منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رِسَالَةُ عَبرَ الْجِبَالِ وَالرِّمَالِ (قصيدة)

رِسَالَةُ عَبرَ الْجِبَالِ وَالرِّمَالِ (قصيدة)/ابو علي الصبيح

0

رِسَالَةُ عَبرَ الْجِبَالِ وَالرِّمَالِ (قصيدة)

بقلم: ابو علي الصبيح
__
.
أَبَعْدَ اُلَّذِي أَمْسَى مُنَاهُ تَهَجُّدَا
أَرَاهُ يَرَانِي قَدْ حَلَلْتُ بحَامِلِي
عَلَى جَبَلٍ كَاُلطَّيْرِ صَوَّتَ إِذْ رَأَى
مَسَافَةَ عَيْنٍ فَوْقَ نَبْضِ اُلْمَرَاجِلِ

____

هُمْ مُخْرِجُوكَ وَمُثْبِتُوكَ ـ وَلا مَحَالةْ
فَانِفِدْ بِجِلْدِكَ وَاجْتَنِبْ زَيْفَ المَقَالَةْ

أَو شانِقُوكَ … بِذَلِك الحَبْلِ الَّذِي
يَمْتَدُّ مِنْ حَدِّ (الأقصى إلَى العزةْ)

وَبِرَغْمِ مَوتِكَ سَوفَ تَبْقَى سَيِّدًا !
وَالقَاتِلُوكَ المُخْرِجُوكَ هُم الحُثَالَةْ

وَهُمُ الَّذِيْنَ ـ بِغَـدْرِهِمْ ـ خَذَلُوا الفَتَى
فُجْرًا بِيَومِ ِالنَّحْرِ وَاخْتَارُوا اغْتِيَالَهْ

فَتَحَمَّلُوا مِنْ بَعْدِهَا عَارًا .. فَهُمْ
يُسْقَونَ كَأْسَ مَذَلَّةٍ حَتَّى الثُّمَالَةْ

هُمْ أَسْلَمُوهُ لِقَاتِلِيْهِ … جَمِيْعُهُمْ
وَاليَومَ يَعْتَزِمُونَ أَنْ تَغْدُو مِثَالَهْ

هُمْ يُضْمِرُونَ مَعَ العَدُوِّ خِيَانَةً !
وَيُوَسِّعُونَ لَهُ كًمَا يَهْوَى مَجَالَهْ

تَسْعَى الوفُودُ إِلَيْهِ قَصْدَ حِمَايَةٍ
بِجِبَايَةٍ .. جَعَلَتْ غِلَالَهُمُ غِلَالَهْ

فَمَنِ اسْتَحَثَّ رِكَابَهُ مِنْ خَلْفِهمْ
وَدَعَا بِإِفْكِهِمُ وَزُورٍ ـ لا أَبَا لَهْ

فَاثْبُتْ وَبَارِكْ (مَوطِنًا) لا يَنْحَنِي
مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَفَوقَ الكَونِ هَالَةْ

ودع الذين يروعون الصبح في
أَرجَائِهِ وَيُيَتِّمُونَ ضُحَىً عِيَالَهْ !

مِنْ أَيْنَ جاءُوا بالَّتِي فِي خِسَّةٍ
يَأْتُونَهَا فيْنَا .. وَزَادُوهُا نَذَالَةْ ؟!

نَصَبُوا لَكَ الشَّرَكَ المُنَضَّدَ حِيْلَةً
فَاحْذَرْ فَهَاهُم غَدْرَةً شَدُّوا حِبَالَهْ

وَاسْلَمْ بِرُوحِكَ لا أَسَىً يُجْدِي ولا
وَرَقُ التِمَاسَاتٍ وَلا دَمْعُ اسْتِمَالَةْ

وَالحَقْ بـِ (مَوطِنِكَ) الَّذِي مَا مِثْلُهُ
فِي الأَرضِ لَمْ يَبْلغْ مُوَازَنَةً نِعَالَهْ

دُرَّاتُهُ ( مسرى المصطفى … وَطَيْبَةٌ
(القُدْسُ ) .. فَالدُّنْيَا مُفَادَاةً قُبَالَهْ

وَطَنُ العُرُوبَةِ مَهْدُ كُلِّ حَضَارَةٍ
وَتُرَابُهُ كَتَبَ الخْلُودُ لَهُ جَلَالَهْ !

وَسَمَا بِأَنْفَاسِ الشُّمُوخِ .. مُحَلِّقًا
بِنَسَائِمُ العِزِّ الَّتِي تَسْرِي خِلَالَهْ

وَطَنٌ إِذَا نَادَاكَ .. لَم تَمْلِكْ سِوَى
أَنْ تَنْزَوِي خَجَلًا وَتَسْتَحْي حِيَالَهْ

أَقْبِلْ .. فَقَبِّلْ غَرْبَهُ اقْصِدْ شَرْقَهُ
عَانِقْ مَعَالِمَهُ جَنُوبًا أَو شِمَالَهْ

وَاسْجُدْ لِخَالِقِهِ (العَظِيْمِ) ضَرَاعَةً
يَرْعَاهُ .. يَرْفَعُ شَأْنَهُ يُعْلِي كَمَالَهْ !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.