الأخوَّة الإنسانية
محمد ياسر منصور
كاتب وباحث سوري
مقدمة:
يرتبط الإنسان بالإنسان منذ نشأ في هذا الكون، وانبثَّ في الوجود. وشاءَ الله أن يعهدَ إليه في عمارة الأرض، والانتفاع بما فيها، ووَهبه التمييز، فانتشر في الأرض وانطلق في جَنباتها، وانبعث يتعرَّف موادّها، ويَعلَم خَبأها، فَشقَّها واستخرج كنوزها واعتصرَ موادّها، فَدرَّت عليه أَخلافُها، وأَتته أُكلها. وانقلب من وراء ذلك في خَفضٍ من العيش وسِعة، وغَدت هذه الحياة لنفسه حلوةٌ محببَّة، فصارَ يُنازع فيها غيره ويدفع عنها سِواه، وبلغَ به حُبّه لذلك، وامتناعه نفسه وهَواه، أن صارَ يُدافع عنها حتى أباه وأخاه، ونشأ ما يُسمَّى تنازع البقاء.. وكان أن بَعثَ الله الأنبياء مُبشِّرين ومُنذرين، فَبذلوا جهوداً مشكورة في سبيل سعادة الإنسان. وكان من أهم ما دَعوا إليه وبذلوا الجُهود في سبيله ( الأخوَّة الإنسانية ) التي تتمثَّل واضحة جَليَّة في أقوالهم وأحوالهم وآثارهم.
الأخوَّة في الإسلام:
وها نحن ــ في مقالنا هذا ــ نجلو للقارئ الكريم، شيئاً ممَّا يتعلَّق بهذه المسألة الإنسانية من العهد الإسلامي الأوَّل، وهو أقرب العهود إلينا، ولعلَّه من أوضحها في هذا آثاراً، وأكثرها أخباراً.
بُعِث محمد عليه السَّلام في أُمَّةٍ كانت الفُرقة فيها مُتجلية بأوضح مَعانيها.. فلا كلمة تجمع أبناءها، ولا مَلك يسوسهم، ولا قانون يرعى حقوقهم أو يُبقي على أموالهم وأنفسهم. بَل كانوا والأمم الأخرى تتخطَّفهم، ومَن مَلَكهم سامَهم الخَسف وسوء العذاب، فكانوا من ذلك في حياةٍ شقيَّة وعيشة ضَنك. وماذا تأمَل من قَوم ليس بينهم كلمة مجموعة، وليست لهم راية مرفوعة، يسطو بعضهم على بعض في جُنح الليل وفي وَضح النَّهار، ولا يجد أحدهم حَرَجاً أن يغزو حتى أخاه، كما قال قائلهم:
وأحياناً على بَكرٍ أَخينا إذا لم نَجد إلاَّ أَخانا
ولا يُخفى ما تُورِّثه هذه الفوضى من الشِّقاق والانقسام، فكانت حكمة الرَّب الجليل أَن بَعثَ فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته، ويُزكِّيهم، ويُعلِّمهم الكتاب والحِكمة. فَجَمَع شَملهم ووَحَّد كلمتهم، ومن قوله تعالى في هذا:
” ولو أَنفقتَ ما في الأرضِ جميعاً ما أَلَّفتَ بين قلوبهم، ولكنَّ الله أَلَّفَ بينهم “(1)
وهذا يَشهَد بِفَضل تلك الدعوة الرشيدة التي كانت سبباً في جَمع شِتات القَوم، وإصلاح نفوسهم، وتنظيم شؤونهم، وضَبط حقوقهم وأموالهم وأنفسهم.
