منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رسالة إلى حنظلة (قصيدة)

رسالة إلى حنظلة (قصيدة)/سعيد ضياء

0

رسالة إلى حنظلة (قصيدة)

بقلم: سعيد ضياء

عزيزي حنظلة…

بعد التحية والسلام…

أخبرك -يا ولدي-أنّا قد نلنا –بعدك-السلام …

فلا تستغرب إن سمعتنا ننمّق الكلام…

ولا تعجب إن رأيتنا نلثم الأيدي و نقبّل الأقدام…

ولا تغضب إن رأيتنا نستبيح الحرام…

ولا تأخذك الحمية إن علت فوق رايتنا الأعلام…

لا تفزع… إن رأيتنا جلوسا على موائد اللئام… 

ولا تجزع… إن بدونا لك قطيع أغنام…

فهذه ليست إلا بركات السلام…

يا حنظلة…

أبشر…فقد تحقّقت تيك الأحلام…

سلّمناهم أرضنا وعرضنا…وسلّمونا السّام…

عفوا…سلّمناهم أرضنا برضانا…وسلّمونا السّلام…

واحتبينا بأثواب الذل…وفرقعوا فوقنا شهب الوئام…

حنظلة…يا ولدي…

نحن ما عدنا في حاجة إلى كتائب القسّام…

ولا حاجة لنا إلى الألواح والأقلام…

فما عدنا نحلم…

وما عدنا نكتب أو نرسم…

يكفينا أن نبوس الأعتاب ونلثم…

وها قد حصلنا على السلام…

حنظلة… يا ولدي…

دعك من سوء الظّن وكثرة الملام…

فقد جاءت الفتوى عن علماء دينهم الأعلام…

أنّ من هتكوا أعراضنا…

من خرّبوا ديارنا…

من ذبّحوا صبياننا لأعوام…

ليسوا إلا إخوتنا …وقد أمرنا بصلة الأرحام…

فجدنا الحنيف إبراهيم عليه السلام… هو نفسه أبراهام…

حنظلة… يا ولدي…

أما آن لك أن تلتفت إليهم…وتعاملهم باحترام…

أما آن لك أن تغيّر ثوبك…

أما آن لك أن تلبس نعلك…

أما آن لك أن ترجّل شعرك…

أما آن لك أن تغيّر رأيك…

أما آن أن تبيع ضميرك مثلنا من أجل السلام…

أما حان الوقت لتعتنق معنا دين الاستسلام…

اسمع منيّ –يا بني- واطرح عنك فكرة الانتقام…

خذ عنّي مناسكهم…فأنا غراب ذاك السلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.