منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أسئلة مهمة حول فيروس كورونا في المغرب

0
اشترك في النشرة البريدية

توطئة:

ينتمي مرض كوفيد 19 الى  فيروسات كورونا؛ وهي سلالة واسعة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان. ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر أمراضا تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس). ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض كوفيد-19″[1].

وقد قيل الكثير عن هذا المرض، حتى احتار الناس في أمره، فبين قائل مؤامرة بين الكبار  للسيطرة على العالم بوسائل حربية جديدة بيولوجية محضة، ومنهم من ربط مكوناته بفيروس المناعة المكتسبة ( السيدا)، و منهم من قال أنه موجة موسمية تنتهي في شهور، ومنهم من حذر من موجة ثانية أعنف من الأولى.

أما بخصوص العلاج فقد تضاربت الأنباء أيضا عن فعالية عقار هيدروكسي كلوروكين كعلاج لكوفيد-19. فقد حذرت دراسات تبنتها منظمة الصحة العالمية من خطورة استعمال هذا العقار على مرضى كوفيد 19، لتتراجع في ما بعد عن الأمر، وتعلن عدم صحة الدراسة التي أقيمت حول العقار، بينما تشبت البروفيسور الفرسي  ديدييه راوول بفعالية العقار الذي جربه على مرضاه وأثبت بالملوس صحته. كما أنه زهيد الثمن؟

إن أزمة وباء كوفيد 19 ليست أزمة صحية فقط، وإنما أزمة أخلاقية، وأزمة من يملك الحقيقة والمعلومة الصادقة. ولأن سؤال القيم والأخلاق في العالم أصبح من عالم المثل، فلا شيء يعلو على المصلحة، فإن واجبنا هو البحث عن الحقيقة والمعلومة من خلال التشجيع على البحث العلمي، وتمكين الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه من المعلومة قصد دراستها؛ فالبحث العلمي هو استراتيجية المرحلة، وهو قاطرة التنمية، ومحرك عجلة الاقتصاد.

المزيد من المشاركات
1 من 21

وبالعودة الى واقع الفيروس بالمغرب فإننا نطرح مجموعة من الأسئلة التي نعتبر الإجابة عنها بداية صحيحة لفهم آليات استغاله، أجوبة تفيد أهل التخصص أكثر في التقدم خطوات على الوباء، ولما القضاء عليه. وهي أسئلة نحصرها في حالتي التعافي والوفاة.

عدد الوفيات بالمغرب بالفيروس

عدد وفيات فيروس كورونا في المغرب بلغ 210. هل هذه الحالات لا تعاني من أمراض أخرى؟ هل الوفاة راجعة بالأساس إلى مضاعفات الفيروس؟ أم أن الفيروس لا يقتل إلا ذوي الأمراض المزمنة؟ وإذا كان الأمر كذلك هل يمكن حصر هذه الأمراض التي يؤثر فيها الوباء وتفضي إلى الموت.؟

هذه جملة من الأسئلة التي لا يمكن الإجابة عنها بدقة إلا بتوفر المعلومة الدقيقة من مصدرها، فلو تمكنا من فحص دقيق لكل الحالات التي وافتها المنية بسبب هذا الوباء، ومعرفة كل حيثياتها الجنسية (ذكر/ أنثى)، والعمرية ( السن)، والمرضية ( مرض مزمن) والنفسية ( القدرة على الاستيعاب والتحمل) والقدرة المناعية، لتوفرنا على إجابة واضحة ومهمة في التعامل مع هذا الوباء بحكامة أفضل وأنجع، لأن خيار الحجر المنزلي وحده غير كافي للقضاء عليه، وأقصى ما يمكن أن يترتب عن الحجر المنزلي هو تخفيف نسبة انشار الوباء، مع لهذا الحجر من تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية خطيرة، بل حتى صحية، مرتبطة بضعف المناعة، والإصابة بالاكتئاب وغيرها من التداعيات السلبية للحجر الصحي.

المتعافون من كوفيد 19 بالمغرب:

 

عدد المتعافين من الوباء في المغرب هو 7496 وهو رقم مهم جدا. هل الرقم راجع إلى قوة مناعة هؤلاء المرضى؟ أم لخلوهم من أي مرض مزمن؟  وإذا كانت قوة المناعة عاملا مهما جدا في التعافي، فهل خيار الحجر المنزلي وإجبار الناس على البقاء في بيوتهم يعصمنا من الوباء؟ أم يضعف المناعة أكثر؟

إن ارتفاع نسبة التعافي بالمغرب التي بلغت 89%. هي نسبة مهمة ومشجعة، تعطي أملا كبيرا في القضاء على الوباء. وهذا لن يتأتى إلا بفهم الحيثيات المرتبطة بحالة التعافي، والإجابة عن نفس الأسئلة المرتبطة بحالات الوفاة.

إن هذه النسبة تمنحنا رصيدا تفاؤليا كبيرا يبشر بضعف خطورة هذا الوباء، وتداعياته على صحة المواطن المغربي خصوصا. وهي نسبة تدفعنا أكثر الى دراسة حالات التعافي، دارسات علمية تمتح من حقول معرفية اجتماعية  ونفسية وطبية.

ختاما:

هذه أسئلة بسيطة لكنها مهمة، وقد تفضي الى نتائج أكثر ايجابية في التعامل مع الوباء الذي حير العالم وشل الاقتصاد، وفقد الكثير من الناس مصدر رزقهم بسببه، لذلك فإننا نرجو أن تجد هذه الأسئلة المعلومة الكافية والدقيقة للإجابة عنها.

[1]  https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

 

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.