منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في زمن الحجر والقرعة والتعليق… كيف السبيل إلى البيت العتيق ؟

ميلود عبد الرحمن بنعتيق

0
اشترك في النشرة البريدية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين

دليلك الواضح الميسر لتربح القرعة وتتخطى الحجر والتعليق وكل المساطر والتعقيدات، إدارية كانت أوسياسية، مادية كانت أومعنوية، وتنال ثواب من حج أو اعتمر على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم

استهلال

سنة 1988 وبعد أن أحاط المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية علما بمذكرة مقدمة من حكومة المملكة العربية السعودية تفيد قيامها بوضع مشاريع جديدة لتوسيع الحرمين ولتطوير وتحسين المباني المخصصة لإيواء الحجيج، أيد المؤتمر؛ في دورته السابعة عشر؛ تحديد عدد الحجاج من الدول والجماعات الإسلامية على أساس عدد سكان وأفراد كل منها، وطلب المؤتمر من الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي ان تتعاون مع المملكة العربية السعودية في كل الأمور المتعلقة باتخاذ تدابير مناسبة تكفل تكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في الحج لتأمين أدائهم مناسك الحج على النحو المناسب[1].

وبناء عليه فقد وقع على عاتق الحكومة السعودية تحديد حصص الحجاج من مختلف الدول بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي بحسب نسبة عدد سكان كل بلد، وبالتالي كان لزاما على السلطات المعنية في كل بلد التقيد بمساطر إدارية معينة من بينها إقامة القرعة للراغبين في حج بيت الله الحرام مراعاة لواقع الحال و بالنظر لأهمية تقدير الظرف الحالي والمشاركة والتضامن في المسؤولية تجاه حجاج بيت الله الحرام للحفاظ على سلامتهم وراحتهم وأمنهم من خلال بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق تقليص الحصة المقررة لكل بلد وضمان السير العادي لأعمال الترميم.

 

المزيد من المشاركات
1 من 3

واليوم، بعدما أقرت المملكة السعودية تعليق العمرة “مؤقتا للمواطنين والمقيمين” في المملكة تفاديا لانتشار فيروس كورونا المستجد ومنع وصوله إلى الحرمين الشريفين، في إطار حزمة إجراءات احترازية استباقية ووقائية.

وكانت الرياض بتاريخ 27/2/2020، وعلى لسان مركز الاتصال والاعلام الجديد التابع لوزارة الخارجية السعودية أصدرت بيانا قررت من خلاله التعليق المؤقت لتأشيرات الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف. بل وزيادة في الحرص على وقاية وتحصين الحرم المكي وزواره من أي احتمال لتفشي هذا الوباء العالمي فقد قررت السلطات السعودية إغلاق أبواب الحرم المكي أمام الطائفيين في أوقات محددة.

وفي حال انتشار وباء كورونا بشكل قاطع وغلب الظن أن الحجاج أو بعضهم قد يصيبهم الوباء بسبب الازدحام فقد وقع رأي بعض أهل العلم أمثال علي القره داغي و أحمد عبد السلام الريسوني إلى جواز منع أداء مناسك العمرة والحج مؤقتاً بمقدار ما يدرأ به المفسدة.

في ظل هذه المخاوف وهذه الإجراءات المسطرية وأمام زحف جائحة فيروس كورونا المستجد… فهل هناك من أمل يُنْشَد ؟

لبيك اللهم لبيك…

لم تبق إلا أيام معدودات، ويبدأ الزمن الفاصل بيننا وموسم الحج في العد التنازلي ليرفع المؤذن صوته بالتكبير استنانا بالنداء الابراهيمي الخالد في القرآن الكريم: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ﴾[2].

وهناك وعلى أطهر بقاع الدنيا يقصد أهل القبلة المحمدية موسما ليس كالمواسم ألا وهو الحج الذي يمثل أضخم مؤتمر إسلامي عابر للقارات على الإطلاق، وما طوافهم على محور واحد، والمتمثل في الكعبة المشرفة، والالتحاف برداء موحد والتوجه لرب واحد مسلمين له بالولاء والخضوع والخشوع المطلق إلا استجابة لما أمرت به الآية القرآنية: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلا تَفَرقوا﴾[3].

