منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

العقل المسلم و فقه الاعتبار

ادريس مزازي

اشترك في النشرة البريدية

ينطلق العقل المسلم من القرآن لفهم سنة الابتلاء، وطبيعة الوجود، و غاية ظهور الإنسان على مسرح الحياة، لا من الفلسفات. يجول العقل البشري في الأنفس و الآفاق فينقلب خاسئا وهو حسير ، بينما ينعم العقل المؤمن بالهداية والوضوح، في كنف القرآن . يمده كتاب الوحي بمفاتيح فهم كتاب الوجود، يمده بالرؤية الكونية[1]،  التي تتشوف إليها فطرته الدفينة، و يسعفه بالأجوبة الشافية عن أسئلته الوجودية التي تفزع عقله و تغمره بالحيرة والقلق. من أنا؟ من أكون[2] ؟ لما الحياة؟ لما الموت ؟ لما المرض ؟ لما الجوع ؟ لما اليتم ؟لما الظلم و الاحتقار ؟ لما الأوبئة و الكوارث ؟ لما الشر و الاشرار؟ ولا يقف القرآن بالمسلم عند الجواب العقلي النظري بل يرسم له خارطة الطريق ويجيبه بالبرنامج العملي عن سؤال الخلاص وطريق السعادة، عارضا أمامه ألواح الاعتبار و قوانين الهداية و الاستبصار.

الموت مصيبة وتحفة واعتبار

يعترف خصوم الأديان بأن لها ـ الأديان ـ القدرة لتجيب عن سؤال الموت، باعتباره السؤال الأكثر إزعاجا و إحراجا للتفكير البشري . يعترفون بقدرة الأديان على الاستمرار،  ما دامت قادرة  على تفسير وتبرير “ظاهرة الموت” و ما بعد الموت . يكبر قلق الموت -وهو أعظم المصائب التي تحل بالبشر – عند الوجوديين و لا يجدون له جوابا،  فيعانقون فلسفة “الكل عبث في عبث”، أو يلجأ بعضهم إلى الانتحار بذهن حاضر، و سبق إصرار فلسفي مجنون ، ليتحرر في زعمه من حياة بلا معنى . أو يعزم آخر على وضع حد للكائن البشري و إنهاء “المأساة”، بتحريض الناس على إيقاف النسل شارحا لهم “مثالب الولادة” [3] لعل بذلك  تنتهي محنة الإنسان فوق هذا الكوكب المستدير  بأقل الأضرار  . ظلمات بعضها فوق بعض .ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور .

بين القلق المرعب من الموت و الاستهتار به،  يقف الإسلام بأهله على صراط مستقيم. قال النبي صلى الله عليه :” من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ” : ” قالت عائشة فقلت يا نبى الله أكراهية الموت فكلنا يكره الموت قال ليس كذلك ولكن المؤمن اذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وأن الكافر اذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه .

يشارك المؤمن  غيره من بني جنسه  رغبة الخلود و كراهية الموت.إحساس فطري مشترك بين بني البشر ،كما أن الحزن والبكاء على الميت مشترك إنساني شريف، عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ ، فَأْتِنَا ، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَعْطَى ، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ ، وَلْتَحْتَسِبْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا ، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادةَ ، وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ – قَالَ : حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّهَا شَنٌّ – فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.[4]

