الإجارة مع الوعد بالتمليك وحكمها الشرعي (الليزينغ)

مـن المعاملات المالية المعاصرة التي انتشـرت في المغرب على نطاق واسع، وكثر التعامل بها بين الناس، عقد الإيجار المنتهي بالتمليك، ولهذا وجب دراسته وتوضيح مسائله وبيان حكمه الشرعي ليكون المتعامل بهذا العقد على بصيرة في دينه وبينة من أمره.

تعريف الإجارة مع الوعد بالتمليك

 الإجارة في اللغة: مشتقة من الأجر، قال الجوهري: الأجْرُ: الثوابُ. تقول أَجَرَهُ الله يَأْجِرُهُ ويَأْجُرُهُ أَجْراً. وكذلك آجَرَهُ الله إيجَاراً. وآُجرَ فلانٌ خمسةً من وَلَدِهِ، أي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ. والأُجرَةُ: الكِراءُ. تقول: استأجَرتُ الرجلَ فهو يَأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ، أي يصير أَجيري. وائْتَجَرَ عليه بكذا، من الأُجْرَةِ. الأصمعي: أجَرَ العظمُ يَأْجُرُ أَجْراً وأُجوراً، أي بَرَأ على عَثْمٍ. وقد أُجِرَتْ يَدُهُ، أي خُبِرَتْ. وآجَرَها اللهُ، أي جَبَرَها على عَثْمٍ؛ وآجَرْتُهُ الدارَ: أكْرَيْتُها. والإجَّارُ: السّطحُ بلغة أهل الشام والحجاز.[1]

 والإجارة في الشرع: عقد على منفعة معلومة مباحة من عين معينة، أو موصوفة في الذمة، أو على عمل معلوم بعوض معلوم مدة معلومة[2].

الوعد في اللغة: يقال وعَدَه الأَمْرَ وبه يَعِدُ عِدَةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً ومَوْعوداً ومَوْعودَةً وخَيْراً وشرَّاً فإذا أُسْقِطَا قيلَ في الخَيْرِ: وعَدَ وفي الشَّرِّ: أوعَدَ وقالوا: أوعَدَ الخَيْرَ وبالشَّرِّ. والمِيعادُ: وقْتُهُ ومَوْضِعُه والمُواعَدَةُ. وتَواعَدُوا واتَّعَدُوا أو الأُولى: في الخَيْرِ والثانِيَةُ: في الشَّرِّ. وواعَدَهُ الوَقْتَ والمَوْضِعَ فَوَعَدَهُ: كانَ أكثرَ وعْداً منه. وفَرَسٌ واعِدٌ: يَعِدُكَ جَرْياً بعدَ جَرْيٍ وسَحابٌ و: كأنه وعَدَ بالمَطَرِ ويومٌ و: يَعِدُ بالحَرِّ أو بالبَرْدِ أوَّلُهُ. وأرضٌ واعِدَةٌ: رُجِي خيرها من النَّبْتِ. والوَعيدُ: التَّهديدُ وهَديرُ الفَحْلِ[3].

والوعد في الشرع: هو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد[4].

التمليك في اللغة: مشتق من الملك، والملك في اللغة يطلق على القوة والصحة.

قال ابن فارس: “الميم واللام والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على قوّةٍ في الشيء وصحة. يقال: أملَكَ عجِينَه: قوَّى عَجنَه، وشَدَّه. وملّكتُ الشَّيءَ: قوّيتُه، والأصل هذا. ثم قيلَ مَلَكَ الإنسانُ الشَّيء يملِكُه مَلْكاً. والاسم الملْك؛ لأنَّ يدَه فيه قويّةٌ صحيحة. فالمِلْك: ما مُلِك من مالٍ”[5].

وأما التمليك في اصطلاح العلماء: فإنه لا يخرج عن المعنى اللغوي.

تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك عند الفقهاء المعاصرين:

لهذا العقد أسماء كثيرة، تقارب العشرين، أكثرها تداولا في الدراسات الفقهية المعاصرة هو”الإيجار المنتهي بالتمليك” وفي رأيي أن تسمية هذا النوع من التعامل بالإيجار المنتهي بالتمليك تسمية غير دقيقة وبالتالي غير صحيحة، فالإيجار لا ينتهي بالتمليك وإنما ينتهي بانتهاء مدته ثم يأتي دور التمليك بعد انتهاء مدة الإجارة، والتسمية الصحيحة لهذا النوع من التعامل هي: الإيجار مع الوعد بالتمليك بعد انتهاء مدة الإجارة.

