منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ابن فلسطين|كريم بركات؛ طوفان الإبداع الفني، الحلقة (11)

الشاعر حسن الوفيق

0

ابن فلسطين|كريم بركات؛ طوفان الإبداع الفني، الحلقة (11)

الشاعر حسن الوفيق

نحتاج فعلا إلى عمل غنائي عن ابن فلسطين. هذا المعدن الأصيل، الجميل، الذي أبدع فأدهش، منذ انتفاضة الحجارة 1987، وفي انتفاضة الأقصى 2000، حين واجه الدبابة بالحجر، من مسافة صفر. والذي شب عن الطوق، يقتحم مواقع العدو، المدججة بالتكنولوجيا، ويقتاد الأسرى بالمئات، في طوفان الأقصى.

من الأعمال الحديثة[1]، التي حاولت تعريف العالم، بمعجزة الفتى الفلسطيني، كليب: “ابن فلسطين”، كلمات: سبع عبد الرزاق، أداء: كريم بركات، وألحان: أحمد بركات، الذي تصرف في النص. وقد اعتمد الشاعر سبع عبد الرزاق على نشيد مشهور، أضاف عليه مقاطع جديدة، فجاءت كما لو أنه يتوقع الطوفان/سيلا. اللحن الأساسي يعود للنشيد السابق، وعليه اعتمد الملحن أحمد بركات، مع بعض الإضافات.

 

قالوا من أنت؟ فقلت لهمْ

شبح سيظل يطاردكمْ

أنا نار إعصار بركـانْ

غضب يعصف في كل مكانْ

أنا معجزة القرن العشرينْ

ابن فلسطين سيسحقكمْ

ويُمَلّي جمرا أعينكمْ

هل أدركتم من صرت أنا؟

إني حرب.. بل سيل فنا

لا اسم.. لا حرف.. لا حينْ

مثل الملايينْ.. تتحدى كل المغتصبينْ

وسيأتي يوما تطردكمْ

إسمي حجر.. سيفي حجر.. قدري حجرٌ

من مقلع أرض بفلسطينْ

حجر سيظل يقاتلكمْ

يمكن القول، إن القصيدة من الشعر العمودي الغنائي، على بحر المتدارك مشطورا[2]. ويمكن اعتبارها من الحر الموزون، لكونها لا تلتزم بالقافية من ناحية، ومن أخرى، تتجاوز أربع تفعيلات إلى ست –مرتين-. والقصيدة تعتمد تناوب القافية، بتغييرها كل شطرين، عدة مرات، ثم في شطر واحد، ثم في شطرين،…

والمتدارك غنائي بامتياز، وغالبا ما ينسج عليه، كُتاب الشعر الغنائي. يضاف إليه، ما جعل القصيدة أكثر غنائية، وهو التنويع في القافية، واعتماد الكلمات الموحية القوية، في التعبير عن معجزة “ابن فلسطين”، كما في قول الشاعر: “هل أدركتم من صرت أنا؟ إني حربٌ.. بل سيلُ فنا، لا اسمٌ.. لا حرفٌ.. لا حينْ”.


[1]  صدر العمل سنة 2022، وتم تجديده مؤخرا بمناسبة الطوفان.

[2]  استعمل الشاعر التفعيلات التالية: /*/*، ///*، /*//.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.