 

هي الألوف المؤلفة والجموع المختلفة التي تلبس لباس التقوى، متورعة عن كل القوادح وممتنعة عن كل المناكح والبخور والعطور، غايتها واحدة ومقصدها واحد تبغي التوبة وترغب في الإنابة، بلا رفث ولافسوق، تتوجه إلى الملإ الأعلى وإلى الدار الآخرة لا تبغي إلا رحمة الرحمن ومغفرة الغفار، ولا تريد إلا رضى المولى عز وجل ورضوانه.

لكن تشاء أقدار الله، متمثلة في حاجز القرعة، وإجراءات التعليق، والعزل الطبي، والحجر الصحي… أن يرى العالم بأسره صحن الطواف يبكي أقدام الركع السجود ودموع التائبين الآيبين من الحجاج والمعتمرين. كما أن رئاسة الحرمين الشريفين وتماشيا مع الإجراءات الاحترازية قامت بتعليق الدخول لمواقف المسجد النبوي مؤقتا. فواشوقاه لرسول الله صلى الله عليه وسلم !

ولقد أبدع الناظم الولهان في تصوير هذا المشهد الرهيب معبرا عن مدى تعلق القلوب بأرض طيبة في رائعة من روائع فن الملحون الخالدة حين قال بنبرة مفعمة بالحزن والحسرة والأسى:

الكسدة في أرض فاس عالم بها مولاها –۝– الروح في طيبة الطيبة عقلي حار وتاه

نعم… وتتوالى ردود الفعل حيال هذه الموانع من خيبات أمل وحسرات على وجوه من لم يحالفهم الحظ للظفر بقرعة الحج. بل هناك من تعيش في حزن دائم منذ القرعة الأخيرة للحج حين سادت عليها حالة من الأسى المصاحب للبكاء هي والعديد من رفيقاتها من السيدات اللاتي لم يفزن بقرعة الحج. أما دموع من حبسهم إجراء التعليق والحجر وليس بينهم وبين الطائرة سوى ثوان معدودات فكانت حسرتهم حسرة من زلزلوا أو خر عليهم السقف من عل.

لماذا البكاء والأسى والحزن ؟

لقد علم هؤلاء المتحسرون، الذين حبستهم القرعة وإجراءات التعليق، ما للحج من ثواب نجمله في الأحاديث النبوية التالية الذكر:

  1. الشاهد الأول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثوابٌ إلا الجنة”[4].

وصريح الحديث النبوي الشريف يشير إلى أن من فضائل الحج إذا أتبع بالعمرة، باعد الله عن الحاج الفقر، ومحا عنه الذنوب صغيرها وكبيرها بالإضافة إلى التأكيد على ثواب الجنة الذي يلحق الحجة المبرورة من غير شك ولا ريب.

  1. الشاهد الثاني:

روى ابن ماجه عن أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله: هل على النساء من جهادٍ؟! قال: “نعم، عليهن جهادٌ لا قتال فيه: الحج والعمرة”[5].

نعم يحق لتلك المرأة المؤمنة التي منعتها القرعة ان تتحسر على ضياع الفوز بفضل الجهاد من غير دماء أو حمل سلاح وهو المتمثل في “جهاد كل ضعيف”، كما أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة”[6].وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: “الحج جهاد كل ضعيفٍ” بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف الحج بأحسن الجهاد وأجمله؛ حين سألته أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها: يا رسول الله: ألا نغزو ونجاهد معكم؟! فقال: “لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج: حج مبرورٌ”، فقالت عائشة رضي الله عنها: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم[7].

  1. الشاهد الثالث:

سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أي الأعمال أفضل؟! قال: “الإيمان بالله”، قال: ثم ماذا؟! قال: “الجهاد في سبيل الله”، قال: ثم ماذا؟! قال: “ثم الحج المبرور”[8].

فالحاصل هنا أن الحج وفق مقتضى النطق النبوي الشريف ثالث أفضل الأعمال التعبدية التي يبتغي بها وجه الله تعالى بعد الاعتقاد الراسخ بتوحيد الله تعالى ثم الجهاد في سبيله.

  1. الشاهد الرابع:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه”[9]. وفي رواية: “غفر له ما تقدم من ذنبه”[10].

