منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التوعية اللازمة لرفع التهويل والتخويف عن الناس

اشترك في النشرة البريدية

بسم الله الرحمن والرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في ظل هذه الظروف التي تمر بها الأمة على وجه العموم وبلدنا المغرب الحبيب على وجه الخصوص، نحن ملزمون بأخذ جميع الاحتياطات اللازمة والوقاية الكاملة لمواجهة هذا الوباء المستجد الذي ابتلانا الله به والمسمى (بفايروس كرونا كوفيد 19)، والذي اكتسح العالم وهدده بأسره.

والأسئلة المطروحة هي: كيف نواجه هذا الوباء؟ وكيف نتعامل معه؟ وما هي الأسباب التي ينبغي أن نأخذ بها حتى نقي أنفسنا منه؟

فنقول وبالله التوفيق، لقد جاءت شريعتنا الإسلامية السمحة بحفظ كل ما يلحق الضرر بالمسلم، سواء تعلق الأمر بنفسه أو بغيره، أخذا بقول الله تعالى:[ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة]، وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:” لا ضرر ولا ضرار“.

وفي هذا الصدد أكدت المنظمة العالمية للصحة بأن هذا الفايروس معدي وينتشر انتشارا مهولا. ولذلك على كل المواطنين الأخذ بجميع النصائح الموجهة إليهم من طرف الجهات المختصة المحلية والوطنية والدولية، وعدم الاستخفاف بالأمر والتهور في هذا الشأن. بل يجب حمل الأمر على محمل الجد والحزم والحيطة والحذر.، ونبذ كل ما يروِّجونه (المتخبطون العشوائيون) من أخبار زائفة وإشاعات كاذبة تدفع الناس إلى الهلع والخوف الذي لا أصل لهما.

المزيد من المشاركات
1 من 59

فالأمر بيدك أيها المواطن الكريم ومرهون بمدى قدرتك على استيعابك لهذا الموقف. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث وهو أحسن ما يمكن أن نلتزم به في هذه الظروف:

“امسك عليك لسانك”؛ أي لا تهرف بما لا تعرف، ولا تقل إلا خيرا.

“وليسعك بيتك”، أي على المسلم أن يستثمر هذه الفرصة وينتهزها بمراجعة نفسه والعودة إلى أهله وإجراء الحسابات التي بينه وبين خالقه سبحانه وتعالى. ثم مع خلقه. ويجدد الصلة مع تلاوة القرآن الكريم وحفظه، والحرص على أداء الصلاة في وقتها والاجتهاد في تزكية النفس وتحصيل كمالها. واتخذ من بيتك مصلى ولا تجعلها قبرا.

“وابك على خطيئتك”، أي تجديد التوبة والرجوع إلى الله تعالى في كل لحظة والتركيز على البر والإحسان وجعلهما خفية وسرا بينك وبين الله تعالى.

فعلى كل منا أن يأخذ بالأسباب المناسبة وخاصة المؤصلة لها، منها:

  • الحفاظ على الطهارة الحسية والمعنوية.

  1. الحسية: تتمثل في تنظيف جميع الجوارح. فالمؤمن في حالة تنظيف دائمة ومستمرة، من وضوء وطهارة شاملة.
  2. المعنوية: وهي عبارة عن تحريك اللسان بذكر الله تعالى واستحضار النية والتوكل على الله حق التوكل. ويتجلى ذلك في: الحفاظ على أدعية الصباح والمساء الواردة في السنة المطهرة والمواظبة عليها. مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:” مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ“.

ودعائه صلى الله عليه وسلم:” أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ”.

ودعائه صلى الله عليه وسلم:” اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي“.

ودعائه صلى الله عليه وسلم:” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ“.

ودعائه صلى الله عليه وسلم:” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ“.

فباتخاذنا لهذه الاحتياطات وعملنا بهذه الأسباب تتم الوقاية، ويعمّ الأمن وينتفي الخوف والهلع ان شاء الله تعالى، وتعود أمور حياتنا إلى سيرها العادي، وتعود المياه إلى مجاريها.

وفي الأخير نسأل الله تعالى بقدرته ووحدانيته وربوبيته وجاهه وجلاله وكماله أن يرفع عنا البلاء والوباء، وأن يحفظنا من كل شر وسوء، وأن يديم علينا نعمة العافية والسلام والاطمئنان، وأن يجعل لنا فرجاً ومخرجاً من كل هم وضيق، وأن يرزقنا الشفاء من جميع الأمراض والآفات والعاهات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والحمد لله رب العالمين

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.