منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

“الحكومة البريطانية متواطئة في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة” هذا ما كتبه بروفيسور بارز لرئيس الحكومة البريطانية

منار الاسلام

0

“الحكومة البريطانية متواطئة في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة”

هذا ما كتبه بروفيسور بارز لرئيس الحكومة البريطانية

 

“الحكومة البريطانية متواطئة في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، ودم غزة على أيادي الحكومة البريطانية كما هو على يد إسرائيل” . كان هذا جزء من رسالة البروفيسور الدكتور/عبد الفتاح العويسي – أستاذ دولي بارز في العلاقات الدولية بعدد من الجامعات العالمية – في 31/12/2023 إلى رئيس وزراء الحكومة البريطانية.

تهدف رسالة البروفيسور العويسي إلى “الحصول على إجابات والمحاسبة” من مكتب رئيس الوزراء البريطاني.

فلقد بدأت الرسالة: “أشعر بالضرورة لكتابة هذه الرسالة لأعبر عن قلقي العميق وغضبي إزاء جرائم الحرب الأخيرة في قطاع غزة ودور المملكة المتحدة في هذه القضايا”

ثم ركزت الرسالة على عدة نقاط جوهرية:

“أولاً وقبل كل شيء، يجب أن أتطرق إلى الحادثة المؤلمة التي وقعت في يوم عيد الميلاد (25/12/2023) في مخيم المغازي للاجئين. حيث أدى القصف الجوي الإسرائيلي إلى مقتل 25 من أفراد عائلتي، معظمهم من النساء والأطفال. أعتقد أن الدعم الثابت من المملكة المتحدة لإسرائيل يجعلها متورطة في هذه المذبحة. يبدو أن الحكومة البريطانية، مثل الإدارة الأمريكية، تسهل التطهير العرقي والإبادة الجماعية في قطاع غزة. في رأيي، كأستاذ بريطاني متقاعد في العلاقات الدولية، يجعل ذلك الحكومة البريطانية متواطئة في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، ودم غزة على أيادي الحكومة البريطانية كما هو على يد إسرائيل”

“ثانياً، ما يثير القلق هو جرائم الحرب المستمرة في غزة، حيث يتم قصف المستشفيات والمدارس وأماكن الإيواء والكنائس، مع تجاهل واضح للخسائر المدنية الحتمية، فتُباد عائلات بأكملها. كما أن القتل المستهدف للأكاديميين والعاملين في مجال الرعاية الصحية والصحفيين أمر مقلق للغاية.

ثم تنتقل رسالة البروفيسور العويسي إلى رئيس الحكومة البريطانية، لتثير قضية جوهرية أخري: “ما يثير القلق بنفس القدر هو مشاركة وردود فعل المواطنين البريطانيين في هذه الجرائم الحربية. على سبيل المثال، التحريض على جرائم الحرب من قبل أرييه يتسحاك كينغ، مواطن بريطاني ونائب عمدة القدس. إيلون ليفي من شمال لندن، الآن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية. بيتر ليرنر، الذي ينحدر من كينتون، شمال لندن، وأصبح شخصية بارزة في الجيش الإسرائيلي كعقيد ومتحدث. ريتشارد هيكت، العقيد الاسكتلندي وصوت في الجيش الإسرائيلي. هؤلاء الأفراد، يمثلون بعضاً من الأمثلة. وهم لا يمثلون المملكة المتحدة في نزاع أجنبي فحسب، بل يثيرون أيضًا تساؤلات جادة حول سياسات المملكة المتحدة بشأن مشاركة مواطنيها في مثل هذه الأنشطة. سام سانك، احتياطي في الجيش الإسرائيلي من ستانمور في شمال لندن، الذي كشف في صحيفة The Times عن وجود كبير للبريطانيين في الجيش الإسرائيلي. مما يثير القلق عدم الشفافية بشأن عدد المواطنين البريطانيين الذين يقاتلون في الجيش الإسرائيلي، خاصةً مقارنةً بالحظر الصريح من المملكة المتحدة على البريطانيين الذين يقاتلون في أوكرانيا. يثير تورطهم تساؤلات حاسمة حول موقف المملكة المتحدة من مشاركة مواطنيها في الحروب الأجنبية. السؤال الذي يؤرق الكثيرين هو لماذا تظل الحكومة البريطانية صامتة على عدد المواطنين البريطانيين الذين يقاتلون في الجيش الإسرائيلي.”

