منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هذا بيانُ أبي عُبَيْدَةَ فاستمِعْ (قصيدة)

هذا بيانُ أبي عُبَيْدَةَ فاستمِعْ (قصيدة)/ أبو علي الصبيح

0

هذا بيانُ أبي عُبَيْدَةَ فاستمِعْ (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصبيح

 

هل لنا بحمزة
وسيف الله والقعقاع

تاهَ الكلامُ ، وما عَسَاهُ يَرَاعِي
يَلقَى هَوَاهُ ، وليس بالمِطوَاعِ

ذَبُلَتْ شُمُوعُ قَصَائدِي وتَيَتَّمَتْ
وَتَقَلَّصَتْ فُرَصِي مِن الإبدَاعِ

حُبلَى ليالِي الحُزنِ يا لِجُنونِها
بالقهرِ، والآلامِ، والأوجَاعِ

قلبي لِغزَّةَ كلَّ يَومٍ في أسَىً
آهٍ ، وليسَ لمُهجَتي مِن نَاعِ

دَبَّتْ هُمُومِي والحَيَاةُ كئيبةٌ
هذا الدَّبيبُ لَظَاهُ في أضلاعِي

ولرُبَّما ضَجَّ الأسَى في خَافِقِي
كُسِرَت سَفِينةُ مُهجَتِي وشِراعِي

تنتابًني الأحزانُ غيرَ رَحِيمةٍ
تُلقِي بنفسي في أتونِ ضياعِ

حتى إذا ما كادَ يُذبَحُ خاطري
مِن سوءِ ظنٍّي أوْ قبيح نِزاعي

وافى إلى سَمعِي كلامُ مُلثَّمٍ
وصَدَاهُ يا لِصَداهُ في الأسماعِ

هذا بيانُ أبي عُبَيْدَةَ فاستمِعْ
يَرمِي العِدا بتصَدُّعٍ وصُدَاعِ

ويُبِينُ عَمَّا في المَعَارِكِ مِن فِدَا
يَشتدُّ كالطوفانِ في الإقلاعِ

فيَدُكَّ رأسَ الشَّكِّ بينَ جوانحِي
ويعيدُ فرحةَ شاعِرٍ مُلتَاعِ

إني لأعشقُ في البَلاءِ زئيرَهُ
يخشاهُ شرُّ أراذلٍ ورعاعِ

هو صوتُ حَقٍّ دَمْدَمَتْ كلماتُهُ
مَدَدًا سناهُ على خُطَى القعقاعِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.