إذًا فالحج، طبقًا لهذا الضمان النبوي الشريف، يكسب الإنسان ولادة جديدة متجددة من ذنوبه السابقات، فيرجع من حجه المبرور خاليا من الذنوب كيوم ولدته أمه، بريئا من كل الذنوب كيوم أطل إلى هذه الدنيا من رحم أمه.

  1. الشاهد الخامس:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة”[11].

فهذا جلي غير خفي في فضيلة الحج المبرور المقبول، حيث لا يجني منه الحاج من الجزاء على تكفير ما سبق من ذنوبه وحسب، بل حق على الله أن يدخله الجنة بفضله وكرمه وإحسانه.

وما هذا إلا فيض من غيض من فضائل الحج التي يتحسر على فقدها من كانت القرعة أوغيرها سببا في حبسهم عن الاحرام والتلبية.

لكن… هل هناك من أمل ؟ أليس هناك من حل آخر؟… ألا توجد دورة استدراكية أو استئناف حكم ؟… وهل إلى “حج بيت الله” من سبيل؟… بلى… ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيز﴾[12]

“وربك الغني ذو الرحمة”[13]

هنا “صرح سبحانه بغناه عن كل عمل وعن كل عامل، وبأنه هو صاحب الرحمة الواسعة، والقدرة النافذة فقال: ﴿ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾[14]
أي: وربك يا محمد، عليك من الله أفضل الصلاة والتسليم، هو الغني عن جميع خلقه من كل الوجوه، وهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، وهو وحده صاحب الرحمة الواسعة العامة التي شملت جميع خلقه.
والجملة الكريمة تفيد الحصر. وقوله: وربك مبتدأ، والغنى خبره، وقوله ذُو الرَّحْمَةِ خبر بعد خبر. وجوز أن يكون هو الخبر و «الغنى» صفة لربك”[15].

وبالفعل… هنا الأمل يتجلى للمحرومين من حج بيت الله الحرام بسبب القرعة والتعليق، ويحيي الله فيهم هذا الأمل المفقود على حد قول الامام القشيري:

“الغنيُّ يشير إلى كشفه وذو الرحمة يشير إلى لطفه. أخبرهم بقوله الغني عن جلاله، وبقوله: ذو الرحمة عن أفضاله؛ فبجلاله يكاشفهم فيُفْتِيهم، وبأفضاله يلاطفهم فيحييهم”.

من رحمة الله سبحانه وتعالى ولطفه الذي لا يبلى أنه هو: “الرحمن الرحيم” الذي ينظر إلى أصحاب الأعذار بعين رحمته وجميل كرمه حيث شرع لعباده أعمالا نبوية على منهاج حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم، يمكن أن نقول عنها انها استدراكية لمن فاته، لسبب من الأسباب، ان يلبي نداء “لبيك اللهم لبيك”، وهي تبلغ في أجرها أجر الحج تاما غير منقوص. وقد تندرج هذه الأعمال التعبدية تحت قاعدة التيسير التي تعد إحدى القواعد الشرعية الكلية التي تُبنى عليها أحكام الشريعة وتقع ملاحظتها في سائر مجالاتها وأبوابها المتعلقة بالعبادات والمعاملات والأسرة والجنايات والآداب.

وهذه الأعمال منها ما هو قلبي صرف، ومنها ما هو عاطفي، ومنها ما هو اخلاقي سلوكي، ومنها ما هو وقتي أو زماني، ومنها ما هو مالي.

دليل الأعمال التي يبلغ ثواب العمل به أجر الحج أوالعمرة أو هما معا:

