منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الريسوني: العالم منشغل بانتاج الدواء وفرنسا منشغلة بانتاج الداء لمحاربة الدواء.

0

لم يعد أحد من الناس يستغرب صواعق فرنسا المرسلة على الإسلام والمسلمين، والمسبوقة قبل ذلك بسحب محملة بجرعات زائدة من الغل والحقد على دين الله الخاتم، هكذا عبر فضيلة الدكتور أحمد الريسوني إلى حد كبير في تقريب كمية الحقد التي تحملها فرنسا اتجاه الإسلام من خلال ربطه بين صورة استفراغ مختبرات العالم وسعيها لإنتاج لقاحات ضد وباء كورونا، وبين صورة الجهد والوسع الذي تستفرغه المختبرات السياسية الفرنسية لإنتاج لقاح ضد انتشار دين الإسلام…

حيث جاء في تدوينة له على موقعه الالكتروني الرسمي قائلا: “فيما كانت دول العالم منهمكة في بذل جهودها المكثفة لإنتاج لقاحات مضادة لوباء كورونا، وفي توفير هذه اللقاحات وإتاحتها لمواطنيها.. كانت المختبرات السياسية الفرنسية منهمكة في بذل جهودها وإجراء تجاربها، التي توجت مؤخرا باختراع لقاحها الخاص، وهو لقاح ليس ضد انتشار وباء كورونا، ولكنه لقاح ضد انتشار الإسلام!

اللقاح الفرنسي المسموم – ويسمى (ميثاق المبادئ)- يفرض على أئمة المساجد بفرنسا القيام بحقن أنفسهم أولا، ثم بقية المسلمين بفرنسا، بلقاح المبادئ الفرنسية الجديدة..”.

فهذا اللقاح الجديد المسموم والموجه إلى معتنقي الإسلام يقتضي الاستجابة لجملة من المبادئ الفرنسية الجديدة، ذكرها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على النحو الآتي:

  • إقرار أئمة المساجد بفرنسا، بأن مبادئ هذا الميثاق تعلو وتتقدم في الاعتبار على معتقداتهم ومبادئهم الدينية.
  • ويلتزمون بعدم الإنكار أو التشنيع على من يتركون الإسلام، ويختارون لأنفسهم ديانة أخرى، وبعدم اعتبارهم مرتدين..
  • ويتعهدون بالكف عن الدعوة المفرطة إلى الإسلام، لكونها ”تؤذي الضمائر وتضاد حرية العقل والقلب التي يتميز بها شرف الإنسان“.
  • ويتعهدون بمحاربة فكرة التكفير التي كثيرا ما تكون موطئة لتبرير القتل.
  • وبرفض جميع أنواع التدخل الأجنبي واستعمال الإسلام لأهداف سياسية.
  • ويتعهدون برفض الانضمام إلى كل سعي يدعو إلى ما اشتهر باسم الإسلام السياسي. ”ويعني ميثاقنا بالإسلام السياسي التيارات السياسية أو الفكرية التي اشتهرت باسم السلفية الوهابية، والتبليغ، وما يرتبط بفكر الإخوان المسلمين، وما يلتحق به من تيارات قومية“!
  • ”ونتعهد أيضا بمحاربة الخرافات والأعمال المتخلفة، بالتعليم والتربية، ومنها التي يزعم أنها أعمال طبية من طب موصوف بأنه طب نبوي وهي في الحقيقة تعرض حياة المؤمنين المخدوعين للخطر“.
  • ويلتزمون بالكف عن الزعم بأنه توجد في الحكومة الفرنسية عنصرية معينة، وغيرُ ذلك من المواقف التظلُّمية، التي تغذي البغضاء ضد المسلمين، وفي نفس الوقت تغذي البغضاء ضد فرنسا.
المزيد من المشاركات
1 من 24

ونبّه فضيلة الدكتور أحمد الريسوني في ختام تدوينته إلى أن عناصر اللقاح الفرنسي الجديد ضد الإسلام، “تعني أن على المسلمين أن يلقحوا أنفسهم ضد أنفسهم، وضد ما ليس مرحبا به من قيمهم ومبادئ دينهم. وباختصار: فالناس عبر العالم منشغلون يإنتاج الدواء لمحاربة الداء، وفرنسا منشغلة بإنتاج الداء لمحاربة الدواء..!”.

وفي السياق نفسه صدر بيان  للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين طالب فيه الأمين العام للاتحاد الدكتور علي القره داغي الحكومة الفرنسية بالكف عن التدخل في خصوصية الإسلام، والتعامل معه بمثل معاملتها للأديان الأخرى. كما وجه دعوة إلى مسلمي فرنسا ” تدعوهم إلى الوحدة على ما يحفظ ثوابت دينهم والدفاع عن حقوقهم بالوسائل القانونية  والتعاون مع المنظمات الأهلية والحقوقية، وجميع من يقف مع الحق والعدل.
كما تدعوهم إلى الاستمرار في التزامهم وتمسكهم بقيم الاندماج الإيجابي، والتعايش السلمي، واحترام حقوق الآخرين، ليعم الخير والسلم والسلام الجميع، ولينعم الجميع بحرياته المسؤولة في إطار مجتمع متكافل آمن.

ونبه المجلس الأوروبي للأئمة أيضا  إلى مخالفة “ميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا” لمبدأ “العلمانية وحياد الدولة فيما يتعلق بشؤون المجموعات الدينية ومعتقداتها وممارساتها العبادية”.
وفي الوقت نفسه أكد المجلس على أن احترازه “على بعض بنود الميثاق لا ينفي تأييدنا لكثير من النقاط التي وردت فيه، رغم حاجتها إلى الدقة والتركيز والاختصار. وندعو إلى ضرورة مراجعة النقاط الخلافية حتى يكون الميثاق بحق صفحة جديدة وخطوة نحو حضور إسلامي فرنسي راشد وفاعل؛ كما ندعو إلى فتح باب الاستشارة حول نص الميثاق، خصوصا بين الأئمة وقيادات الفكر المسلمين، من أجل تطويره والوصول إلى نص يمكن أن يشكل قاعدة توافق يجتمع حولها أغلب المسلمين، ولا يكون عامل تفرقة بينهم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.