المزيد من المشاركات
1 من 48

لكن المؤمن سرعان مايطوي ذلك الشعور والخوف تحت جناح اليقين فيما أعده الله لعباده في دار الكرامة والخلود، فيرضى بقضاء الله وقدره وتتحول الحياة الدنيا في عينه إلى سجن، ينتظر مغادرته إلى دار النعيم المقيم، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))[5]. و في سير سلفنا الصالح و أحوالهم مع الموت عبر و مواعظ، فهذا سيدنا بلال بن رباح مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة وبكت زوجته وقالت: واحزاناه، قال لها: بل واطرباه، غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه. وهذا سيدنا خالد بن معدان قد توترت أشواقه و هاجت مواجيده و أذواقه فتوسل الى الله ليلحقه بموكب النور المحمدي .  يستعجل أجله، ليصيب أمله . فعن عبدة بنت خالد، قالت: قلَّما كان خالد يأوي إلى فراشه إلا وهو يذكر شوقه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار، ثم يُسَمِّيهم ويقول: هم أصْلي وفصلي، وإليهم يحنُّ قلبي، طالَ شوقي إليهم، فعجِّل ربِّي قبضي إليك . رخص الشرع الحكيم لخالد و لأصحاب التوق والشوق من أمثال خالد و من قبلهم لمريم عليها السلام6 و لمن لا يحصيهم العد ممن سألوا الله الشهادة في سبيله ، ويبقى النهي النبوي مانعا المسلمين من [6]خوض تجربة الموت قبل آوانها سواء بالانتحار وهو من الكبائر أو بالدعاء والتمني .عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيرًا لِي، وَتَوفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي»[7] . وعَنْ  عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا)) [8].

الموت ليست لعبة يتسلى بها العابثون، الموت فوات فرصة العمر أي فوات فرصة للعمل الصالح والتقرب إلى الله و نشدان الكمال .روى ابن المبارك في كتاب الجهاد بإسناده عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لولا ثلاث ، لولا أن أسير في سبيل الله عز وجل أو يغبر جبيني في السجود ، أو أقاعد قوما ينتقون طيب الكلام كما يُنتقى طيب الثمر لأحببت أن أكون قد لحقت بالله عز وجل . وعن عبد الله بن شداد – رضي الله عنه – قال : إن نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي – صلى الله عليه وسلم – فأسلموا ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” من يكفينيهم ؟ ” قال طلحة : أنا . فكانوا عنده ، فبعث النبي – صلى الله عليه وسلم – بعثا ، فخرج فيه أحدهم ، فاستشهد ، ثم بعث بعثا فخرج فيه الآخر ، فاستشهد ، ثم مات الثالث على فراشه ، قال : قال طلحة : فرأيت هؤلاء الثلاثة في الجنة ، ورأيت الميت على فراشه أمامهم والذي استشهد آخرا يليه ، وأولهم يليه ، فدخلني من ذلك ، فذكرت للنبي – صلى الله عليه وسلم – ذلك ، فقال : ” وما أنكرت من ذلك ؟ ! ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام ; لتسبيحه وتكبيره وتهليله ” .

الموت في وعي المسلم ليس نهاية الحياة و ليس قفزا الى المجهول كما هو  في عرف الجاهلين بل هو بداية الحياة الحقيقية ((وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)).

بقلب مطمئن راض يحسن الظن بالله ينتظر المسلم أجله ف(  تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ: الموت)[9] لكن بهمة المجتهدين في فعل الخير والعمل

الصالح إلى آخر  نفس من عمره. عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : ” سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي : ما يمنعك أن تغرس أرضك ؟ فقال له أبي : أنا شيخ كبير أموت غدا ، فقال له عمر : أعزم عليك لتغرسنها ؟ فلقد رأيت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع أبي ” . المسلم في اقتحام متواصل الى حلول الأجل و” لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ رَاحَةٌ دُونَ  لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ” . ختم الله لنا بالحسنى .

بينما تسل الجثث في الثقافات الدهرية  سرا ، لئلا ينغص الموتى بهجة الأحياء ، يعتبر  الموت عند المسلمين  لحظة اعتبار، يشارك فيها الجميع و يواسي و يتعظ . تشيع الجنائز إلى المقابر في مأتم عام ووداع جماعي وتواعد باللقاء عند الله من جديد .

 الأمر القدري للاعتبار و الشرعي للاتمار

لا يجوز الخوض في مسائل القدر وأسراره وألغازه،  نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله عن أبي المظَفَّر السمعاني قال: «سبيل معرفة هذا الباب (باب القدر) التوقيف من الكتاب والسنة دون محْضِ القياس والعقل. فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة، ولم يبلغ شفاءَ العين، ولا ما يطمئن إليه القلب. لأن القدر سر من أسرار الله تعالى، اختص العليم الخبير به، وضرب دونه الأستار، وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة»[10].و قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم «إذا ذكر القدر فأمسكوا»[11] . وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَّر وَجْهُهُ كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ4، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ! عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ!»[12] .

