منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

خبزة المحراث!

خبزة المحراث! / د. عبد العزيز حنون

0
خبزة المحراث!
بقلم: د. عبد العزيز حنون
مع كل موسم شتاء ومن أجل بداية عملية الحرث كان أسلافنا يحرصون على مراسيم لا يتجاوزونها ويعتبرونها مفتاحا لنجاح الموسم الفلاحي و استجلابا للبركة والتيسير .
خبزة المحراث كانت طقسا لا بد منه مهما كانت الظروف . تخبز سيدة الدار، وفي الغالب الجدة رمز البركة، خبزة كبيرة من طحين الدرة عموما وقد تخلط معها حبوبا اخرى وبنية خاصة وعلى طهارة . قطرها بالتمام هو قطر “الفراح ” يعني “كد الرويضة”. من يعرف معنى الفراح يشرحه لمن لا يعرف هههه.
بعد نضجها على نار طبيعية هادئة من وقود طبيعي ” الوكيد” وعلى مهل العارفات بخبايا الكشينة، تحمل تلك الخبزة وهي حامية الوطيس نحو الحقل حيث المحراث والجويجة مهيئين و على استعداد لافتتاح عملية الحرث. يأخد مول الخيمة تلك الخبزة “المكرملة” التي تحدث صوتا جميلا عند الاكل وتكسر نصفين فوق خشبة المحراث وتوزع أطرافا صغيرة على الحاضرين، ومنهم الأطفال الذين ما أن يروا المحراث خرجت من المنزل حتى يتبعوها للظفر بالباروك ذي الطعم الخاص، أشهى من الحلوى التي كنا نتهافت عليها..
بعدها يتم المناداة جهرا: باسم الله، والنبي رسول الله، آآلفلاحا، آآلحراثا لي يحرث يربح، ولي حصد يربح، ولي كال يربح، هاد شي لحناه على الله، يلا جاب الله شي هاد شي لي بغاينا، ولا ماجاشي درنا لي علينا، بسم الله أرررا سير…..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.