منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير حول يوم دراسي “حوار الثقافات وسؤال التسامح”

0

تفعيلا لثقافة الحوار، وإسهاما في ترسيخ قيمة التسامح، نظم طلبة ماستر “اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان” بإشراف المنسق الأستاذ د. سعيد كفايتي يوما دراسيا بعنوان “حوار الثقافات وسؤال التسامح”، احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس برحابها يوم الأربعاء 04 مارس،2020، بحضور مجموعة من الأساتذة المتخصصين في الفكر والفلسفة وعلم الأديان، وطلبة باحثين من مختلف التوجهات.

أدارت الدكتورة كريمة نور عيسوي رئيسة مركز “تنوير لتحالف الحضارات” مجريات الجلسة الافتتاحية، حيث أعطت الكلمة في البدر لمنسق الماستر د. سعيد كفايتي، الذي نوه وأشاد بهذا الحفل العلمي، وشكر للطلبة حرصهم على تنظيم مثل هذه الملتقيات، وشجع في كلمته الطلبة على بذل المزيد داعيا لهم بالتوفيق والمسيرة العلمية الحافلة. ثم أخذ الكلمة أستاذ الفيلولوجيا واللسانيات د. عبد اللطيف نجيد نائبا عن رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها، والذي بدوره ثمن مجهود الطلبة، وشكر للأستاذ المنسق على إشرافه وحرصه الشديد على نجاح طلبته. وفي كلمة مقتضبة، أشار إلى أهمية الحوار الثقافي والدين، وأكد على ضرورة الإلمام بالثقافة الأم، والهوية الأصلية، قبل الانخراط في حوار ثقافي. أعطت المسيرة الكلمة للطالبة الباحثة أميمة الزكاري، لتلقي كلمة باسم زميلاتها وزملائها طلبة الفوج الثالث للماستر، وبعد كلمتها الموجزة عن أهمية الحوار والتسامح في حياة البشر، شكرت الأساتذة المشرفين، والمؤطرين البيداغوجيين الذين أنجحوا الماستر ككل، وخصت بالشكر الأستاذ المنسق الذي رافق الطلبة طيلة السنتين التاليتين ناصحا وموجها ومشجعا على البحث العلمي. وبعد هذه الكلمة مباشرة، تم عرض شريط فيديو موثق لجميع الأنشطة التي نظمها الماستر أو فريق البحث في علم مقارنة الأديان في الموسم الجامعي 2018-2020، من إعداد الطالبة الباحثة سهام صالحي. لتختتم الأستاذة كريمة نور هذه الجلسة الافتتاحية بعرض هدية تذكارية قدمها طلبة الماستر لفريق البحث، لينصرف بعد ذلك الجميع لاستراحة شاي.

بعد الاستراحة مباشرة، انطلقت فعاليات الجلسة العلمية الأولى “أي مستقبل للحوار في عصر العولمة؟”، والذي سهر على تسييرها أستاذ فلسفة الدين د. أحمد فرحان. وقد افتتح الجلسة بشكر الفريق البيداغوجي للماستر، وأبرز أهمية المواضيع المطروحة في هذه الجلسة.

افتتحت الجلسة بمداخلة الطالب الباحث أشرف غريب عنوانها “التعصب والتدين، أية علاقة؟ قراءة من وحي رسالة فولتير في التسامح”، وقد أبرز من خلالها أن للتعصب علاقة بالتدين لا بالدين، وذلك من خلال عرضه لجملة من الأحداث التي ذكرها فولتير في رسالته، واختتمت المداخلة بالتنويه بالاستفادة من التجارب السابقة من أجل غد أفضل يحفه التسامح.

المداخلة الثانية، والتي كانت عرضا من الطالبة الباحثة سهام صالحي بعنوان “جذور نظرية صراع الحضارات صامويل هنتغتون أنموذجا”، والذي شرحت فيه نظرية صراع الحضارات استنادا إلى كتاب “صراع الحضارات وإعادة بناء العالم”، كما شرحت كيف ينتقل الصراع، من صراع إيديولوجي، إلى صراع ثقافي وحضاري، وذلك بعد رصدها منطلقات هذا الصراع، ومراحله في المستقبل كما ذهب إليها هنتنغتون.

المزيد من المشاركات
1 من 69

بعدها مباشرة، تناول الكلمة الطالب الباحث خالد احليلي، ليلقي عرضا بعنوان “صراع الحضارات وحوار التواصل، أهم النظريات”، وضح من خلاله مشكلات نظرية صامويل هنتنغتون حول صدام الحضارات، وذكر أهم الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية.

أما المداخلة الرابعة، فقد ألقاها الطالب الباحث مصطفى بوجناح بعنوان “حوار الثقافات، نحو إرادة سياسية دوليه لإنهاء الصراع”، وقد أبرز فيها أهمية الحوار، والمعيقات التي تواجهه، وكذا الجهود المبدولة لتفعيل حوار الحضارات من طرف الأمم المتحدة.

أما المشاركة التالية، فقد كانت للطالبة الباحثة حفيظة رضوان بعنوان “حوار الحضارات أم توازن المصالح”، وضحت من خلالها الاتجاهات الداعية إلى الحوار، والتي ترجح كفة الصراع الحضاري، أو تشكك فيه.