ومن المعلوم أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك ظهر في العصر الحديث، لذلك لم يكتب عنه أحد من الفقهاء المتقدمين، أما الفقهاء المعاصرين فقليل منهم من ذكر له تعريفاً، وممن ذكر له تعريفاً خالد الحافي، حيث قال في تعريف هذا العقد: “عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سـداده لآخر قسط بعقد جديد”[6].

وعرفه الدكتور وهبة الزحيلي بقوله: “تمليك منفعة بعض الأعيان كالدور والمعدات، مدة معينة من الزمن، بأجرة معلومة تزيد عادة على أجرة المثل، على أن يملك المؤجر العين المؤجرة للمستأجر، بناء على وعد سابق بتمليكها في نهاية المدة أو في أثنائها بعد سداد جميع مستحقات الأجرة أو أقساطها، وذلك بعقد جديد، أي يتم تمليكها بعقد مستقل، وهو إما هبة، وإما بيع بثمن حقيقي، أو رمزي”[7].

وعرفته في كتابي قضايا فقهية معاصرة بالتعريف التالي:”تمليك منفعة بأجرة معلومة من عين معلومة مع وعد بتمليكها عند انتهاء مدة الإجارة وأداء جميع أقساطها”[8].

حكم الإجارة مع الوعد بالتمليك

اختلف الفقهاء في حكم الإجارة مع الوعد بالتمليك وانقسموا إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المانعون بإطلاق:

يأتي في مقدمة المانعين لهذا العقد، هيأة كبار العلماء بالسعودية في قرارها رقم(198)بتاريخ6/11/1420هـ بأغلبية أعضائها[9]. ومن الباحثين المعاصرين الشيخ مصطفى الزرقا[10]، ومن المغاربة الدكتور القاضي برهون[11].

واستدلوا على عدم جواز هذا العقد بما يأتي:

1- أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه. وجمهور العلماء ذهبوا إلى منع اجتماع عقد مع عقد، وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة[12] ؛ واستدلوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما لـيس عندك»[13] وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم “نهى عن بيعتين في بيعة[14] وفسروا الحديث بأن المراد به اشتراط عقد في عقد.

2- أنه قائم على الربا، من جهتين: جهة فرض عوض نظير الأجل والتأخير وجهة أن المتعاقد إذا تأخر عن تسديد بعض الأقساط تفرض عليه الزيادة وهي ربا. والله تعالى يقول:الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[15].

3- أنه جامع بين بيع وسلف، لأن الجهة البائعة، وهي المصرف أو الوسيط المحيل عليه، لها صفة البائع والدائن معا، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك في حديث عبد الله بن عمرو، أنه صلى الله عليه وسلم قال:«لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك»[16].

4- إن المتعاقد في البيع بالتأجير يتعاقد مع جهة لا تملك المبيع، وإنما تشتريه له بعد إبرام العقد، وهذا من قبيل بيع الإنسان ما لا يملك، وهو منهي عنه لحديث حكيم بن حزام أنه قال «قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي ما أبيعه منه، ثم أبتاعه من السوق، فقال:«لا تبع ما ليس عندك»[17] وحديث عبد الله بن عمرو السابق الذي فيه:«…ولا بيع ما ليس عندك».

5- إن البائع في البيع بالتأجير يبيع السلعة للمشتري قبل أن يقبضها، وهذا منهي عنه، كما دلت على ذلك جملة من أحاديث منها: عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال ” ابتعت طعاما من طعام الصدقة، فربحت فيه قبل أن أقبضه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لا تبعه حتى تقبضه[18]، وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه”[19] قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن من اشترى طعاما فليس له بيعه حتى يقبضه[20]، وحكي ذلك عن غير واحد من أهل العلم إجماعا.