في ضوء هذه الحقائق، حث البروفيسور العويسي “رئيس الوزراء البريطاني للإجابة على عدة أسئلة جوهرية:

  1. “لماذا يوجد نقص في الشفافية بشأن المواطنين البريطانيين الذين يقاتلون في الجيش الإسرائيلي؟
  2. “بموجب القانون البريطاني، هل يعتبر جريمة جنائية للمواطنين البريطانيين السفر إلى إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة للقتال في الجيش الإسرائيلي أو أي دولة أخرى أو فاعل غير حكومي؟
  3. “كيف تبرر الحكومة المعايير المزدوجة الواضحة في موقفها من المواطنين البريطانيين الذين يقاتلون في أوكرانيا مقابل أولئك الذين يقاتلون في إسرائيل؟
  4. “ما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة البريطانية ضد مواطنيها الذين يقاتلون في الجيش الإسرائيلي؟

وختم البروفيسور العويسي رسالته إلى رئيس الوزراء البريطاني، بتأكيده بأن “الوضع في غزة ومشاركة المواطنين البريطانيين في أعمال الجيش الإسرائيلي لا يشكلان تحديًا للنظام الدولي المبني على القواعد فحسب، بل يهددان أيضًا بنزاهة سيادة القانون داخل بريطانيا نفسها. كرئيس وزراء، ستكون استجابتك لهذه القضايا حاسمة في تحديد موقف المملكة المتحدة تجاه القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”.

سيرة ذاتية مختصرة للبروفيسور الدكتور/عبد الفتاح العويسي

  • البروفيسور الدكتور/عبد الفتاح العويسي هو أستاذ العلاقات الدولية في عدد من الجامعات العالمية، وزميل الجمعية الملكية التاريخية في المملكة المتحدة، ومؤسس المشروع المعرفي لبيت المقدس وحقله المعرفي “دراسات بيت المقدس”.
  • عاش في عدد من البلاد العربية والمسلمة والغربية، وعمل في التعليم الجامعي منذ أكثر من 35 عاماً (منذ 1986)، حيث عمل في عدد من الجامعات الفلسطينية والعربية، والبريطانية والماليزية والتركية والأندونيسية
  • تولى فيها عدداً من المناصب الإدارية الأكاديمية الجامعية: رئيس قسم، ونائب عميد كلية، وعميد كلية، ومدير مركز بحوث، ورئيس معهد للدراسات العليا.
  • وله 67 مؤلفاً مطبوعاً (كتب وكتيبات وتقارير، ومقالات علمية منشورة في مجلات أكاديمية محكمة أو فصول في كتب) باللغتين العربية والإنجليزية، وبعض كتبه/بحوثه مترجم إلى لغات أخرى مثل الفرنسية والماليزية والأندونيسية والتركية.
  • دعم تطوير العديد من الأفكار المعرفية الأكاديمية الحضارية من خلال إشرافه على 31 رسالة دكتوراة وماجستير في الجامعات البريطانية والماليزية والتركية، واختباره ل 27 رسالة دكتوراة في الجامعات البريطانية والماليزية.
  • كما شارك في عدد كبير من المؤتمرات الأكاديمية الدولية.
  • أسس العديد من المشاريع الأكاديمية العالمية، منها: مؤسس المشروع المعرفي لبيت المقدس وحقله المعرفي “دراسات بيت المقدس” في 1994، ورئيس المؤتمر الأكاديمي الدولي السنوي لدراسات بيت المقدس منذ 1997، ورئيس تحرير مجلة دراسات بيت المقدس منذ 1997 .
  • له إسهامات معرفية أساسية – نظريات ونماذج – في مجال العلاقات الدولية والعمق الإستراتيجي وصناعة التاريخ المستقبلي، والتي منها: نظريته الجديدة في الجيوبولتكس “نظرية دوائر البركة لبيت المقدس”، ونظرية الأمان (التعايش السلمي والإحترام المتبادل(.
  • حصل في بريطانيا على عدد من الجوائز الأكاديمية والتقديرية، والتي منها: “وسام عمدة مدينة ستيرلينج” الإسكتلندية لعام 1999، ولقب “المقدسي” لعام 2005 ، و”الجائزة الخاصة للإبتكار” لعام 2007 . أما في العالم الإسلامي، فكانت “جائزة اسطنبول للعلم”أحد فروع “جوائز اسطنبول للعالم الإسلامي” في دورتها الثالثة لعام 2018 ، هي أول جائزة يحصل عليها في العالم الإسلامي. وفي نهاية عام 2021 حصل على “جائزة خادم القدس” في دورتها الأولى.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.