كان من أهم هذه التعاليم الرشيدة التي جاء بها الدِّين الحنيف ـــ كما ذَكرنا ـــ تقرير الأخوَّة الإنسانية بأوسع ممَّا جاءت به الشرائع الأخرى. فالله في الكتاب يقول: ” يا أيُّها الناس إنَّا خلقناكم من ذَكَرٍ وأُنثى وجَعلناكم شعوباً وقبائِل لِتعارفوا ” (2)
أي ليتعرَّف بعضكم بعضاً، فَترعون حقوق ذات بينكم، وتتَّقون ما يقطع صِلاتكم وقُرباتكم. ومحمد ( صلَّ الله عليه وسلَّم )، حامِل هذه الدَّعوة، يقول: ” المَرءُ أخو المَرء أَحبَّ أَم كَرِه “. ويقول: ” لا تَباغَضو، ولا تَحاسَدوا، ولا تَدابَروا، وكونوا عبادَ الله إخواناً “. ويقول:
” أَحبَّ للناس ما تُحِبُّ لِنَفسك “.
وهذه أمور إذا تَبادَلها الناس اتَّصلت نفوسهم بعضها ببعض، اتصالاً كريماً، وَجَنوا من ورائها خيراً كثيراً وفضلاً كبيراً. ويقول: ” خَيرُ الناس أَنفَعهم للناس. وأفضَل الإسلام إِفشاء السَّلام “. وهذه أمور أيضاً إذا انتشرت بين الناس، غَرَست في نفوسهم الوِدّ، ونَشَرت بينهم الوِئام والسَّلام.. وذلك هو عَوْن الإنسان لأخيه الإنسان، وهو من أكبر ما يربطه به، ويَصلُ حَبله بِحَبله، والتحيَّات تزرع بين الناس الصِّلات.
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:
هؤلاء المهاجرون من أهل ( مكَّة ) تضيق عليهم شِعابها ورِحابها، لأنَّهم اتَّبعوا الحقّ، فَطارَدهم أهلها حتى اضطروهم إلى النُّزوح عنها، فَنَزحوا إلى ( يَثرِب )، وكان قد دَخَل في بعض بيوتها نور هذا الحَقّ، ونَزَح من بَعد إليها حامِل هذا النُّور، محمد ( ص )، فَأَلفى هؤلاء النازحين عن بلدهم وأرضهم وأموالهم في حالة شِدَّة وضِيق، فَوجَّه إلى هذا عنايته، وعَقَد بينهم وبين إخوانهم من أهل يثرب هذه الأخوَّة الإنسانية الكريمة، وذلك على أساس من الأُلفة والمودَّة والعدل والمساواة. هذه المؤاخاة التي اتَّخذها رسول الله ( ص ) أساساً لمبادئ العدالة الاجتماعية التي قامَ على تطبيقها أعظم وأروع نظام اجتماعي في العالَم.. فَجَعلَ ( جعفر بن أبي طالب ) و ( معاذ بن جَبَل ) أَخَوين، وجَعَل ( حمزة بن عبد المطَّلب ) و ( زيد بن حارثة ) أَخَوين، وجَعَل ( أبا بَكر الصدِّق ) و ( خارجة بن زهير ) أَخَوين، و ( عمر بن الخطَّاب ) و ( عتبان بن مالك ) أَخَوين، و ( عبد الرحمن بن عوف ) و ( سعد بن الربيع ) أَخَوين، وهكذا… ( 3 )، فَصارَ المَكِّي واليَثربي أَخَوين في كل شيئ.. يعملان مشتركين في الحقول والمتاجر، ويعيشان مشتركين في الأطعمة والأشربة والمنازل. وقد قامت هذه الأخوَّة على أُسس ماديّة أيضاً، وكان حُكم التوارث فيما بينهم من بعض هذه الظواهر الماديّة.
وظلَّت حقوق هذا الإخاء مُقدَّمة على حقوق القَرابة إلى موقعة بدر الكبرى، حيث نَزل في أعقابها قوله تعالى: ” وأُولو الأرحامِ بعضهم أَولى بِبعضٍ في كتاب الله إِنَّ الله بكلِّ شيءٍ عليم ” ( 4 )، فَنَسخَت هذه الآية ما كان قَبلها وانقطع أَثر المؤاخاة الإسلامية في الميراث، ورَجع كل إنسان في ذلك إلى نَسَبه، وذَوي رَحمه، وأصبح المؤمنون كلهم أُخوة.
