منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأوامر الإلهية الثلاث:

اشترك في النشرة البريدية

بدأ الوحي الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر ثلاث عليها مدار الدين كله، تعلما واستعدادا وتنفيذا، فقال تعالى:

“إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم”سورة العلق

وقال:

” يا أيها المزمل، قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا، إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا، إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا”سورة المزمل

وقال:

المزيد من المشاركات
1 من 63

” ياايها المدثر، قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر” سورة المدثر

إقرأ:

الوحي علم، وباب الدخول إلى الوحي ومعرفة الله عز وجل واتباع أوامره واجتناب نواهيه هو التعلم، لذلك كان أمر الله الأول إلى رسوله صلى الله عليه وسلم هو التعلم، فجاء الأمر الإلهي صريحا وعاجلا: “اقرأ” . ومصدر العلم والمعلم هو الله تعالى الذي علم آدم الأسماء كلها، فحضي بالتكريم الإلهي/ الاستخلاف في الأرض وسجود الملائكة ومباهاة الله به، وتفضيله على سائر الخلق، كما علم الإنسان ما لم يعلم، وأخرجه من ظلمات الجهل إلى نور الله الأبين.

دعا الله تعالى إلى العلم الذي هو إمام العمل، وحث على طلبه ، وفضل العلماء على الذين لايعلمون، ويسرلمن يطلب العلم طريقا إلى الجنة، وأمر الملائكة أن تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، كما امرها أن تطوف بالطرقات تلتمس مجالس الذكر لتنزل عليها السكينة وتغشاها الرحمة، وجعل العلم صدقة جارية ينتفع بها صاحبها بعد موته، كما أخبرنا أن العلماء سادة الناس وأتقاهم وأخشاهم له سبحانه.

قم الليل:

قيام الليل مدرسة تربوية إيمانية، تقرب من الله عز وجل وتوجب رضاه والجنة، كما أنها كيمياء سعادة ورضى وبلسم وشفاء للجراح والآلام، ومعين على عمل النهار ومتاعبه، وقد أمر الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم مخبرا إياه بأن قيام الليل معين على تحمل مشاق الحمل الثقيل، حمل الدعوة إلى الله عز وجل ومحاربة الكفر والجهل..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين من قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة للإثم” رواه الترمذي وحسنه الألباني

كما أنه شرف المؤمن، روى الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”أتاني جبريل فقال:يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف الفمؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس”ولأهمية قيام الليل، ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم مذ أمر به إلى أن انتقل للرفيق الأعلى. قالت عائشة رضي الله عنها:” لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله صلى اله عليه وسلم كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو تكاسل يصلي قاعدا.” أخرجه أبو داود.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 24

قم فأنذر:

تعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاءه عن الله من وحي وعلم، واستعد للتنفيذ في الأسحار صلاة وذكرا وقراءة للقرآن ودعاء ومناجاة لله عز وجل، وجاء يوم التنفيذ/ تنفيذ المهمة الشاقة التي بعثه من أجلها، مهمة الدعوة إليه سبحانه،وتعريف الناس بربهم، وبما أخفاه من غيبيات، وتصحيح عقائدهم، وتربيتهم على شعب الإيمان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فجاء الأمر” قم فأنذر”، فصدع رسول الله صلى الله عليه  وسلم لما أمر به، يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، حريصا على الناس رحيما بهم رفيقا وحانيا ، فصدقه من صدقه، وكذبه من كذبه،

ثم توالت الأوامر والنواهي حسب الظرف والحاجة،  حتى أكمل الله تعالى للناس دينهم وأتم عليهم نعمته ورضي لهم الإسلام دينا،  فأكمل صلى الله عليه وسلم المهمة، ولقي الله تعالى وهو عنه راض.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.