منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

وباء الجحود (قصيدة)

وباء الجحود (قصيدة)/ أبو علي الصبيح 

0

وباء الجحود (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصبيح 

ألست وليد الارض يارب فانتصر
…. فقد انكرتني الام واحتجب الرزق

وهاأناذا أشقى بعـــــــــيشي ولقمتي
….صغيرا ومااشقى إذاحصحص الحق

فحملي حمل الارض والله شاهد
…….. على أن لي صلبا بوطئته نطق

تنام المنايا المهلكات بثقله
…وصبري عليها ماحييت هو الفرق

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بت فى وحدتــي رهيــن الشــرود
واعتـــلال الـرؤى ، وعبء قيـــودي

هاتفت خاطري الأماني وصـاحت :
ياليـالي الصفـا بــ”تشرين” عـودي

فارتـدت ثوبـــها الحـزيــن الليـــالي
عابسـات ، وأطـــرقت فى جمـــود

بصبـصت بالبــروق للغيم عين
فانثنى بالجـــواب قصـــف الرعـــود

وانجـلـى بالسنى وبيــن الحــكايـا
مــــا غنـــاني عـن ناقــل وشــهود

لاحـــت الأرض بـيــن كاس وعـــود
خــدرت بالمنــى وزيـــف الوعــــود

أثملتـــها حــلاوة الإثــــــم حتــــى
راقـها اللحــن فــى أنيــن اللحـــود

وابتنـت للغـــراب والبـــــوم عشـــا
بـيـــن أشـــــــلاء زنــبــــــق وورود

خاصـمــت فرحـة الحيــاة ؛ فألفـت
بـذرة العقــم فى حشـاها الولـــود

خاصــرت أذرع الوضيـــع ، وعافــت
لمسة الحـب فى الشريـف الودود

نافخــــو الكيــــر بالدنــايــا تنـــادوا
واستـجـــاروا بـجـــاهـل وحقـــــود

جــرح “هابيـل” غائـــر فـى ثـراهــا
وابـن “قابيـل” غارق فـى الصــدود

والمنــايــــا تطــل مــن كـل عيـــن
شقـقـت بالأسـى أسيـل الخــدود

فى اجتمــاع الفنــاء و الخلـــد داع
أن يحـــار الـــورى بلـغـــز الوجـــود

فاهطـلي يا ابنــة السمـاء وجودي
حطمت فلكنا ؛ فلم يجــد “جودي”

طـهـريـنـــا فإن ريــــــح الخطــايـــا
عاودتنـــــا بـ”عادهـــا” و “ثمــــود”

طهـريـنـــــا ففـى الزوايــــا ركــــام
خامــــد النـــار من بقايـــا الجــدود

طهرينـــا فقـــد سئـمـنـــا حيـــــاة
أعلت الفـدم فوق هـــام السعــود

طهـرينــــا فكيـــف يسمـــو أنــاس
أدمنـوا الرقــص فى ثيـــاب القــرود

عـل فــى أدمـــع الســــمـــاء دواء
يبــرئ الأرض من وبـــاء الجـحــــود

___

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.