تتألف سورة الأعلى من ثلاث فقرات أساسية:
الفقرة الأولى: من الآية 1 إلى الآية 5.
من (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) إلى: (فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى).
محور الفقرة الأولى: الدعوة إلى العلو في اختيار الرب المعبود:
* افتتحت سورة الأعلى بالدعوة إلى التسبيح باسم الرب الأعلى، لأنه وحده المستحق للعبادة، بما برز من مظاهر قدرته تعالى.
* تشبيه الحياة الدنيا بالغثاء الأحوى دلالة على أن من أراد الرب الأعلى، لا يقبل أن تكون الدنيا دارا لجزائه، فلا يتلهى بها عن اتباع هدى الرب الأعلى سبحانه.
الفقرة الثانية: من الآية 6 إلى الآية 13.
من: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى) إلى: (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى).
محور الفقرة الثانية: العلو في مقومات الشخصية الإسلامية المتكاملة:
* تباشير للرسول صلى الله عليه وسلم بتحفيظ الله له من نسيان شيء مما يوحى إليه، وتيسيره لدين اليسر.
* التكليف بالتذكير بالوحي.
* التوعية بصفات المتذكر الذي يخشى الرب جل وعلا. والمعرض عن هدى الوحي الذي سيصلى النار الكبرى التي جعلها الرب الأعلى جزاء لمن كذب وكفر.
الفقرة الثالثة: من الآية 14 إلى 19.
من: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) إلى: (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى).
محور الفقرة الثالثة: العلو في الترقي البشري في مدارج السالكين:
*المفلح الفائز هو الذي تزكى وذكر اسم ربه فصلى، واتبع هدى وحي الرب الأعلى سبحانه وتعالى.
* إعادة التحذير من التلهي بالحياة الدنيا عن الآخرة التي ارتضاها الرب الأعلى ثوابا لمن اتبع هدى الوحي.
* كما افتتحت السورة ببيان بعض مظاهر كمال قدرة الرب الأعلى في آياته الكونية، ختمت ببيان أن الآيات القرآنية وآيات الوحي إلى الأنبياء السابقين، تشهد أن الله هو الرب الأعلى.
* الكون والوحي هما معا من الرب الأعلى، لذا ينبغي على الإنسان اتباع هدى الوحي، لينال الجزاء الأوفى في الآخرة التي هي خير وأبقى.