منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الإعلام ودعم القضية الفلسطينية

الإعلام ودعم القضية الفلسطينية/ مريم فلوح

0

الإعلام ودعم القضية الفلسطينية
بقلم: مريم فلوح

يعتبر الإعلام هو السلطة الرابعة وصوت من لا صوت له، وهو أحد عوامل النصر أو الهزيمة والبناء والهدم والتقدم والـتأخر، وهو مكون من مكونات الوعي ويعد فشل الإعلام في إيصال الرسالة على أكمل وجه فشلا في دوره كأداة للوعي.

وهذا ما يعيه الكيا_ان الصه_يوني ويستعمله، عن طريق تسخير كافة قدراته الإعلامية، في التأثير وإقناع الرأي العام العالمي محارباً الرواية الفلسطينية ومن يؤازرها في الإعلام العربي بالاعتماد على وسيلة الخداع منكراً سرد الحقائق التاريخية للقضية الفلسطينية لكسب التعاطف الدولي.

وهنا يأتي دورنا، تتساءل أخي المتصفح أختي المتصفحة في بعض الأحيان عن فائدة نشري لصور المأساة التي تمر بها بلادنا الثانية فلسطين، وعن الفائدة من مشاركتي لصور الأطفال والنساء وهم يعذبون ويقتلون كل يوم على يد بني صهي_ون لعنهم الله، ماذا أضيف لهم ؟
سأخبرك عزيزي المتصفح ما الفائدة.

أولا صحيح أن القضية الفلسطينية ظلت حاضرة في أفئدة المخلصين من شعوب العالم الحر منذ نكبتها الأولى، ولكنها ومع هيمنة الصهاينة على الإعلام العالمي، غابت وصارت تغيب عنهم بتفاصيلها الدقيقة، إذ أن الناشر اليوم في مواقع التواصل الاجتماعي له دور كبير لا يمكن إنكاره أو تجاوزه في دعمه للقضية الفلسطينية لذلك علينا تشجيعه ودفعه إلى التطوير، ففلسطين تحتاج لكل جهد إعلامي قلّ أو كثر لتصل إلى العالم، والإعلام اليوم لم يعد وسيلة يستهان بها، أو يمكن أن يُنتقص من شأنها وأثرها.

ثانيا يجب أن نتذكر أن ديننا الإسلامي يحثنا على نصرة المظلوم، خاصة إن كان هذا المظلوم مسلما، ففي الحديث الشريف الذي رواه البراء بن عازب رضي الله عنهما: “أمرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – بسبع ..، فذكر عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وردّ السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار القسم”.(رواه البخاري)، وما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوما مظلومًا إلا ونصره، فما عذرنا نحن اليوم؟

ثالثا عند نشرك الأحداث الآنية التي من شأنها أن تساهم في فضح جرائم الاحتلال من جهة، وإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته من جهة أخرى، وإن كان عدد متابعيك قليلا، فإنك تساهم في اتساعها والانتقال بها لجمهور جديد.

ولعل من الضروري هنا أن نذكر بضرورة النشر بلغات أخرى غير اللغة العربية، ونخص بالذكر اللغة الإنجليزية، وكذلك بضرورة اختيار المضامين والمصطلحات بعناية فائقة، بما يخدم القضية الفلسطينية عالمياً ويساهم في كسب متضامنين ومناصرين جدد حول العالم، مع ضرورة التذكير أن يكون إنتاجنا الداعم للقضية في غاية الإتقان والجذب سواء أن كان عبارة عن فديوهات أومقالات أو قصص..

رابعا بالتعبير عن مساندتنا للشعب الفلسطيني عن طريق منشوراتنا، نخبرهم أنهم ليسوا وحدهم فالقضية هي قضية الأمة بأسرها، كما نذكر الكيان المحتل الغاصب لأرض ليست له بناها فوق دماء إخوتنا في فلسطين، أننا شعوب لا ننسى كما أننا ضد التطبيع مع صهيون الذي لا يرحم حتى بني جنسه.
ها أنت وقد علمت الفائدة من نشرك لأحداث القضية الفلسطينية، فتكلم عنها كلما أتيحت لك الفرصة وإن لم تتح لك فاصنع الفرصة بنفسك
قد تتساءل ماذا يمكنك أن تنشر وماذا تفعل غير ذلك، أولا الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء، فالله بيده كل الأمور، طرد سلوك التخويف من حوارك فالتخويف منهج شيطاني يستهدف عزيمة الانسان، وروحه وإرادته، يمكنك أيضا تفعيل جميع مواهبك من رسم وكتابة وإلقاء وتصوير وإنشاد…في خدمة القضية، المشاركة أيضا في أي وقفة أو مسيرة داعمة للقضية ورافضة للتطبي-ع فالساكت عن الحق شيطان أخرس.

وأخيرا اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين، اللهم كن لهم ولا تكن عليهم، اللهم انتقم من أعدائهم، واقذف الرعب في قلوبهم وردّ كيدهم في نحورهم.
اللهم آمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.