منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عارُ الخنوع لا يغسله شيء، ولا طوفان سيدنا نوح ! 

عارُ الخنوع لا يغسله شيء، ولا طوفان سيدنا نوح ! / عبد الهادي المهادي

0
عارُ الخنوع لا يغسله شيء، ولا طوفان سيدنا نوح !

بقلم: عبد الهادي المهادي

جميعنا، بدون استثناء، حتى أعتا “العقلانيين” و”الواقعيين” نحمل في عمق أنفسنا جانبا “رومانسيا” نحتفي من خلاله بالأبطال التاريخيين، ونُعجب بهم، ونضرب بهم الأمثال؛ فلا أحد من العقلاء ـ مثلا ـ يمكنه أن يشكّك في بطولة تشي كيفارا، الذي كان بإمكانه أن يعيش في “سلام” في عيادته، أو في وزارته، ولكنّه فضّل أن “يُغامر” في سبيل ما فضّله واقتنع به، حتى مات في سبيله دون أن يتحقّق شيء مما في باله.
بل إن هذا الأمر يُطرح على رجل قبله اسمه محمد، كان بإمكانه أيضا أن يحيا في مكة “والشمس عن يمينة والقمر عن يساره”، ولكنه اختار طريقا كانت تبدو لغالبية الناظرين “حُمقا” و”تهوّرا” و”انتحارا”، وها هو اليوم ـ صلّى الله عليه وسلم ـ يُعدّ سيّد المناضلين والمقاومين والمجاهدين، وإمام المبغضين للانبطاح والعبودية والذّل والخنوع؛ فقد ضُرب وسُبّ وحوصر وجُوّعَ واتُّهِم في عقله ونيّته دون أن تثبت عنه يوما مقولة في تبرير السّكوت المُضرّ بفكرته ورسالته وأُفقه.
المُرجفون الذين يعيشون بيننا عليهم أن يتوقفوا عن الإعلاء من قيمة الأبطال، لأنّ غالبية هؤلاء الأبطال كانوا “مُغامرين” بمنطق زمنهم.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.