منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

صبرا أيا غزة| عمرو النشواتي؛ طوفان الإبداع الفني، الحلقة (12)

الشاعر حسن الوفيق

0

صبرا أيا غزة| عمرو النشواتي؛ طوفان الإبداع الفني، الحلقة (12)

الشاعر حسن الوفيق

“صبرا أيا غزة”: عمل جديد، مخصص للطفولة المعذبة في غزة. وهو من إنتاج “ستديونا”، كلمات: يوسف محمد، ألحان: عمرو العقاد، وأداء الفنان الصغير: عمرو النشواتي. العمل على شكل نشيد، قريب من الطفل، لغة ولحنا، يحكي معاناة الصغار، ودموعهم وجراحهم، كما يعزز الاعتداد بالدين، والاستبشار بالنصر.

 

يا طفلة شاختْ .. عجلى وما ذاقتْ

في لهوها خبزةْ

خاطت بدمعتها .. من شعر دميتها

لجرحها كَنزةْ

أطفالك سادوا .. عُمرٌ إذا قادوا

في بأسهم حمزة

لا الباغي زعزعهم .. فالله أوزعهم

في روعهم بأسهْ

صبرا أيا غزة .. فجر لنا آتي

بالنصر والعزة

يا حصننا الغالي .. وصوتنا العالي

بالدين معتزة

هزي جذوع البشر .. واستبشري بالصبر

وعانقي العزة

ثعبانهم يَذوي .. من خوفه يُفني

في جسمه وخزة

رسولنا أوصى .. لا تتركوا الأقصى

فلتلزمي غرزه

صبرا أيا غزة .. فجر لنا آتي

بالنصر والعزة

 

القصيدة عمودية غنائية، على منوال مجزوء الرجز، وتعتمد هندسة خاصة. وهي عبارة عن 10 مقاطع متماثلة. يتألف كل مقطع، من بيت وقافية مختلفة، وشطر منفرد بقافية على شاكلة “غزة”. التفعيلة الأخيرة من كل شطر قصيرة: فَعْلُنْ أو فَعِلُنْ[1]. وهي تفعيلة خفيفة سريعة، كثيرة التوظيف في الشعر الغنائي.

تم اختيار القافية، في شطري البيت، بسيطة عذبة، على شاكلة “ذاقت”، “دميتها”، “قادوا”، “أوزعهم”،.. وفي الشطر المنفرد، تأتي على شاكلة واحدة: “غزة”، “عزة”، “حمزة”،.. حتى تترسخ في وجدان الطفل. كلمات الشاعر، واضحة صادقة، وضوح الطفولة وصدقها، ويستعين أحيانا بالصورة الشعرية، والتجسيد الحسي.

ومن أمثلة التجسيد الحسي، قوله: “ثعبانهم يَذوي .. من خوفه يُفني”، في تصويره للعدو الإسرائيلي، ثعبانا يذوي: في حالة ضعف، ومن خوفه: يلجأ إلى طبيعته القاتلة. والسبب وراء ذلك: وخزة/طعنة أصابته على حين غرة.


[1]  نكتبها بالرمز: /*/* و///*.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.