6- إن البيع بطريق التأجير هو عقد على معدوم أثناء العقد، لأن المصرف أو الوسيط إنما يشتري السلعة بعد إبرام العقد وتوقيعه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:”لا يحل بيع ما ليس عندك ولا ربح ما لم يضمن[21]. وفي حديث آخر”نهى عن بيع الغرر”[22]. قال النووي:”والغرر ما انطوى عنه أمره، وخفي عليه عاقبته”[23].

7- إن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك عقد يشتمل في كثير من صوره على شروط معينة. والنبي صلى الله عليه وسلم” نهى عن بيع وشرط[24]، وفي حديث عبد الله بن عمرو، السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع[25].

8- إن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك يتضمن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل، وتعليق عقد البيع على شرط مستقبل غير جائز عند جمهور الفقهاء، وعللوا قولهم: بأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد، إذ أن مقتضى العقد الفورية، وألا يكون معلقاً.

9- إن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك يعلق عقد الهبة على شرط مستقبل، وهذا لا يجوز وهو مذهب جمهور الفقهاء. وعللوا قولهم هذا: بأن الأصل في العقود أن تكون منجزة.

10- إن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك مبني على الوعد والإلزام به، والوعد غير لازم عند الجمهور.

هذه هي أهم الأدلة التي استدل بها من ذهب إلى منع هذا العقد، وسأرجع إلى مناقشتها بعد استعراض أدلة باقي الآراء الأخرى.

المجيزون مطلقا:

ذهب مجموعة من العلماء المعاصرين إلى جواز هذا العقد، أذكر منهم: الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله[26] عضو في المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير[27]، وهو عضو في هيئة كبار العلماء، له وجه نظر معتبرة في الموضوع، والدكتور سعود الفنيسان[28]، والدكتور محمد الروكي الذي دافع عن هذا العقد، ودحض شبه المانعين، ويعد بحق أحسن من كتب في الموضوع من المغاربة[29].

من المعلوم أن الإيجار المنتهي بالتمليك عقد من العقود المستجدة، لم يرد فيه نص، ولم يكن للمتقدمين معرفة به على الصورة التي يتعامل بها الناس اليوم، وجمهور الفقهاء اتفقوا على أن الأصل في العقود الصحة، وأن العقد شريعة المتعاقدين ولا يحرم منها إلا ما دل الشرع على تحريمه نصا أو قياسا على المنصوص المعلل بعلة ظاهرة[30]، واستدلوا على إباحة هذا العقد بما يأتي:

1- الأصل في المعاملات الإباحة إلا ما جاء النص بمنعه، قال الله تعالى“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[31] وهذا يتضمن الإيفاء بكل معاملة وبكل عقد سواء وجدت صورته ولفظه في عهد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أو لم توجد صورته ولفظه في عهده صلى الله عليه وسلم. وقال تعالى:” قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[32]. فهذه الآية تدل بعمومها على أنه لايسأل عن إباحة عقد من العقود، لأن الإباحة جاءت على الأصل، والدليل على الحرمة يلزم أن يكون نصا، لاشبهة فيهن فالسلف كانوا لايفتون بحرمة مسألة ما إلا بعد الجزم بحرمتها.

2- الأصل في العقود رضا المتعاقدين: الإيجار المنتهي بالتمليك يحصل من جهة المتعاقد المستفيد برضاه وإرادته السليمة ورغبته التي يفصح عنها، فهو من التجارة المبنية على التراضي. قال تعالى: ” إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ[33]. قال ابن تيمية رحمه الله:” لم يشترط في التجارة إلا التراضي. وذلك يقتضي أن التراضي هو المبيح للتجارة. وإذا كان كذلك فإذا تراضى المتعاقدان بتجارة، أو طابت نفس المتبرع يتبرع: ثبت حله بدلالة القرآن، إلا أن يتضمن ما حرمه الله ورسوله، كالتجارة في الخمر ونحو ذلك”[34].

3– الأصل في المنافع الإباحة، وفي المضار الحرمة: ذهب مجموعة من الشافعية، منهم فخرالدين الرازي[35] إلى أن الأصل في المنافع الإباحة لقوله تعالى ” هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا[36] وقوله: “يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ[37]، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا وَحَدَّ حُدُودًا فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا »[38]. وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء: « مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا »[39]. ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)[40].