  • الأعمال القلبية

إذا كانت نيَّة الحج والعُمرة نيَّة خالصة صادقة لله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم:إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ[16] ” بحيث عندما ينوي المرء الحجَّ بنيَّة صادقة خالصة، ولم يتسن له ذلك بعُذْرٍ ما كالقرعة مثلا، فإنَّ الله “الغني ذو الرحمة” تبارك وتعالى يكتب له أجْرَ الحَج كاملا. والشاهد عندنا في الباب عندما رجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة “تبوك”، ودنا من المدينة، قال: (إنَّ بالمدينة لرجالاً ما سِرْتُم مَسِيرًا، ولا قطعْتُم وادِيًا إلاَّ كانوا معكم؛ حَبَسَهُم المَرَضُ)، وفي رواية: (حَبَسَهم العُذْرُ)، وفي رواية: (إلاَّ شَرَكُوكم في الأجْرِ)[17] بل إن الله من فوق سبع سماوات وصفَهم جل وعلا في قرآنه بقوله: ﴿ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ﴾[18] أي “وَهُمْ يَبْكُونَ مِنْ حُزْنٍ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ، وَيَتَحَمَّلُونَ بِهِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”[19]. إنه صدق الطلب، وصدق الهجرة، وصدق النصرة، وصدق الحاجة إلى ما عند المولى الذي تفضل عليهم، فأُعطوا الأجْرَ الذي استحقوه، فضلا منه ونعمة. وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة أُقسمُ عليهنَّ وأُحَدِّثُكم حديثًا فاحْفَظوه: ما نَقَصَ مالُ عَبْدٍ مِن صَدَقةٍ، ولا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمة صبَرَ عليها، إلاَّ زَادَه الله عِزًّا، ولا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسألةٍ إلاَّ فتَحَ الله عليه بابَ فَقْرٍ أو كلمة نحوها وأُحَدِّثُكم حديثًا فاحْفَظوه، قال: إنَّما الدنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عَبْد رَزَقَه الله مالاً وعِلمًا، فهو يَتَّقِي فيه رَبَّه، ويَصِل فيه رَحِمَه، ويَعْلَمُ لله فيه حَقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازل، وعَبد رَزَقه الله عِلْمًا، ولَمْ يَرْزُقْه مالاً، فهو صادِقُ النِّيَّة، يقول: لَوْ أنَّ لِي مالاً، لَعَمِلتُ بِعَمَلِ فُلانٍ، فهو بنيَّتِه، فأجْرُهما سَوَاءٌ، وَعَبْد رَزَقَه الله مالاً، ولَمْ يرْزُقْه عِلْمًا، فهو يَخْبِط في مَاله بغَير عِلْمٍ، لا يَتَّقِي فيه رَبَّه، ولا يَصِل فيه رَحِمَه، ولا يعْلَم لله فيه حقًّا، فهذا بأَخْبَثِ المنازِل، وعَبْد لَمْ يَرْزُقْه الله مالاً ولا عِلْمًا، فهو يقول: لَوْ أنَّ لِي مالاً، لَعَمِلْتُ فيه بعَمَلِ فُلاَنٍ، فهو بنِيَّتِه، فوِزْرُهما سَوَاءٌ)[20]

فانظر يا من حبسته المساطر الادارية والتعقيدات المسطرية والأوبئة الفتاكة، عن حج بيت الله الحرام، ما للنية الصادقة الخالصة من فضل دون حاجة لتأشيرة أو جواز أو عناء سفر.

  • الأعمال الوقتية او الزمانية

وهي على ثلاثة اوجه:

الأعمال المتكررة في اليوم الواحد:
  • المشي إلى المسجد وأداء الصلاة به: فقد روى أبو أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين) [21].

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ـقالوا: يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:” أوليس قد جعل الله لكم صلاة العشاء في جماعة تعدل حجة، وصلاة الغداة في جماعة تعدل عمرة ” [22]

وثواب هذا العمل الفاضل، وفي ظل الاغلاق المؤقت لبيوت الله، يتحصل بإذن الله بتحقيق النية من جهة وعندما تفتح المساجد والمصليات في القريب العاجل بحول الله.

 

