رَمَضَانُ الْجِهَاد (قصيدة)
بقلم: د.الصادق الرمبوق
أَرَى الطُّوفَانَ ذَكَّرَنَا الْجِهَادَا … وَأَوْرَى فِي حِمَى الْأَقْصَى الزِّنَادَا
لِنَكْنُسَ لَطْخَةَ النَّكَسَاتِ فِينَا … وَنَغْنَمَ مِنْ حِمَى الْأَقْدَاسِ زَادَا
وَنَعْلَمَ أَنَّ لَيْلَ الدُّونِ وَلَّى … وَعَهْدَ تَوَقُّدِ الْهَبَّاتِ عَادَا
وَأَنَّ مُوَالِيَ الْأَنْجَاسِ سُمٌّ … يَفُتُّ بِنَا لِنَزْدَادَ ارْتِدَادَا
وَيَرْكَبَنَا الصَّ_هَـا_يِنَةُ امْتِطَاءً … وَنُسْلِمَ آفَةَ الْكَوْنِ الْقِيَادَا
وَلَكِنَّ الْجِ_هَ_ادَ عَلَى صِيَامٍ … سَيَقْدَحُ فِي عَزِيمَتِنَا انْعِقَادَا
فَنُبْقِي نَاصِرِي الْأَعْدَا عُرَاةً … وَنَارَ الْمُرْجِفِينَ بِنَا رَمَادَا
وَمَنْ سَدَّتْ عَلَيْهِ الْقُدْسُ أُفْقاً … تَرَدَّى فِي خِيَانَتِهِ انْسِدَادَا
وَإِنَّ لَهَا بِأَشْبَالٍ غَنَاءً … وَمَا لِسِوَاهُمُ تَشْكُو افْتِقَادَا
تُرِي لِدَهَاقِنِ التَّ_طْ_بِيعِ مِنْهُمْ … عُتَاةً فِي نِزَالِهِمُ شِدَاداً
إِذَا الْأَقْصَى أَهَابَ بِهِمْ ترَامَوْا … سِرَاعاً فِي فِدَائِهِمُ نِجَادَا
وَتَمْلَأُ مَسْمَعَ الدُّنْيَا بِقَوْمٍ … يُحَالُ الْمُسْتَحِيلُ بِهِمْ رَمَادَا
عَلَى جُوعٍ وَخِذْلاَنٍ وَطَوْقٍ … لِغَيْرِ اللهِ مَا أَحْنَوْا سَوَادَا
لِهَيْبَتِهِمْ مِنَ الصَّوْلَاتِ بَأْسٌ … يُجَلِّلُهُمْ جُمُوعاً أَوْ فُرَادَى
وَفِي رُكَبِ الْجُنُودِ يَفُتُّ حَتَّى … يَكَادُ يَخِرُّ صَلْدُهُمُ ارْتِعَادَا
لَهُمْ مِنْ بَطْشِهِمْ شَبَحٌ وَرُعْبٌ … يُضَاعِفُ وَقْعُ مِنْجَلِهِ الْحَصَادَا
أَحُكَّامَ الْخِيَانَةِ طَاحَ شَزْراً … هَوَانٌ لاَ يُقِيمُ لَكُمْ مَزَادَا
وَلاَ أَبْقَى لَكُمْ ذُلٌّ مَقَاماً … وَلاَ رُزِقَتْ غَوَايَتُكُمْ رَشَادَا
فَخَلُّوا جَيْشَكُمْ زَمْنًى عَجُوزاً … وَتَكْفِيكُمْ عَجُوزُكُمُ عَتَادَا
وَتُغْنِيكُمْ لِجَانٌ عَنْ سِلاَحٍ … وَأَنْعِمْ بِاللِّجَانِ لَكُمْ عِمَادَا!