4 – عموم حلية البيع إلا ما خصصه الدليل:

قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)[41]، وهذه الحلية عامة في أنواع البيع وأشكاله ما كان منها وما استحدث، لا يخرج من دائرة هذا العموم إلا ما استثناه القرآن بصيغة الإجمال، وما استثنـته السنة بالتفصيل، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جملة من البيوع، وقد ضبط الفقهاء أعيان هذه البيوع وعلل النهي عنها، والإيجار المنتهي بالتمليك لا يندرج في شيء من ذلك، فهو داخل في عموم الآية، كما أنه داخل في عموم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)[42] وأدلة المانعين لا تقوى إلى إخراجه من حيز هذا العموم.

5 ـ سلامة الأركان وصحة الشروط:

إذا استوفى العقد أركانه واستجمع شروطه، فيعتبر عقدا صحيحا، وهذا حاصل في الإيجار المنتهي بالتمليك، فالبائع هو المصرف أو الوسيط المحيل عليه. والمشتري هو المتعاقد المستفيد، والمبيع محدد ومعلوم. والثمن هو مجموعة الأقساط التي تسدد في المدة المتفق عليها، وهو الثمن الإجمالي، الذي يتكون من ثلاثة عناصر: وهي الثمن النقدي الذي يساوي قيمة المبيع يوم العقد، وعائد الاستثمار الذي يفرض عوضا للأجل المضروب، وما يحتسب من ربح في مقابل المخاطرة. قال الدكتور محمد الروكي: “لا بد من التنبيه إلى أنه يشترط على المتعاقد المستفيد أن لا يباشر هذا العقد إلا بعد التأكد من القدرة على تسديد جميع الأقساط الشهرية، لأن العجز عن أحدها يفضى إلى ترتب الفوائد، وهي ربا، فيكون العقد حينئذ مشبوها. كما أنه يشترط أن لا يكون التأمين التجاري داخلا في محتوى العقد وصيغته”[43].

المجيزون بضوابط:

يأتي في صدارة من أجاز هذا العقد بضوابط، مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربيـة السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ إلى غـرة رجب 1421هـ (23-28 سبتمبر 2000)، قرار رقم 110 (12/4)[44].

بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع (الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء قرر ما يلي: الإيجار المنتهي بالتمليك:

أولاً: ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي:

أ- ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان، في وقت واحد على عين واحدة في زمن واحد.

ب- ضابط الجواز:

1 – وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر زماناً، بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة، والخيار يوازي الوعد في الأحكام.

2 – أن تكون الإجارة فعلية، وليست ساترة للبيع.

3 – أن يكون ضمان العين المؤجَرة على المالك لا على المستأجر، وبذلك يتحمل المستأجر ما يلحق العين من غير ناشئ من تعد المستأجر أو تفريطه، ولا يُلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة.

4 – إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجَرة فيجب أن يكون التأمين تعاونياً إسلامياً، لا تجارياً، ويتحمله المالك المؤجِر، وليس المستأجر.

5 – يجب أن تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة، وأحكام البيع عند تملك العين.

6 – تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجِر، لا على المستأجر طول مدة الإجارة.

 ثانياً: من صور العقد الممنوعة:

1- عقد إجارة ينتهي بتمليك العين المؤجَرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعاً تلقائياً.

2- إجارة عين لشخص بأجر معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضافة إلى وقت في المستقبل.

3- عقد إجارة حقيقي، واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجَر، ويكون مؤجلاً إلى أجل طويل محدد هو آخر مدة عقد الإيجار.

4- وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

ثالثاً: من صور العقد الجائزة:

1- عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجَرة مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر معلقاً على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة – وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13/1/3 في دورته الثالثة.

2- عقد إيجار مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الأجرة – وذلك وفق قرار المجمع رقم 44 (6/5) في دورته الخامسة.

3- عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجَرة مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجَرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.

4- عقد إيجار يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجَرة مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، ويعطي المؤجِر للمستأجر حق الخيار في تمليك العين المؤجَرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق – وذلك وفق قرار المجمع السابق رقم 44 (6/5)، أو حسب الاتفاق في وقته.