  • التأمين خلف الإمام؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أمَّن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه…”[23]. وعنه رضي الله عنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين، والملائكة في السماء: آمين، فوافق إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه[24]. ونحن معتكفون في بيوتنا تنفيذا للحجر الصحي المنزلي، وفق توجيهات السلطات الصحية، حري بنا إقامة صلاة الجماعة بين أهلينا وأزواجنا وذرياتنا حتى نغنم الفضل الذي كتبه الله لقول: آمين.
الأعمال المتكررة في كل يوم او في بعض الأيام:
  • حضور مجالس العلم في المساجد والسعي لها: فقد روي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: “مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُه)[25]. ويلحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة- إن شاء الله تعالى- الاجتماع في المنازل لما تعيشه البشرية اليوم من اجتهادات وإبداعات وأساليب في تدبير الحالة التي يعيشها العالم اليوم جراء جائحة كوفيد-19.
  • المحافظة على صلاة الإشراق او سبحة الضحى: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) [26]. ‌وفي رواية عن عتبة بن عبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى صلاة الصبح في جماعة، ثم ثبت حتى يسبح لله سُبحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تاما له حجه وعمرته) [27]. وأنت في “معتكفك” الصحي، رفقة زوجك، وصحبة أبنائك، بين يدي ربك مجتمعين على كتاب الله تالين متدارسين مسبحين ذاكرين… إنكم في رياض من رياض الجنة وفي صحيفتكم –إن شاء الله- أجر حجة وعمرة تامتين. أي صورة عائلية هاته !
الأعمال الدورية والسنوية:
  • أداء العمرة في رمضان: فقد أخرج البخاري ومسلم واللفظ لمسلم عن عبدالله بن عباس أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال لامرأةٍ من الأنصار يقال لها: أُمُّ سِنَانٍ: (ما مَنَعَكِ أن تكوني حَجَجْتِ مَعَنا؟!)، قالتْ: نَاضِحَان (أي دابتان) كانا لأَبِي فلانٍ ( زوجِها) حَجَّ هو وابْنُه على أحدِهما، وكان الآخر يَسْقِي عليه غُلامُنا، قال: (فعُمْرةٌ في رمضانَ تَقْضِي حَجَّةً، أو حَجَّةً معي)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (عُمْرةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً، أو حَجَّةً مَعِي)[28]. منطوق الحديث الشريف يهم العمرة بصفتها سفرا قاصدا يتعذر والحالة التي عليها البشرية اليوم. لكن من عقد نيته على العمرة في رمضان وحبسه حابس القرعة والتعليق والحجر الصحي… فقد حاز بنيته ما ضمنه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف.
  • صيام رمضان إيمانا واحتسابا، حيث أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وأن من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وأن من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وغفران ما تقدم من الذنب يعني أنه خرج من الصيام والقيام كيوم ولدته أمه دون ذنوب، يعني أن ثواب ذلك خالصا لله يعدل ثواب الحج المبرور.
  • صيام يوم عرفة لغير الحاج؛ فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو قتادة رضي الله عنه قال‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ عن صوم يوم عرفة‏؟‏ قال‏:‏ ‏”‏يكفر السنة الماضية والباقية‏”‏[29]، وعلى اعتبار أن “العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما…”. كما تقدم وبما أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين، فهذا يعني أن صيامه يعدل أجر ثلاث عمرات على مدار عامين.
  • صيام يوم عاشوراء: فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال‏:‏ ‏”‏يكفر السنة الماضية‏”[30] وإذا صام المسلم هذه المناسبة في عامين متتالين فهو بذلك يعدل أجر عمرتين: الأولى في أول العام، والثانية في آخره.
الأعمال الاخلاقية السلوكية
  • برُّ الوالدين: فقد أتَى رجلٌ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: إني أشتهي الجهاد، وإني لا أقدر عليه، فقال له الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم: (هل بَقِي أحدٌ من والديك؟)، قال: أُمِّي، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (فاتَّقِ الله فيها، فإنْ فعلتَ فأنت حاجٌّ ومُعتمِر ومُجاهد)[31]
الأعمال العاطفية
  • النظر إلى الوالدين بالرحمة: حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة، إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة” قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال: نعم. الله أكبر وأطيب”[32]
الأعمال المالية التي يبلغ ثواب العمل بها أجر الحج
  • كفالة حاج معسر: حيث إنك إذا أردت ثواب الحج وأنت قادر عليه ماديا لكن تعوزك الاستطاعة البدنية فبإمكانك أن تتكفل براغب في الحج وتحججه على نفقتك، فتنال ثواب الحج دون عناء سفر أو مشقة نفس، ويمكنك أن تنوي ثواب ذلك الحج لوالديك إن كانا ميتين أو إلى أحدهما ليرتقي ثوابك إلى ثواب أعظم وأسمى ألا وهو البر والإيثار وصلة الرحم، فإن ذلك يصل ثوابه للميت إن شاء الله ، فقد أراد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما التصدق عن جده الكافر، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يصل للميت ثواب العتق فقال صلى الله عليه وسلم: (لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك)[33].