رَوى البُخاري عن ابن عباس قال: ” كان المُهاجرون حين قَدِموا المدينة يَرِث المُهاجريّ الأنصاريّ دون ذَوي رَحمة، لِلأُخوَّة التي آخى النبي ( ص ) بينهم، فلمَّا نَزلَت: ” ولكلٍّ جَعَلنا مَوالي ” ( 5 )، نُسِخت، ثم قال: ” والذي عاقَدَت أيمانكم ” ( 6 )، أي من النَّصر والرفادة والنَّصيحة، وقد ذَهبَ الميراث ( 7 ).
العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين:
لم تتوقَّف العلاقة الإنسانية عند المسلمين أنفسهم ــ مهاجرين وأنصار ــ فَحَسب، بَل ذّهبَت إلى أَبعد من ذلك، حيث نشأت بين المسلمين وجيرانهم الذين لم يدخلوا في الإسلام علاقة إنسانية نبيلة بموجب وثيقة رسمية كانت أوَّل تنظيم دستوري وَضعه رسول الله (ص) بِوَحيٍ من رَبِّه. روى ابن هشام أنَّ النبي عليه الصلاة والسَّلام لم تمضِ له سوى فترة قليلة في المدينة حتى اجتمعَ له إسلام عامة أهل المدينة من العرب، ولم يبقَ دار من دُور الأنصار إلاَّ أَسلمَ أهلها، عَدا أفراد من قبيلة الأَوس، فَكتَب رسول الله (ص) كتاباً بين المهاجرين والأنصار وَادَعَ فيه اليهود وعاهَدهم وأَقرَّهم على دينهم وأموالهم، وشَرَط لهم، واشترطَ عليهم ( 8 ).
ونحن لن نأتي بِنَصّ الكتاب كلّه، ولكننا نجتزئ منه بعض البنود الهامَّة بِنُصوصها الواردة في كتابه عليه الصلاة والسَّلام، كي نَقِف من ورائها على مدى القيمة الدستورية للمجتمع الإسلامي ودَولته الناشئة في المدينة، وعلى مدى العدالة التي اتَّسمت بها معاملة النبي (ص) لليهود:
1 ــــ المسلمون من قريش ويثرب ومَن تَبِعهم فَلَحِق بهم وجاهَد معهم، أُمَّة واحدة من دون الناس.
2 ــــ هؤلاء المسلمون جميعاً على اختلاف قبائلهم يتعاملون بينهم، ويَفدونَ عانيهم ( 9 ) بالمعروف والقِسط بين المؤمنين.
3 ــــ إنَّ المؤمنين المتَّقين، على مَن بَغَى منهم أو ابتغى دسيعة ( 10 ) ظُلم أو إثم أو عُدوان أو فساد بين المؤمنين، وإنَّ أَيديهم عليه جميعاً ولو كان وَلَدُ أَحَدهم.
4 ــــ لا يقتل مُؤمنٍ مُؤمناً في كافر، ولا ينصر كافراً على مؤمن.
5 ـــــ اليهود يُنفقون مع اليهود ما داموا متحاربين.
6 ــــ يهود بَني عَوف أُمَّة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، إلاَّ مَن ظَلَم وأَثِم فإنه لا يُوتغ ( 11 ) إلاَّ نفسه وأهل بيته.
7 ـــــ إنَّ على اليهود نَفَقتهم وعلى المسلمين نَفَقتهم، وإنَّ بينهم النَّصر على مَن حارَبَ أهل هذه الصحيفة.
8 ـــــ مَن خَرجَ من المدينة آمِن، ومَن قَعدَ آمِن، إلاَّ مَن ظَلمَ وأَثِم.
