تعرضت السنة النبوية- ولا زالت- لحملات التشكيك والطعن في ثبوتها ودلالتها وحجيتها والنيل من نقلتها. وظنّ المشككون أن فعلهم هذا سيجعل الأجيال الناشئة من المسلمين تتثبط عزائمهم وتستصغر شأن التمسك بالهدي النبوي والسنة المشرفة.
شرَّف الله تعالى العربية إذ أنزل بها القرآن، فأكبرَ هذا التشريف مقام العربية في قلوب العباد، فقرنت معرفتها والتفقه فيها، بفقه أسرار كتابه المبين، وسنة نبيه الكريم.
اهتم العلماء بأمر الفتوى، والتفتوا في كل عصر إلى دورها العظيم منذ عهد سيد المرسلين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فكانوا بحق حماة للعقيدة وحراسا للدين، فاستحقوا بهذا الشرف أن يكونوا ورثة الأنبياء والمرسلين.
يختلف المعنى الاصطلاحي للسنة باختلاف المجال العلمي الذي استعملت فيه؛ فهي عند الأصوليين بمعنى مغاير لمعناها عند المحدثين والفقهاء والمتكلمين، وأيضا دلالتها في القرآن الكريم مختلف عن دلالتها في الاصطلاح الأصولي والفقهي...
عيسى عليه السلام بين القرآن الكريم والأناجيل
بقلم: يعقوب زروق
مقدمة:
قال تعالى: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ (النمل: 76)
القرآن الكريم هو كلام الله ورسالته الخاتمة، المصدق لما قبله من كتب منزلة، والمهيمن…
الإسلام يقيم هذه الضوابط في حياة الناس ويحددها بكل دقة ووضوح، ويربطها كلها بالله سبحانه وتعالى، ويكفل لها الاحترام الواجب فلا تنتهك ولا يستهزئ بها ولا يكون الأمر فيها للأهواء والشهوات المتقلبة، ولا للمصالح العارضة التي يراها فردا أو جماعة…