وقال سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” من أعان حاجا على أداء فريضته كان له مثل أجره” وذلك استنادا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة: الميت والحاج عنه، والمنفذ ذلك» يعني الوصي[34]. وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في موطن آخر: ” مَنْ جَهَّزَ حَاجًّا، أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ “[35].

والملاحظ أنه يسري على هذا العمل المفضال ما يسري على ما قبله لتعذر الحج على القادر عليه وعلى غير القادر عليه، فهما اليوم أمام هذا الوباء سواء، كما أنهما في نيل ثواب نية الحج، إن شاء الله، سواء.

فاتحة القول

فيا من فاتك الحج، لهذا العام، أوعجزت عنه، او حال حائل دونك والطواف بالبيت العتيق فاحرص على أداء تلك الأعمال التي يبلغ أجرها أجر الحج أوالعمرة اوهما معا، ومع ذلك إن توفرت الاستطاعة فإن هذه الاعمال الواردة في هذا الدليل؛ الذي بين يديك؛ وإن كانت تعدل الحجة في الثواب إلا أنها لا تقوم مقامها في إسقاط الفرض.

ولمن تحسر على عدم فوزه في قرعة الحج، رجلا كان او امرأة، وكأن لسان حالهما يقول: «ضاعت لنا فرصة العمر» بعدما تقدم وتقدمت كل سنة للظفر بهذا “الفوز”… لكن قدر الله شاء غير ذلك. ويا من كانت إجراءات الحد من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد سدا مانعا بينك وبين تأشيرتي العمرة و الحج نقول لكم: إليكم اعلاه، ومن اجل الخلاص الفردي والنفع العام، الدليل الواضح والعملي على ثواب الحج التام ليس فقط مرة في العمر بل في كل يوم خمس مرات على الأقل. ولمن يبتغي خلاص الأمة ومنفعتها منفعة جماعية وجب التلميح والاشارة إلى أنه؛ من جانب آخر؛ لا ننس أن مشاركة المسلمين في تنمية مجتمعاتهم والارتقاء بها وتحسين أحوالها الانسانية والصحية والاقتصادية والاجتماعية باستثماراتهم المالية أهم –بحسب مقتضى الشرع ومقاصده- من تكرار الحج أوالعمرة.. ففي فقه الأولويات نعطي الأولوية للضرورة بمعنى من أستطاع أداء الفريضة مرة فهذا يكفي وعوض تكرارها فالأولى من ذلك انفاق الأموال على دور الأيتام والمستشفيات وتشغيل الشباب وتزويجهم… فهي تدخل في إعداد قوة الأمة ونمائها وعزتها واستقلاليتها عن التبعية للأمم الأخرى، وهي أهم وأنفع للأمة بحيث أن جميع اشكال التكافل الاجتماعي والتنمية البشرية والاقتصادية، لايقل ثوابها عند الله من الحج والعمرة كل عام بحجة تطهير النفس من الذنوب.
وقد فرض الله الحج مرة واحدة في العمر لمن استطاع إليه سبيلا، فكيف بالنفل وهي العمرة تكرر في العام الواحد مرات ومرات وهي ليست فرضا من فروض الإسلام. إن في ذلك هدرا للصالح العام فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يحج سوى مرة واحدة ليكون لنا المثل الاعلى والقدوة الحسنى التي ينبغي أن نحرص على اتباع نورها.

لاشك ان تكرار الحج او العمرة أمر مستحب وأداؤهما عمل خير. لكن أمام جائحة فايروس كورونا المستجد الذي أزهق مئات الآلاف من الأرواح، وعندما ترتفع نسب البطالة في العالم الاسلامي بنسب مهولة، فهذا امر جلل، لأن مستقبل الأمة في خطر وبالتالي يجب على الأغنياء محبي تكرار الحج والعمرة، وهواة الحج تلو الآخر، ان شاؤوا فتحوا أعينهم على أبواب الخير العديدة والحيوية اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه ديناً، أوتطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل.”[36]. وما كثرة السفر للخارج، بما يشكل جانبا مهما من فقدان العملة الصعبة إلى خارج البلاد دون مراعاة للوضع الاقتصادي المعيش في حين إذا تم دفع هذه الأموال وتوظيفها لبناء المدارس…والجامعات… والمعاهد التطبيقية… والمستشفيات…ومساعدة الأرامل والأيتام… وبناء المصانع… وتجهيز المختبرات…وتأسيس المقاولات… والإعمار…والعمل الانساني لمواجهة الكوارث والطوارئ والنزاعات… فهذا هو جهاد المرحلة الذي ينتظره المجتمع الاسلامي من أبنائه وإنها عين الصدقة الجارية التي توضع في حساب جاري في الحياة وبعد الممات. فانظر أي فائز تكون؟ وتمعن في أي فوز تبحث عنه ؟ وتفكر في أي قرعة أنت لها طالب ؟ فما كان نفعه متعديا فهو أفضل و” الله أكبر وأطيب”.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


