منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

على طريق القدس | حسين الأكرف وعلي العطار؛  طوفان الإبداع الفني، الحلقة (4)

الشاعر حسن الوفيق

0

على طريق القدس | حسين الأكرف وعلي العطار؛  طوفان الإبداع الفني، الحلقة (4)

الشاعر حسن الوفيق

من مدرسة المقاومة، أصدرت “آفاق التميّز”، نشيدا جديدا، نصرة لغزة وطوفان الأقصى: “على طريق القدس”، من كلمات: عبد الله القرمزي، ألحان: محمد العطار، وأداء: حسين الأكرف وعلي العطار. كلمات ثورية، تجسد وحدة المقاومة في مواجهة الطغاة، بكل ما أوتيت من بأس، في طوفان هائل يتشكّل، “مِن كُلِّ طفل نازفٍ، و”مِن سقفِ دارٍ دُمِّرا”، ومن دم الشهداء، ينذر بالسقوط المدوّي للعدو النازي.

 

 

الأرضُ أرضي والسماءُ سمائي .. والقدسُ داري والدماءُ دمائي

والنصرُ عيني والسلاحُ يميني .. والبرقُ تحتي والهوانُ ورائي

إني لغزةَ أنتمي .. وعلى الطغاةِ جهنمي

اليومَ يُهزَمُ جيشهم .. ولكِ العُلا فتكلمي

لا وقتَ عندي فالجحيم تَلَظّىٰ .. اليومُ يومي والفداءُ فدائي

مِن كلِّ جرحٍ فارَ تحتَ ضلوعي .. طوفانُ عزمي واشتعالُ إبائي

طوفانُنا الأقصى جرى .. وعلى العدوِّ تفجّرا

مِن كُلِّ طفل نازفٍ .. مِن سقفِ دارٍ دُمِّرا

الوقتُ مسرَىٰ والضمائر نارُ .. والأرضُ أسرى والمدىٰ أشلائي

أيُّ احتضارٍ للعدوِ يدوّي .. صهيونُ تهوي مِن دمِ الشهداءِ

من تحت عاصفةِ الدمِ .. هُزِّي القِلاعَ وقاومي

معك الشعوبُ تقدمتْ .. فارمي اللّظىٰ وتقدمي

 

القصيدة عمودية غنائية، تعتمد هندسة خاصة، من إبداع الشاعر. وهي على البحر الكامل، مرة جاء به تامّا وأخرى مجزوءا. ويمتاز البحر الكامل بالشدة أكثر من اللين، ويلائم تعبير الشاعر عن القوة، في التمسك بالوحدة، والقدس،.. وينتقل الشاعر، من الكامل التام، إلى الكامل المجزوء –قصير الوزن-، بطريقة تناوبية.

وقد أبدع في تغيير القافية، وتوزيعها على الأشطر، حتى يثري موسيقى القصيدة. فقد اختار للبحر الكامل التام، قافية على شاكلة[1] “سمائي”،.. وللكامل المجزوء قافية أخرى، على شاكلة “جهنمي”،.. كما راعى الموسيقى الداخلية، باختيار الكلمات المتناغمة، مع بعضها: “فارمي”، مع “تقدمي“، و”يدوّي” مع “تهوي”، وقوله: “إني لغزةَ أنتمي”، مع “وعلى الطغاةِ جهنمي”، و”الوقتُ مسرَى“، مع “والأرضُ أسرى“،..

وبهذا الإبداع الرائع، هندسة وأداء، استطاع الشاعر/والفنان، أن ينقلنا إلى عالم الطوفان، وما أحدثه وسوف يحدثه في الكيان. واستطاع تصوير مشاعره، وما يحتدم في صدره، من أنفاس حرىّ، وعواطف جيّاشة، وما يكنّه لغزة المقاومة.


[1]  القافية في علم العروض هي آخر البيت. وهي الكلمة الأخيرة حسب قول البعض،  أو حسب تعريف الخليل: هي من آخر ساكن في البيت، إلى أقرب ساكن يليه مع المتحرك الذي قبله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.