وكذلك من المجيزين لهذا العقد بضوابط الندوة الفقهية لبيت التمويل الكويتي[45]، حيث جاء في البيان الصادرة عنها بشأن التأجير المنتهي بالتمليك: إذا وقع التعاقد بين مالك ومستأجر على أن ينتفع المستأجر بمحل العقد بأجرة محددة موزعة على مُدد معلومة، على أن ينتهي هذا العقد بملك المستأجر للمحل، فإن هذا العقد يصح إذا روعي فيه ما يأتي:

أ – ضبط مدة الإجارة، وتطبيق أحكامها تلك المدة.

ب – تحديد مبلغ كل قسط من أقساط الأجرة.

ج – نقل الملكية إلى المستأجر في نهاية المدة بواسطة هبتها إليه، تنفيذاً لوعد سابق بذلك بين المالك والمستأجر.

كما أجاز هذا العقد بضوابط كثير من العلماء المعاصرين من بينهم الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور سلمان العودة، والشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، والدكتور خالد بن علي المشيقح.

مناقشة الأدلة والترجيح

بعد استعراض جميع الآراء والأدلة التي استدل بها كل فريق أخلص إلى ما يلي:

– إن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك من حيث كونه عقدا مستحدثا لا إشكال فيه، وإنما يدخله الدخن من خلال بعض الشروط والبنود الداخلة عليه إذا كانت مخالفة للشرع، ومن السهل التعامل بهذا العقد تعاملا سليما شرعيا، إذا روعيت فيه الشروط والضوابط. ولا شك أن التعامل به فيه منفعة كبيرة للناس لما فيه من مرونة ويسر، وعون لأصحاب الدخل المحدود في توفير حاجاتهم.

– جميع الأدلة التي استدل بها المانعون لا تخلو من خلاف، وفي نظري أن أجوبة المجيزين كانت مقنعة إلا في مسألة واحدة وهي المتعلقة بالشرط الجزائي حين يتأخر المتعامل عن تسديد بعض الأقساط فتفرض عليه الزيادة وهي من الربا البين، وجميع الصور التي يتعامل بها الناس في المغرب لا تخلو من هذا الشرط، ورغم جواب المجيزين واشتراطهم على المتعاقد بأن لا يبرم هذا العقد إلا إذا كان قادرا على الالتزام بدفع الأقساط في آجالها، فإن شبهة الربا مع ذلك تبقى قائمة في رأيي، وأنا أطالب الشركات والبنوك التي تتعامل بهذا الشرط أن تستبدله بشرط آخر، يوافق الشرع إذا كان مرادها الردع، وتحصيل حقوقها، حتى لا يفسدوا هذا العقد بهذا الشرط الباطل، مع العلم أن هذه العقوبة المالية تحولت إلى زيادة ترتبط بربح الأبناك والشركات، وأصبحت موردا من مواردها الإضافية. وهذا هو الغرض الحقيقي لمثل هذه المؤسسات التي لا تراعي في كسب المال دينا ولا حقا إلا مصلحتها. والمسلم مطالب بالالتزام بالضوايط الإسلامية.

– ومن جهة أخرى فمن الأولويات المطلوبة، في عصرنا الحاضر تقديم التخفيف والتيسير على التشديد والتعسير، وأحكام الإسلام جاءت مبنية على مراعاة حال المكلفين وقدراتهم المادية والمعنوية في القيام بالدين والاستقامة على أمر الشرع. ومن الأصول في ذلك: أن الحرج مرفوع، وأن الضرر يزال، وأن المشقة تجلب التيسير. يقول الدكتور محمد الروكي: “ومعلوم أن المسلمين اليوم يتخبطون في واقع اقتصادي خانق، ووضع معيشي متأزم، كما أنهم يعيشون أشكالا وأساليب جديدة في المعاملات المالية لا عهد للمتقدمين بها، فليس من الفقه ولا من العدل أن نتعامل معها بطرائق المتقدمين، ولا أن نلبسها لباس قضاياهم وتطبيقاتهم التي عاشوها، بل يجب أن نعاملها في ضوء كليات الشرع وأصوله ومقاصده وعلل أحكامه المجردة عن الزمان والمكان والإنسان، مسترشدين في ذلك بفهوم المتقدمين ومناهجهم في التكييف الشرعي للوقائع المستحدثة، وخصوصا ما هو منها دخيل ووارد من أرض غير أرض الإسلام وبيئة غير بيئة المسلمين”.

