياتهم و تهز أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن ينصرهم و يدحر الظالمين، و حتى عواصم كبرى البلدان في اوروبا و آسيا و أمريكا استجابت لنداء الانسانية والتعاطف مع الشعب الفلسطيني لما وقف أحرارها يستنكرون مجازر الصهاينة في غزة وخرجوا في مسيرات يريدون الضغط على صناع القرار في الغرب الذين حرفوا حقيقة ما يجري في غزة و أيدوا كل الأعمال الإرهابية ” للجيش الإسرائيلي” وشاركوا بسبق إصرار بنتهم المددلة “اسرائيل” في الجريمة الحربية على غزة والذين وصلت بهم العزة بالإثم كتم أنفاس كل متضامن مع المقاومة حماس وتجريمه وتهديد وطرد أبطال من النوادي الرياضية لمجرد أنهم أبدوا تعاطفهم بتدوينات صغيرة مع غزة رمز العزة وفقدوا بذلك إنسانيتهم وتحالفوا مع الشيطان فسقطت بذلك القيم الغربية ورجعت القهقرى ولم يعد يقبل منهم بعد الآن دروسا حول الحقوق والحريات. .

 أمتنا الحبيبة

 يقول ربنا عز وجل (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)).

 هاته الآية من سورة آل عمران تعزي نبي الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم بعد معركة أحد لما خلص اليهم القتل والجروح. قال الامام الطبري في تفسيره: لا تأسوْا فتجزعوا على ما أصابكم من المصيبة يومئذ، فإنكم ” أنتم الأعلون “، يعني: الظاهرُون عليهم، ولكم العُقبَى في الظفر والنُّصرة عليهم ” إن كنتم مؤمنين”.

وعن الزهري قال: كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتلُ والجراح، حتى خلص إلى كل امرئ منهم البأسُ، فأنـزل الله عز وجل القرآن، فآسَى فيه المؤمنين بأحسن ما آسى به قومًا من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية، فقال : ” ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنم مؤمنين” تفسيرالطبري

قال قتادة، قوله: ” ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين “ يعزّي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، ويحثهم على قتال عدوهم، وينهاهم عن العجز والوَهن في طلب عدوهم في سبيل الله. تفسيرالطبري

 إخواننا في غزة، لكم الله، وكل مصيبة بعدكم تهون كيف ما كانت، لقد أبليتم بلاء حسنا وأعطيتم درسا للعدو الصهيوني وللغرب درسا في الرجولة و الإباء وحسن الشهادة و قلتم بملء الفم أنكم أصحاب حق وأصحاب قضية رغم التطبيع الغادر من حكام بني جلدتكم وتقاعس آخرين من إخوانكم ولكن حسبنا قول ربنا عز وجل ” ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون إن كنتم مومنين”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.