منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

دموع الخشية …. 

دموع الخشية .... / زهرة سليمان اوشن

0

دموع الخشية …. 

بقلم: زهرة سليمان اوشن

قطرات مباركة هي
تطهرنا من أدران خطايانا
تنظفنا من الملوثات التي رانت على قلوبنا
تزيل الغشاوة عن عيوننا
تنساب حبات لؤلؤ على صفحات وجوهنا
فتجعلها وضاءة بهية
مشرقة سنية
يعلوها البشر
ويكسوها النور

نشعر بعد تساقطها
بالبذور الخيرة تنمو في صحراء نفوسنا
وكأنها غيث نافع يحي الأرض الموات ليسقيها الفرح فتخضر وتزهر.

انها ،،،
بداية طريق الاستقامة
مفتاح إلى ديوان التوبة
ومدخل إلى رحاب الرحمة.

مصدرها،،،
لوعة الألم وحرقة الضمير
شعورنا بالعجز والتقصير
خوفنا من العلي القدير

إدراكنا بأننا نسير في سبل ملتوية
واشفاقنا من الهلاك في بحار مظلمة

لنجربها فهي الدواء الناجع للقضاء على الأورام الخبيثة المتأصلة فينا، مطهر يخلصنا من الصدأ الذي يعلو وجداننا
مضاد لجراثيم الكبر والأنانية
عقار فعال ضد فيروسات الهوى

لنذرفها بغزارة في خلوة مع أنفسنا نزن فيها أعمالنا ونقيم فيها أحوالنا، نرصد فيها هفواتنا ونعدد اخطاءنا.

نرى في تلك الجلسة صورتنا الحقيقية ونسمع -بدون مؤثرات- لأصواتنا، ونرحل في رحلة عميقة مع ذواتنا،، نتصفح فيها فجواتنا ونرصد ثغراتنا.

إن فعلنا هذا فنحن بخير ولنا البشرى من حبيب الرحمن المصطفى – صلوات ربي وسلامه عليه – الذي قال لنا : ( عينان لا تمسسهما نار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ).

وان لم نفعل فلنعلم أن الجفاف في النبع
وصدق الامام الشاطبي صاحب منظومة القراءات حين قال:
ولو ان عينا ساعدت لتوكفت
سحائبها بالدمع ديما وهطلا
ولكنها عن قسوة القلب قحطتها
فيا ضيعة الاعمار تمضي سبهللا

فلنسعف أنفسنا ولنطلب العلاج من الكريم الرحيم
ولنستعذ به من عين لا تدمع ومن قلب لا يخشع
ومن دعوة لا يستجاب لها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.