منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أركان الصلاة

0

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، وآله الطيبين، وصحبه الغر الميامين.

بعد الحديث عن الشروط ننتقل للحديث عن الأركان، والفرق بين الشرط والركن هو أن الركن داخل في الماهية كالركوع والسجود، أما الشرط فهو خارج عن الماهية، كما أن الركن لا بد من الإتيان به من لدن المصلي فذا كان أم إمام أم مأموما في جماعة، فلا يحملها عنك الإمام، ولا ينفعك فيه سجود سهو أو نسيان.

أركان الصلاة أربعة عشر وهي:

  • النية: وهي القصد، ومحلها القلب، ودليل وجوبها قوله تعالى:” وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ”. وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:” إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه”.
المزيد من المشاركات
1 من 32

ويجب التمييز في النية على مستويين:

  • التمييز بين الفرائض والسنن المؤكدة ومطلق النفل. فالفريضة تحتاج إلى نية تحدد ماهيتها، والسنن المؤكدة كالوتر والعيد والاستسقاء تحتاج إلى نية خاصة، أما مطلق النفل فتكفي فيه نية النفل.
  • التمييز بين الفرائض بعضها مع بعض، أي التمييز بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهكذا.
  • تكبيرة الإحرام: وهي قول المصلي الله أكبر عند إرادة الدخول في الصلاة، فعن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم”.
  • القيام لها: أي النطق بلفظ التكبير حالة القيام في الفرض، فلا يجزئ فعلها في حالة جلوس أو انحناء، لقوله تعالى:” وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ”.
  • قراءة الفاتحة: بتحريك المصلي لسانه ولو لم يسمع نفسه، فلا يجزئ إمرارها على القلب، وتجب قراءة الفاتحة على الإمام والفذ، أما المأموم فيكتفي بقراءة إمامه، وواجبه الإنصات للإمام. ودليل وجوبها ما رواه البخاري عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب”.
  • القيام لقراءة الفاتحة: أي تلاوة الفاتحة قياما في الفرض، فلا تجزئ قراءتها قعودا لغير عذرا.
  • الركوع: وهو الانحناء مع استواء الظهر ووضع اليدين على الركبتين، قال تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
  • الرفع من الركوع: بأن يقوم من ركوعه حتى يستوي قائما، فعن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود”.
  • السجود: وهو وضع الجبهة على الأرض، فعن ابن عباس قال:” أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء، ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين”.
  • الرفع من السجود: وهو الجلوس بين السجدتين لفعله – صلى الله عليه وسلم- ذلك، ولقوله:” صلوا كما رأيتموني أصلي”.
  • السلام: وهو قول السلام عليكم للخروج من الصلاة عند الانتهاء منها، فعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان” يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا”.
  • الجلوس للسلام: أي أن ينطق المصلي بلفظ السلام جالسا على الهيئة المعروفة، فلا يجزئ فعله قائما ولا مضطجعا.
  • الاعتدال: وهو أن يستوي المصلي قائما بعد الرفع من الركوع لقوله – عليه السلام -:”ثم ارفع حتى تعدل قائما”
  • الطمأنينة: وهي استقرار الأعضاء بعد الانتقال من ركن إلى ركن، كالركوع والسجود والجلوس، لقوله – عليه السلام -:” ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا”.
  • ترتيب الفرائض: وهو فعل الفرائض حسب الترتيب الوارد عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فالنية قبل تكبيرة الإحرام والتكبير قبل قراءة الفاتحة والقراءة قبل الركوع، وهكذا. وقد أجمعت الأمة على ذلك.

ويستوي فيما ذكرنا – ما عدا قراءة الفاتحة – الإمام والمأموم والفذ، ويضاف لصلاة الجماعة فرضان، وهما:

1- متابعة الإمام: وهي ان يتابع المأموم إمامه مقتديا به فلا يفعل شيئا إلا بعد فعل إمامه له، خصوصا في تكبيرة الإحرام والسلام، فمن كبر وسلم قبل إمامه فصلاته باطلة، ومن سبق إمامه فيما سوى الإحرام والسلام فقد فعل حراما، وصلاته صحيحة، فعن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قا : سمع الله لمن حمده، فقولوا : ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون”.

2- نية الاقتداء: وهي أن ينوي المأموم أنه مقتد بالإمام متبع له، فإن لم يفعل بطلت صلاته.

أما الإمام فلا تجب عليه نية الإمامة إلا في أربع مسائل، هي:

1- صلاة الخوف:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 25

وهي صلاة جماعتين بإمام واحد، يفعلها الناس بهيئتها المعهودة زمن الحرب.

2- صلاة الجمعة:

لأن صلاة الجمعة تشترط فيها الجماعة، ولا جماعة إلا بإمام.

3- صلاة الجمع ليلة المطر:

وهي الجمع بين المغرب والعشاء بسبب المطر، والجمع لا يكون إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمام.

4- صلاة المستخلَف:

وهو الذي يستخلفه الإمام – إذا حدث له عذر فرض عليه الخروج من الصلاة – ليتم بالناس الصلاة، فيحتاج لنية الإمامة لأنه دخل بنية الاقتداء ثم صار إماما فاحتاج لتغيير النية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.