ينهى الإسلام العقول من التطفل على سر الأقدار، لكن يصرفها إلى  الاشتغال بالأمر الشرعي ومباشرة تكاليف التعبد و الاستخلاف و السعي في مناكب الأرض بلا  شروط : (أنتم أعلم بأمور دنياكم)[13] إلا شرط  “وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ” [14].  ولتوضيح هذا المعنى الرباني العميق عرض النبي الكريم أمام أنظار المسلمين لوحة مثيرة، ترسخ الصورة وتحفرها في الخيال .

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا ) [15]

الساعة تقوم، الوجود ينهار، العالم يتفكك، الجبال تندك، الناس في ذهول كامل، في هذه اللحظة المرعبة التي صورها القرآن فقال “يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ” [16] يجب أن يستأنف المسلم انجاز الأمر الشرعي وعمارة الأرض و تحريك سلسة الإنتاج .  لا تقبل استقالته من الأعباء   و لا الانتظار العاجز المستسلم لعاصفة الموت التي تهب من كل جانب.  ومن دعاء الصالحين “اللهم أفردني لما خلقني له ولا تشغلني بما تكلف لي به ” خلقتنا للعبادة و الاستخلاف، وتكلفت لنا -سبحانك – بتدبير شؤون القدر.

قال الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله  (( إن كثيرا من العباد، بل كثيرا من المسلمين، حاشا أهل الذكر والاطمئنان، يأتيهم الشيطان وتأتيهم الشكوك النفسية من قِبَل جهلهم بالقضاء والقدر، أو غفلتهم عن الحكمة الإلهية في خلق الموت والحياة وما بينهما. كثير من العباد ينسوْن أن الله عز وجل حكيم في أفعاله، تدبيره دقيقٌ وتصريفه لطيفٌ.))[17]

الحق في الاعتبار

يقول الامام عبد السلام ياسين رحمه الله

((وبإعراض الإنسان عن الله عزوجل وجحوده ألوهيته ، يفوته الاعتبار بالآيات الالهية، ويفوته الشعور بعظمة محرك الكون سبحانه ، ذلك الشعور الذي يرده لعبوديته ويهيئه للإيمان، فهو مغموط من هذا الحق، حق الاعتبار والخوف من الخالق الجبار)) [18]

ما أفخمه من حق، حق الإنسان في الاعتبار وحق الانسان في الشعور بعظمة الخالق و عجز المخلوق . كان الناس في زحمة الأشغال و ندرة الوقت و مسابقة الزمن في دائرة صماء طاحنة تسمى الاستهلاك و الإنتاج  ، حرمت الإنسان من حقه في معرفة الله بل حتى من حقه  في السؤال عن كينونته وطبيعة وجوده في هذه الحياة .فجاء فيروس كورونا فألزم الناس البيوت لعلهم يتفكرون ويعتبرون ويستردوا حقوقهم المسلوبة : الحق في التأمل والحق في الاعتبار والحق في التطلع إلى عالم الملكوت و الحق الأسمى الاعلى الحق في الاستعداد لآخرته ولقاء مولاه . رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.


[1] اشتهرت المدرسة الفلسفية الالمانية بنحته والاشتغال عليهWeltanschauung

[2] سؤال الكينونة هم اهم سؤال اشتغلت عليه الفلسفة

[3] ترجمه بعضهم  “في مساوئ أن يكون المرء قد وُلِد” كتاب إميل سيوران (1911 19951(

[4] متفق عليه

[5] رواه مسلم

[6] فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا

[7] متفق عليه

[8] متفق عليه

[9] رواه الحاكم

[10] الاحسان 2/102الامام عبد السلام باسين

[11] رواه الطبراني

[12] – أخرجه الترمذي

[13] رواه مسلم

[14] (الأعراف:56)

[15] رواه أحمد (12902)

[16] سورة الحج آية 2

[17] لاحسان 2/121 الامام عبد السلام باسين

[18] إمامة الامة 104

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.