ومن تطبيق هذه الوثيقة، والاهتداء بما فيها، والتمسُّك بأحكامها، قامَت تلك الدولة على أَمتَن ركن وأقوى أساس، ثم انتشرت قوية راسخة في شرق العالَم وغَربه.. تُقدِّم للناس أَروع ما عَرَفت البشرية من مظاهر الحضارة والمدنيِّة الصحيحة.
تعمُّق مفهوم الأُخوَّة وتعاظُم دَورها في المجتمع:
وهكذا، فقد عَنيَ الإسلام بِبَثّ روح الأُخوَّة ونَشرها بين الناس، وبالَغَ في رَفع شأنها وتقديرها حقَّ قَدرها. وكان من نتيجة ذلك أن اتَّصل الناس بعضهم ببعض اتصالاً وثيقاً، ونشأَ بينهم ما يُسمَّى ( الإيثار )، وهو تقديم المرء أخاه على نفسه، وقد ذَكَره الله من أخلاق المُصطفين الأخيار في مثل قَوله: ” ويُؤثِرون على أنفسهم ولو كان بِهم خَصاصَة ” ( 12 ).
وهو يُعبِّر ــ بِحَقّ ــ عن الإيمان الصادق الذي أَثَّرته الدعوة الإسلامية الكريمة في أنفُس الناس، حتى صارَ بعضهم يصطنع كل أسلوب وكل طريقة لِكَشف الأذى عن الناس وتفريجه. ومن ذلك ما جاءَ في سيرة عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، من أنَّ رجلاً احتكرَ بئراً، وكان يبيع الناس الماء ويُغلي ثَمنه، وعَلمَ بذلك عثمان، وطلبَ أن يبيعه البئر، وهو يقصد أن يُيسِّر الماء على الناس، ولاسيما الضعفاء الذين لا يجدون ما يُنفقون. فَأبى الرَّجل. وعاوَده عثمان، فَأصرَّ على إبائه. فجاءه أخيراً وطلب أن يبيعه نِصف البئر، ودَفعَ إليه في ذلك مالاً كثيراً.فَرضي، ثم اتَّفقا على أن يبيع كلٌّ من الشريكين من حِصَّته يوماً على التعاقب.. فكان الناس في يوم ( عثمان ) يَرِدون الماء، وأكثرهم يستقي على نَفقة عثمان، فكانوا لذلك يملؤون من الأوعية ما يُغنيهم عن وُرود الماء في يوم الشَّريك الآخر.. وهكذا قَلَّ وُرود الناس للبئر في يومه، فلم يَرَ أخيراً إلاَّ أن باعَ النِّصف الثاني من البئر لِعثمان، ورُوِيَ الناس، وتخلَّصوا من شَطط الرَّجل وعَنَته.
كما أَودّ التذكير بالقصَّة التالية، لِما لها من المَساس بِحالتنا الحاضرة، وهي مِمَّا اتَّفق لِعثمان أيضاً. فقد وَفدَت قافلة له، ونَزلَت المدينة، والناس في جَدبٍ وشِدَّة، وقد غَلَت الأقوات واشتدَّ الجوع. وفي المدينة فريق من التجَّار لَبِسوا جُلود البَشَر، وفي صدورهم قلوب الثعابين والذِّئاب، وقد هَرعوا إلى عثمان، يريدون شِراء الأقوات التي جاءت بها القافلة، لا ليفيضوها على الناس ويسدُّوا بها حاجتهم وعَوزهم، بَل ليقبضوها عنهم ويحتبسوها، لينالوا من بَيعها بعد ذلك الأرباح الطائلة.
