منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أنشودة الأقصى (قصيدة)

أنشودة الأقصى (قصيدة)/أبو علي الصبيح 

0

أنشودة الأقصى (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصبيح

نسيت منيتي وخـــدعت نفســــي
وعن دنياي مااستوعبت درســـي

«»

مضيــت بغيـــــــها في ماحبتــني
ولم ألـــــــو العنـان بلجـم فـــرسي

«»

كأني من بني عبــــس عنــــــــود
كعنتـــرة بن شــداد بن عبــــــــس

«»

ألا يانفــــــس كــفي عــن مـســـار
وإيــاك الوقـــــوع بيــوم نـحـــس

«»

فلو أني لوادي النمــــل أنمـــــــــى
لصاحـوا بي ولاأبــــــناء جنــــسي

«»

ولكـــــني لوجـــه اللـــه أمــــــضي
وأجعل من غدي وجـــها لأمـــسي

«»

إذا مـــاإبت عن طيش سألــــــــقى
بربي العفو، بالغفـــــران أمســـــــي
__

عزفت لحن الهوى الصادي مواويلا
كما كتبت على الغيم المراسيلا

كتبت أوجع ما في القلب من حرق
أزف شوقي وبعض القول ما قيلا

نقشت عنك بدمع العين أغنية
فما وجدت سوى الاحزان منديلا

وقد حفرت رسالاتي أحملها
نجوى حزين غدا بالعشق متبولا

ومن ضفاف هوى الكارون أرسلها
مع النسيم وما غنيت تمثيلا

يا من نزلتم بهذا القلب معذرة
ما زلت ذاك الذي تدرون معلولا

قتيلكم ها هنا ما زال تطحنه
رحى العذاب يداري النزف تبجيلا

يا أقصى أنت بجيد الدهر شامته
ووردة كللت بالحسن إكليلا

يا من بحسنك تيهت الدنا ولها
أوجعت بالعطر يا أقصى الأقاويلا

يا آية الله كم يعيا بها لسن
وكم يحار بها وصفا وتأويلا

يا كنز علم وريفات خمائله
ما زال منها بجذر الأرض موصولا

يا قطعة من جنان الخلد صيرها
رب البرية حسنا تاه مجدولا

ما زلت رغم سنين العمر فاتنة
تشع عبر دياجي الليل قنديلا

كأنما الله لم يخلق لها شبها
تردي ملاحتها الألباب تقتيلا

لا رونق ( عكا)أبهى أو شواطؤه
كلا ولا البحر إذ أغوى الأساطيلا

ما رمل (غزة )أندى وساحلها
وشاطئ البحر فاض العرض والطولا

أو أن حطين أزهى في عرائسها
تختال في غنج تيها وتدليلا

إما نظرت رأيت السحر منعقدا
في كل ناحية لونا وتشكيلا

كأنما الله قد ألقى بدورتها
زانت برونقها فنا وتخييلا

يا قدس أنت وعرس النفس رقصنا
في ظل واديك قد عشنا التعاليلا

ثقي (أيا قدسي )إن الشعر أجمعه
أبهى بقبابك مقرونا ومفتولا

ولي أمان أرى تحقيقها حلما

أضيق ذرعا بها تجتاحني غولا

وددت لو كنت وسط الأقصى مئذنة
الله يعلو بها في الصبح ترتيلا

ولو زرعت على التلال نرجسة
ولو صلبت على الحيطان إنجيلا

فأنت أنت قميصي حين ألبسه
وأنت عطري الذي قد ضاع تجميلا

(أقصى)النور يا حلما يداعبني
ويا طريقا بنفح الزيتون مشتولا

يا بلدة الشدو والوعد يا قدري
يا غابة الشمس ماذا عنك قد قيلا ؟

كل الخيول تخلت عن فوارسها
إلا رجالك تأبى عنك تحويلا

كبت لوهن دهاها حين مشتجر
وكنت أنت لها في الساحة الطولى

هواك يحفر في عيني مسكنه
والشوق يحفر في قلبي مجاهيلا

والحب يسكنني كالغاب تسكنه
حلو الزهور .ويغفو الظل مسدولا

هواك يا أقصى دم القلب في جسدي
وخفقة الروح في روحي فلن يولى

ما للحبيب الذي أحببت طلعته
ما عاد يذكر نزف الطعنة الأولى

فراح يفتح في قلبي مجاهله
ويركب الريح يروي فيه مجهولا

وفي الأقصى غدوت العطر تنثره
وفي ألقدس تفانى الليل تقبيلا

أيام كنت شريطا في ظفائرها
وكنت كحل العيون السود مبلولا

أيام كنا وصوت البلبل يعزفه
لنا بالقدس فيغرينا هلاهيلا

والطير ينشدنا أحلى ملاحنه
ويلبس النخل للقيا خلاخيلا

يا من يعيد لنا الماضي وبهجته
والذكريات ومن يسطيع تبديلا

ومن يرد إلى الأزهار نظرتها
إذا تعرت وبان الصدر مسلولا

يا قدس حسبك إني ما أكابده
من العذاب عذاب في ما قيلا

فأقتل الحب ما يخفى مكابرة
وأبلغ الشوق ما يزجى تراتيلا

___

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.