منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

بين النبوة والملك

محمد فاضيلي

0

يقص علينا الله تعالى في كتابه الحكيم قصة رجلين ابتلاهما بالملك، الأول انتصر على نفسه فكان نبيا ملكا والثاني استسلم لشهوة النفس وابهة الحكم فصار فرعونا ملكا.
سليمان عليه السلام سأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فاستجاب الله له، وسخر له الجن والإنس والطير والريح، وبنى أقوى دولة في عصره.
ثم خرج لقتال دولة كافرة، عن يمينه جيش من الإنس يسد الأفق ، وعن يساره جيش من الجن، يقدمه الطير ، يأتيه بالنبإ اليقين. وحين وصل وادي النمل، سمع نملة صغيرة تتحدث مع قومها، فلم يغتر ولم يطغ، ولم يقل إنه أفضل من البشر . بل رد الفضل لصاحب الفضل وسجد لله شكرا وتذللا . وقال :”رب اوزعني أن أشكر نعمتك علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه…”ففاز بخير الدنيا والآخرة.
أما فرعون فاغتر بنعم الله عليه وقال “أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي. ..” ثم سولت له نفسه أن يقول ” أنا ربكم الأعلى ” فخسر الدنيا والآخرة.
حقا إن الملك يفسد إلا من رحم ربك، وقليل ما هم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.