وعَرَف عثمان رضي الله عنه ما يُضمرون، فقال لهم: وكَم تُرابحوني عليها ؟ فأخذوا يذكرون له المَبالِغ التي يدفعونها، ويتبادرون في ذلك، وهو يقول لهم: قد أَكسَبَني غيركم أكثر منكم.. فيقولون: نحنُ مَن تَعرِف من تُجَّار المدينة، ونحن أَغناهم وأَثراهم، فَمَن الذي أَكسَبَك ؟!.. فقال: رَبُّكم الذي خَلَقكم من نفسٍ واحدة، وآتاكم مِن فَضله، وفَضَّلكم بالمال على كثيرٍ من خَلقه.. فَجِئتم تُريدون أن تزيدوا الناس شِدَّةً وعُسراً، على ما هُم فيه من الشِدَّة والعُسر، وبِئسَ ما تفعلون.. وصَرَفهم عثمان رضي الله عنه، ثم فَرَّقَ الأقوات في الناس، فَفَرَّج كُربتهم وكَشفَ الضِّيقَ عنهم، ونِعمَ أَجرِ المُحسنين.
خاتمة:
أخيراً، فإنَّ أي دولة لا يمكن أن تنهض وتقوم إلاَّ على أساس من وحدة الأُمَّة وتَسانُدها. ولا يمكن لكلٍ من الوحدة والتساند أن يتم بِغَير عامِل التآخي والمحبَّة المُتبادَلة. فكلّ جَماعة لا تُؤلِّف بينها آصرة المودَّة والتآخي الحقيقية لا يُمكن أن تتَّحِد حول مبدأ ما، وما لم يكن الاتحاد حقيقة قائمة في الأُمّة أو الجَماعة فلا يمكن أن تتألَّف منها دَولة.
على أَنَّ التآخي أيضاً لا بدَّ أن يكون مَسبوقاً بعقيدة يتم اللقاء عليها والإيمان بها. فَالتآخي بين شخصين يُؤمِن كلٌّ منهما بِفِكرة أو عقيدة مُخالِفة للأخرى، خُرافَة وَوَهم، خصوصاً إذا كانت تلك الفكرة أو العقيدة مِمَّا يحمل صاحِبها على سلوك مُعيَّن في الحياة العملية. ومن أجل ذلك فقد جَعلَ رسول الله ( ص ) أساس الأُخوَّة التي جَمَع عليها أفئدة أصحابه، العقيدة الإسلامية التي جاءَهم بها من عند الله تعالى والتي تَضَع الناس كلّهم في مَصاف العُبودية الخالصة لله تعالى، دون الاعتبار لأيّ فارِق إلاَّ فارِق التقوى والعمل الصالح، وذلك مِصداقاً لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:
” الناسُ سَواسية كأسنان المُشط، ولا فَضلَ لِعَربي على أعجمي ولا لِأَبيض على أَسوَد إلاَّ بالتقوى “.
هوامش:
( 1 ) سورة الأنفال / الآية ( 63 ).
( 2 ) سورة الحجرات / الآية ( 13 ).
( 3 ) انظر سيرة ابن هشام: 1/504، وطبقات ابن سعد: 2/3.
( 4 ) سورة الأنفال /الآية ( 75 ).
( 5 ) سورة النساء / الآية ( 33 ).
( 6 ) سورة النساء / الآية ( 33 ).
( 7 ) رواه البخاري في كتاب التفسير: 5/178.
( 8 ) انظر مَسنَد أحمد: 21/10، شَرح البَنَّا.
( 9 ) العاني: الأسير.
( 10 ) الدسيعة: العظيمة، وهي في الأصل ما يخرج من حَلق البَعير إذا رَغا.
( 11 ) يوتغ: يَهلَك.
( 12 ) سورة الحشر/ الآية ( 9 ).
المراجع المعتمدة:
1 ــ القرآن الكريم.
2 ــ السيرة النبوية.
3 ـــ سيرة ابن هشام ــ تحقيق د. فهمي السرجاني ــ المكتبة التوفيقية، مصر.
4 ـــ فقه السيرة ــــ د. محمد سعيد رمضان البوطي ــ دار الفكر، دمشق.
5 ـــ الإسلام عقيدة وشريعة ـــ محمود شلتوت ــ مصر.