وبعد البحث والتمحيص لجميع الآراء والأدلة ترجح لدي ما يلي:

للحكم على هذا العقد لابد من التفريق بين البلاد التي توجد فيها مؤسسات مالية إسلامية، من شركات وبنوك وغير ذلك، وبين البلاد التي تنعدم فيها هذه المؤسسات.

فالبلاد التي توجد فيها مؤسسات مالية إسلامية، يجب على المسلمين فيها أن ينضبطوا بالضوابط الشرعية التي نصت عليها المجامع الفقهية[46]، وبالتالي يحرم عليهم أن يتعاملوا بهذه المعاملة بدون ضوابط شرعية مع وجود البديل الإسلامي.

وفيما يخص البلاد التي تنعدم فيها المؤسسات المالية الإسلامية، فعلى المسلمين فيها أن يلحوا في الطلب كي توجد هذه المؤسسات، لأن ذلك من حقهم الطبيعي، ألا يخجل من يتولى الأمر في أي بلد إسلامي ولا يسمح بوجود مؤسسات مالية إسلامية، أي مسلم هذا الذي يمنع وجود المؤسسات المالية الإسلامية في مجتمع إسلامي، وفي انتظار أن يسمح بوجود هذه المؤسسات أرى والله أعلم أنه لا بأس من التعامل بهذه المعاملة على الصورة التي ذكرتها في هذا البحث، لأن منعها سيكون فيه تضييق وحرج لكثير من المسلمين، وربما قد يؤدي ذلك إلى ما هو أقبح وهو التعامل بالربا الصريح، لأن المحتاج الذي لايجد غير ذلك قد يسقط في المحظور شرعا. والله تعالى أعلم وأدرى بالصواب.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بحث نشر بمجلة منار الهدى عدد 11

[1] – الصحاح للجوهري مادة “أجر”.

[2] – مغني المحتاج 2/449، وعمدة القاري لبدرالدين العيني12/77 طبعة دار الفكر.

[3] – القاموس المحيط مادة “وعد”، ومقاييس اللغة6/95 نشر: اتحاد الكتاب العرب2002م.

[4] – قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورتة الخامسة بالكويت جمادى الأولى سنة 1409 هـ

[5] – مقاييس اللغة5/281 نشر: اتحاد الكتاب العرب2002م.

[6] – الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي ص60.

[7] – مجلة الاقتصاد الإسلامي عدد257 شعبان 1423.

[8] – قضايا فقهية معاصرة للدكتور عبد اللطيف أيت عمي الذي سيصدر قريبا إن شاء الله.

[9] – خالف هذا القرار بعض أعضاء الهيأة وهم: الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن البسام فقال: خير موافق على التحريم. والشيخ عبد الله بن سليمان المنيع فقال: لي وجهة نظر مخالفة لهذا القرار. والشيخ محمد بن إبراهيم بن جبيرفقال: لي وجهة نظر مخالفة لهذا القرار.

[10] – فتاوي مصطفى الزرقا ص652.

[11] – حكم الشرع في أنواع من العقود ص10.

[12] – المبسوط للسرخسي13/13 طبعة دار الكتب العلمية، والمجموع شرح المهذب للنووي9/245 طبعة دار الفكر، والمغني لابن قدامة6/216.

[13] – أخرجه أحمد في المسند(6591)، وأبوداود(3504)في كتاب البيوع، والترمذي(1234)في كتاب البيوع، والنسائي(4611)في كتاب البيوع. قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح.

[14] – أخرجه الترمذي(2131) في كتاب البيوع، والنسائي(4632) في كتاب البيوع باب بيعتين في بيعة وهو أن يقول أبيعك هذه السلعة بمائة درهم نقدا وبمائتي درهم نسيئة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[15] – سورة البقرة:275.

[16] – تقدم تخريجه.

[17] – أخرجه أبوداود(3503) في كتاب البيوع، والترمذي(1232) في كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، والنسائي(4613) في كتاب البيوع.

[18] – أخرجه النسائي(4603) في كتاب البيوع.

[19] – أخرجه مسلم(1526) في كتاب البيوع باب بطلان المبيع قبل القبض.

[20] – أنظر المجموع شرح المهذب للنووي9 /270، طبعة دار الفكر.

