منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تأملات في سورة الكهف

محمد فاضيلي

0

سورة الكهف مكية ولذلك فهي تعالج قضية العقيدة وتبين قيمة الحياة الدنيا والهدف منها وتدعو للتزود للآخرة قصد النجاح فيها والفوز برضى الله سبحانه والنعيم في جنات الفردوس نزلا .
القصص هو الغالب على السورة. لما في القصة من عبر وجاذبية. ذكر الله فيها قصة أهل الكهف وأصحاب الجنتين وقصة موسى والخضر ثم ذي القرنين مشيرا باقتضاب إلى قصة آدم وإبليس. .
قضية التوحيد وتنزيه الله تعالى عن الشريك والولد أهم قضاياها، ففي بداية السورة يقول :”وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا”وفي نهايتها يقول:”قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا. ” وفي قصة أهل الكهف يقول :”هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليه بسلطان بين. “وفي قصة الجنتين “:”قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم سواك رجلا، لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا”وعن يوم القيامة يقول :”ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا . “وفي قصة موسى والخضر قال:”فأراد ربك. …وما فعلته عن أمري ” وتعقيبا على قصة ذي القرنين قال :”أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء.”
وفي بيانه لحقيقة الحياة الدنيا قال.:”إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا “وقال :”واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح .” وليبين أفضلية الآخرة على الدنيا قال :”المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا” محذرا من ضياع الحياة الدنيا فيما لا ينفع “قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزؤا”.
ليبين مقام الصالحين بطريقته في التوازن بين الترهيب والترغيب فيقول :”إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا. خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. ”
جعلنا الله وإياكم من أهل الفردوس الأعلى يا رب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.