[1] البيان الختامي للمؤتمر الإسلامي السابع عشر لوزراء الخارجية “دورة التضامن الإسلامي انتفاضة الشعب الفلسطيني” المنعقدة في عمان، المملكة الأردنية الهاشمية 3 – 7 شعبان 1408 هـ (الموافق 21 – 25 آذار (مارس 1988م)

[2] سورة الحج. الآيتان 27-28

[3] سورة آل عمران. الآية 103

[4] أخرجه الترمذي والنسائي

[5] سنن ابن ماجه كِتَاب الْمَنَاسِكِ. مسند الامام أحمد بَاقِي مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ

[6] سنن النسائي كِتَاب مَنَاسِكِ الْحَجِّ. سنن النسائي شرح السيوطي وحاشية السندي كِتَاب مَنَاسِكِ الْحَجِّ

[7] صحيح البخاري كِتَاب جَزَاءِ الصَّيْدِ. عون المعبود شرح سنن أبي داود كِتَاب الْمَنَاسِكِ. فتح الباري شرح صحيح البخاري كِتَاب جَزَاءِ الصَّيْدِ

[8] البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد

[9] متفق عليه

[10] رواه الترمذي: ح 739

[11] متفق عليه، البخاري كتاب الحج (1650)، ومسلم (2403) وعند الترمذي: “من حج فلم يرفث ولم يفسق غُفر له ما تقدم من ذنبه”.ح 739.

[12] سورة إبراهيم الآية 20

[13] سورة الكهف الآية 58

[14] مرجع سابق

[15] تفسير الوسيط للطنطاوي – بتصرف شديد-

[16] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

[17] رواه البخاري من رواية أنس، ورواه مسلم من رواية جابر، واللفظ له

[18] سورة التوبة الآية 92

[19] تفسير الطبري

[20] رواه الترمذي، وقال: “حديث حسن صحيح”.

[21] رواه أبو داود

[22] رواه أحمد في المسند والنسائي

[23] صحيح البخاري أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ. صحيح مسلم كِتَاب الصَّلَاةِ. موطأ مالك كِتَابُ الصَّلاةِ. تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي كِتَاب الصَّلَاةِ

[24] صحيح مسلم كِتَاب الصَّلَاةِ

[25] أخرجه الطبراني (8/94، رقم 7473) قال الهيثمي (1/123): رجاله موثقون كلهم. والحاكم (1/169، رقم 311) وقال: احتج البخارى بثور بن يزيد وخرجه مسلم فى الشواهد، وأبو نعيم فى الحلية (6/97)، وابن عساكر (16/456)، قال الألباني: صحيح لغيره (صحيح الترغيب والترهيب، رقم 86

[26] رواه الترمذي

[27] رواه الطبراني

[28] متفقٌ عليه

[29] رواه مسلم

[30] رواه مسلم

[31] وعند الطبراني في “الأوسط” والبيهقي في “الشُّعَب” من حديث أنس رضي الله عنه بلفظٍ آخر

[32] أخرجه البيهقي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ورواه أبو بكر الإسماعيلي في “معجم أسامي الشيوخ” (8) – ومن طريقه البيهقي في “شعب الإيمان” (10/265). أورده الشيخ الألباني في “السلسلة الضعيفة” (2716)

[33] رواه أبو داود

[34] رواه البيهقي، وقال عن أحد رواته أبو معشر “ضعيف”. والحديث ضعفه الحافظ العراقي في تخريج أحاديث “الإحياء”. وانظر مكارم الأخلاق للطبراني

[35] صحيح البخاري (2843). صحيح مسلم (1895). جامع الترمذي

[36] أخرجه الطبراني في الكبير وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن ابن عمر رضي الله عنهما، وحسنه الألباني

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.