منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ما تحتاجه المرأة في عيدها الأممي

اشترك في النشرة البريدية

الوصفة بسيطة وسهلة مباشرة ومتسلسلة صاغتها النساء على مدار العصور والأزمنة، إن وعاها واعٍ كان أسعد الناس وأوفرهم من حظ الدنيا، فالمرأة الصالحة إحدى ركائز سعادة الدُنيا كما بشر بها الحديث الشريف، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: ” الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَة”[1]، صلى الله وسلم على البشير النذير الذي صوب مسيرة البشرية بإيقاف تسلط الإنسان على الإنسان وأعاد الاعتبار إلى إنسانية المرأة المنقوصة، فكانت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها زوجة مرافقة مشاركة، وكانت المرأة في بيت القدوة محل الاستشارة والرأي والحكمة وحسن المعاشرة.
تريد المرأة أن يفهم الرجل أنها أنثى تسحرها الكلمة الطيبة وتجذبها المعاملة الحسنة، إن أحبته أصبح رجلها الذي تتقد أنوثتها إلا معه، فقد أقام الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة على المودة والرحمة، فقال تعالى: ” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً”[2]، على عكس الفلسفات الأخرى القائمة على الصراع والمواجهة بين الرجل والمرأة، بل طلب التعامل بالحسنى بينهما في كل الحالات.

وكلنا يذكر كيف كانت ردة فعل السيدة عائشة فقد قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية، وإذا كنت عليّ غضبى.
قالت: من أين تعرف ذلك ؟
فقال:  أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا وربِّ محمد، وإذا كنت غضبى قلتِ: لا ورب إبراهيم.
قالت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك[3].
كثيرون هُم الذين يتأمـّـلون فعله عليه الصلاة والسلام وحسن عِشرته لزوجته، حيث يتنبـه عليه الصلاة والسلام لمثل هذه الدقائق وهذا من كمال خـُـلقه عليه الصلاة والسلام وحــسن عِـشرته.
كما يوجد في الحديث لمحة أخرى قد لا تتفطـن إليها الزوجات إذ ينسين أنهن مُطالبات بالإحسان كما يطلبنه مِن أزواجهن، لِـتـتأمل الزوجة العِتاب اللطيف الذي تمارسه عائشة رضي الله عنها، لا تهجر إلا اسم الرسول عليه الصلاة والسلام. مع إبقائها للمحبة والمودة
حق المرأة على الرجل أن يعي أن القوامة تكليف لا تشريف بما فضل الله بعضهم على بعض، والنفقة والود وطيب المعشر كلها من الإمساك بالمعروف.
المرأة صنو الرجل ورفيقة دربه وغرسة سعادته وسند أيامه والغرس لا يقوم إلا على الرعاية.
كل عامٍ والمرأة بصحة نفسية وجسدية جيدة تنعكس على مجتمعٍ بأكمله.
كل عام والمرأة تملك خيار التسريح بوافر الإحسان دون قيود مجتمعية.
كل عام وتميز المرأة محل فخر لا عبءٌ تحمل وزره.
كل عام والمرأة تقوم بدورها لا دورها ودور الرجل ثم تُطالب بأنوثتها.
كل عام والمرأة يُرفق بها كالقارورة الثمينة التي يُخشى كسرها.
كل العام عيد للمرأة لا يوم واحد في السنة.


[1]  – رواه الإمام مسلم وغيره عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.

[2]  – سورة الروم، الآية: 21.

[3]  رواه البخاري

المزيد من المشاركات
1 من 9
اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.