منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

سن أم المؤمنين خديجة عند الزواج برسول الله صلى الله عليه وسلم:

0
اشترك في النشرة البريدية

 

          يعتقد الكثير من المسلمين أن خديجة أم المؤمنين أولى أزواج النبي صلى الله عليه وسم قد تزوجت به وعمرها أربعون عاما، بينما كان عمره خمسا وعشرين سنة، ويتقولون على فارق السن هذا بكثير من الأقاويل، في حق أفضل زوجين خلقهما الله تعالى على الإطلاق، متناسين أن المؤرخين قد اختلفوا في سن أم المؤمنين وحصروه في خمسة أقوال: خمسة وعشرون، ثمانية وعشرون، خمسة وثلاثون، أربعون، خمسة وأربعون.

         وإن كان الأشهر هو الأربعون، فإن سن الخمسة والعشرين هو الأرجح.

          قال البيهقي عن الحاكم:” قرأت بخط أبي بكر بن أبي خيثمة …وبلغت خديجة خمسا وستين سنة، ويقال خمسين، وهو أصح”(البداية والنهاية لابن كثير ج2 ص  248

         عاشت خديجة مع رسول الله صى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة، خمسة عشر قبل البعثة وعشرة بعدها، وبما أنها ماتت وهي بنت الخمسين عاما فإن عمرها يوم الزواج كان خمسا وعشرين سنة.

المزيد من المشاركات
1 من 2

        وقال أيضا إنه كان عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج خديجة خمسا وعشرين سنة وكان عمرها إذ ذاك خمسا وثلاثين ، وقيل خمسا وعشرين سنة.

(المصدر نفسه249  )

وروى الحاكم بسنده عن ابن إسحاق:” وكان لها يوم تزوجها ثمان وعشرون سنة

وجاء في هامش سيرة ابن هشام الجزء الأول ص187 : وكان عمر خديجة إذ ذاكأربعين سنة وقيل خمسا وأربعين       

والراجح أن عمرها كان خمسا وعشرين سنة، وأن ما اشتهر بالأربعين لا أساس له من الصحة لأسباب منها:

* أن أم المؤمنين أنجبت لرسول الله ستة أبناء أو سبعة، فإن بدأت الإنجاب بعد الأربعين، وبما أن معدل الفارق بين الولادات هو ثلاث سنوات إذا حسبنا سنتي الرضاعة، فإن الإنجاب عندها يمتد لما بعد الستين، وهذا لا يمكن للنساء.

*من المعلوم أن أم المؤمنين أنجبت ابنا بعد البعثة، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطاهر،وهذا يعني أنها أنجبته بعد الستة والخمسين عاما، وهذا مستحيل إذا علمنا أن المرأة تصل سن اليأس قبل الخمسين من عمرها.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 24

* إذا علمنا أن العرب في الجاهلية كانوا يتزوجون الصغيرات، وربما هم متزوجون وفي سن متقدم، فكيف يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتزوج لأول مرة أن يقبل بامرأة تكبره بخمس عشرة سنة، وإذا قبل هو فكيف تقبل عشيرته، وكيف لم ينكر عليه قومه ذلك.

* من المعلوم أن المودة بين الزوجين تتحقق عندما يكون التقارب بينهما في كل شيء وأهمه السن، فكيف يتحقق كل ذلك الحب الذي يكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمنا خديجة، والذي لم تحض به كل نسائه من بعده، حتى أن أم المؤمنين عائشة غارت منها وهي ميتة لكثرة ذكره لها، وكيف تحبه هي بذلك القدر حتي تقول له:” والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتحمل الكل، وتطعم الضيف وتعين على نوائب الدهر…”وهي في سن أمه.

هذا إذا أضفنا أن العرب في القديم وحتى في عهد قريب لم تكن لهم سجلات لتسجيل المواليد ولم يكونوا يهتمون بالتأريخ لأحداثهم، وأن كتابة السيرة بدأت في القرن الثالث الهجري، فكيف نجزم أن عمر أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم كان أربعين سنة.

يبدو مما ذكر أن سن رسول الله وزوجه خديجة أم المؤمنين كانا متقاربين، والله أعلم                                                                                                                         

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.