أما المداخله السادسة والأخيرة، فكانت بعنوان “الصراع الطائفي وقلق الحوار، الإمكان والضرورة”، من إنجاز الطالب الباحث جواد الصالحي، وقد بين أن الصراع الطائفي له جذور ضاربة في التاريخ، ممثلا لذلك بالحروب الدينية في أوربا والعالم الإسلامي، خاصة في معركة الجمل، وصفين، وكربلاء، وكذلك الحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت في ألمانيا لتشمل دائرة الصراع أرجاء واسعة بأروبا، وأكد في الأخير على إمكانية الحوار كآلية لتعزيز القيم الكونية والإنسانية المشتركة.

وفي الأخير، أبدى البروفيسور المسير د. أحمد فرحان ملاحظاته بشأن المشاركات الست، وقدم أهم النصائح والتوجيهات للطلبة، كما ثمن مجهودات الطلبة الباحثين راجيا لهم التوفيق والسداد، ليعطي بعد ذلك الكلمة للبروفيسور د. محمد البنعيادي، الذي قام بدوره بإعطاء ملاحظات ونصائح قيمة للطلبة الباحثين، لتختتم فعاليات الجلسة الأولى بمشاركة الحضور في المناقشة.

انطلقت فعاليات الجلسة العلمية الثانية “موقع الدين في حوار الحضارات” والتي شارك فيها سبعة طلبة باحثين، وسيرها الأستاذ د. محمد البنعيادي الذي افتتح بكلمة مقتضبة عن أهمية الحوار الثقافي، وأعطى الكلمة للطالب الباحث محمد البوشيخي ليتفضل بمداخلته التي كان عنوانها “الحوار الثقافي في القرآن الكريم أسسه ومنطلقاته”، وقد أصل لمفهوم الحوار في القرآن الكريم، والأسس التي يقوم عليها، وكذا الغاية من هذا الحوار، وقد أشار كذلك إلى أهمية الاعتراف بالمختلف والتعاون معه، وبضرورة احترام التعددية والتنوع، والاحتكام إلى العقل وممارسه النقد الذاتي.

أما المشاركة الثانية، فكانت بعنوان “الأصولية الدينية وسؤال العنف”، من إلقاء الطالب الباحث عبد العلي البرني، والذي افتتح بتقديم حول مفهوم الأصولية، وتحدث عن تاريخها ومظاهرها، وعلاقتها بالعنف.

وفي المداخلة الثالثة تحدث الطالب الباحث عثمان الصابري عن “المبادئ المشتركة بين الأديان السماوية”، والتي ذكر في بدايتها أهمية الوحي، وأكد على اتفاق غايات الشرائع رغم اختلاف الزمان والمكان، كما أشار إلى الضروريات الخمس والأخلاق ومكارمها، مبرزا من خلالها أوجه الاتفاق الكثيرة بين مختلف الديانات. أعطيت الكلمة بعد ذلك للطالب الباحث بنعيسى الفاضلي، والذي كان عنوان مداخلته “الإسلاموفوبيا ودورها في تقويض الحوار والتعايش”، وقد كان موضوعا مهما قدم فيه أهم المعطيات والتقارير والأرقام حول كثير من ممارسات التعصب ضد الأقليات المسلمة في كل من أوروبا وأمريكا. لتتحدث بعده مباشرة الطالبة الباحثة وفاء النمينج عن “إجراءات المغرب لمكافحة الإرهاب”، وقد عددت جهود المغرب في برنامج التربية والتعليم، وفي الجانب القانوني والديني وغير ذلك، مبينة أن المغرب يقوم بمجهودات جبارة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

أما المداخلة السادسة، فكانت من تقديم الطالب الباحث حاتم الغالي بعنوان “جدليه الديني والسياسي في ترسيخ قيم التسامح والتعايش في الإسلام، محنة خلق القرآن أنموذجا”، تحدث من خلالها عن السياسة وعلاقتها بالتدين، وكيف أن السياسة مسؤولة في التاريخ عن كثير من حالات التعصب، وذلك من خلال عرض قصة “محنة خلق القرآن” التي تعرض لها الفقيه أحمد بن حنبل.

وفي الأخير، اختتمت الطالبة الباحثة فاطمة الزهراء بنيحيى الجلسة بمداخلة بعنوان “تأثير الصور النمطية والأحكام المسبقة على الحوار”، تحدثت فيها عن العوائق الفكرية للحوار، والتي أبرزها “الصور النمطية”، وذكرت نماذج لأحكام مسبقة دفاعية أو هجومية بين الثقافتين الأوروبية والإسلامية، وأكدت على سبل تجاوز هذه العوائق.

وفي الأخير، ختم الأستاذ د. محمد البنعيادي فعاليات الجلسة بتشجيع الطلبة على المزيد من العطاء، ليعطي بعدها الكلمة الختامية للأستاذ منسق الماستر والمشرف على اليوم الدراسي، الذي شكر بدوره الجهود المبذولة لإنجاح هذا اليوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.