[21] – أخرجه أحمد في المسند(6879)، وابن ماجة (2188) في كتاب التجارات باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ·

وأخرجه أبوداود(3503) في كتاب البيوع، والترمذي (1233) (1235) في كتاب البيوع، عن حكيم بن حزام قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي قال أبو عيسى وهذا حديث حسن.

[22] – أخرجه مسلم (1513) في كتاب البيوع، وأبوداود(3376) في كتاب البيوع، والترمذي (1230) في كتاب البيوع، والنسائي (4518) في كتاب البيوع، وابن ماجة (2194) في كتاب التجارات، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[23] – المجموع شرح المهذب 9/257. طبعة دار الفكر.

[24] – أخرجه الطبراني في الأوسط رقم(4512). قال ابن تيمية: هذا حديث باطل ليس في شيء من كتب المسلمين، وإنما يروى في حكاية منقطعة. أنظرمجموع فتاوى18/63 طبعة دارعالم الكتب.

[25] – سبق تخريجه.

[26] – مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد:5 .

[27] – أوراق نشرها الشيخ وهي جديرة بالدراسة، خلص فيها أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك عقد صحيح لازم وما يشتمل عليه من شروط تعتبر فاسدة في نفسها ولا تفسد العقد وأي نزاع حول صحة هذه الشروط، أوفسادها فمرجعه إلى القضاء.وهذه الأوراق التي تتضمن وجهة نظره أوردتها ضمن ملاحق كتابي قضايا فقهية معاصرة.

[28] – مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد48 سنة1421. والدكتور سعود الفنيسان هو أستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، له بحث دافع فيه عن جوازعقد الإيجار المنتهي بالتمليك، ودحض شبه المانعين.

[29] – في مقال مطول له نشرته جريدة التجديد في عددها 946 بتاريخ 8/6/2004بعنوان: الإيجار المنتهي بالتمليـك (الليزينك) والأدلة الشرعية على إبـاحتـه.

[30] – المقدمات الممهدات لابن رشد الجد2/20.

 – [31] سورةالمائدة: من الآية1

[32] – سورة يونس:59.

[33] – سورة النساء:29.

[34] – القواعد النورانية ص203 طبعة دار المعرفة. وقال في الفتاوى: فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ رِضَا الْمُتَعَاقِدَيْنِ. وَمُوجِبُهَا هُوَ مَا أَوْجَبَاهُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا بِالتَّعَاقُدِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: { إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ }.أنظرمجموع فتاوى ابن تيمية29/84 طبعة دار الوفاء.

[35] – أنظرتفسير الرازي11/296 طبعة دار إحياء التراث العربي، وكذلك المحصول في علم الأصول2/541 طبعة دار الكتب العلمية.

[36] – سورة البقرة:29.

[37] – سورة الأعراف:157.

[38] – أخرجه الدارقطني في سننه(4445)، والطبراني في معجمه الكبير(18035)، والحاكم في المستدرك(7214)، والبيهقي في السنن الكبرى10/12. وهذا الحديث حسنه النووي في «الأربعين» (ص40)، وفي «رياض الصالحين» (ص544)، وقال الألباني في شرح العقيدة الطحاوية ص338: حسن لغيره، وقال في تخريجه لأحاديث كتاب الإيمان لابن تيمية ص44: حسن بشاهده، وقال في تخريجه لأحاديث مشكاة المصابيح(197): ضعيف.

[39] – أخرجه الدارقطني في سننه(2089)، والحاكم في المستدرك(3376)، والبيهقي في السنن الكبرى10/12 رقم (19508).قال الهيثمي في مجمع الزوائد1/171: رواه البزار والطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله موثقون. وحسنه الألباني في غاية المرام ص14 رقم2.

[40] – سورة مريم:64.

[41] – سورة البقرة: 275.

[42] – سورة البقرة:282.

[43] – أنظر الإيجار المنتهي بالتمليـك والأدلة الشرعية على إبـاحتـه، المنشور في جريد ة التجديد العدد946.

[44] – مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثانية عشرة (1/697-699).

[45] – الدورة الفقهية الأولى من 7- 11 رجب 1407هـ.

[46] – تقدم ذكر الضوابط في ص11.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: