منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جفاء (خاطرة)

محمد فاضيلي

0

صمت رهيب، وجفاء مريب، واغتراب غريب، وغروب رغيب، لأديب أريب، خاوي الوفاض ، فائض الجيب، قد علاه الشيب، وشابه العيب، وأعابه الريب..
راب القلب وران عليه بعدما ظلم وأظلم، وساد واسود، وتقلب في المعصية والذنب، وانقلب عن القبلة والقلب، ولفظ النفل والفرض، وبان عن الإبانة والأوب..
ذنوب أقسى من الصخر، يسقيها القهر والعهر، تجرف بسيلها كالنهر، فتقصم الظهر، وتجلب القهر والفقر، وجور الهدر، وذل الدهر..
قرفت الحياة، وشلت الفقرات، وصارت بلا معنى، ومعنى بلا حياة..روحا بلا معنى، ومعنى بلا روح..راحت الروح وحارت، وما أراحت ولا استراحت…
انفلتت من رَوْحها لتتنفس النفَس الأحور، فتحورت، وما عادت تنافس الجسد، او تجسد النفس..
جسد أعياه الركوع والسجود، وآثر الاستكانة والقعود، والصمم والجحود، والحيرة والشذوذ..
رياح عاتية هبت من كل صوب، أصابت الجحر والجرح، والصخر والطوب، والسهل والجبل، ومزقت الخدر والثوب..
قرعت المآذن، وآذنت بالخراب، والدمار والعذاب، للديار والمساكن، والبشر والدواب.. خراب في النفس والجسد..!
تجسدت النفس، وتنفست الروح بأنفاس تجسد اللامعنى واللامبنى، اللاحياة واللاممات..
جفاء وجفاف، واستخفاف واستخراف، واستعباد وهتاف لكل ناعق ولاعق، وكل عالق في هواه وجفاه وفناه..
فنيت الحياة، ونفيت في الظلمات، إلى وكر النفايات، التي خلفها الحفاة العراة، البغاة الرعاة، الجباة الطغاة، الحماة الغزاة.
جفاء ! هباء ! خواء!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.