منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التطبيع مع اليهود وقصة العقـرب والضفـدع أية علاقة  بينهما؟ | سلسلة خطبة الجمعة

الأستاذ بن سالم باهشام

0

التطبيع مع اليهود وقصة العقـرب والضفـدع أية علاقة  بينهما؟ | سلسلة خطبة الجمعة

بقلم: الأستاذ بن سالم باهشام

رئيس جمعية الهداية القرآنية بالمغرب

عباد الله، لا أعرف هل سبق لكم أن  سمعتم عن قصة العقرب والضفدع، وقصة العقرب والسلحفاة البرمائية، هاتان القصتان اللتان تستحقان أن تُروى على مسامع الزمن، لما تحملانه من فلسفة عميقة وحقيقة مرة.

عباد الله، تبدأ القصة الأولى، بطوفان نهر يجتاح المنطقة التي فيها العقرب والضفدع، فبينما الضفدع لا يكترث بما حدث من طوفان، نجد العقرب يرتعد خوفاً، ويتوسل إلى الضفدع أن يحمله على ظهره إلى أقرب ربوة ويقول له: لماذا يا صاحبي لا تجعلني أعبر النهر على ظهرك، فأنا لا أستطيع السباحة ؟. فرد عليه الضفدع: وكيف لي أن أنقلك، وأنت المعروف بلدغتك، وغدرك، وسُمُّكَ القابع في جوفك؟!. ومن يضمن لي، أنك لن تلدغني في وسط النهر، وتقتلني؟! قال العقرب : “آه يا صاحبي الضفدع؛ كيف ألدغك”.؟!  ألا يؤدي فعلي هذا إلى غرقنا معا.؟! فكيف أخاطر بنفسي؟! وأثناء هذا الحوار، يكاد العقرب يموت غرقا، وأمام دموعه وحشرجة أنفاسه، وفي لحظات صمت وتفكير طويل، رد الضفدع بينه وبين نفسه قائلا: سأعطيه فرصة، على أن يصدق هذه المرة ! كما وجد الضفدع أن كلام العقرب منطقي للغاية، ولا يمكن له أن يفعل ذلك، لأنه لا يُريد أن يغرق فيموت، إضافة إلى أنه بهذه الخدمة الرائعة التي سيُقدمها للعقرب، سيكون صاحب فضل عليه، بل قد يُساعده على تغيير طبعه الشرير بهذه المعاملة الحسنة، وبعد هذه التساؤلات، ضعف الضفدع وقال للعقرب: لا بأس! لقد أقنعتني، اركب على ظهري لأوصلك إلى الضفة الأخرى، حمل الضفدع العقرب والماء يرتفع، وهما يتعانقان ويغنيان أغاني الصداقة والوفاء والإخلاص وسط الأمواج، وفي وسط النهر، بدأت غريزة العقرب تتحرك، وشهوته في اللدغ تشتعل، فكان يُصبّر نفسه حتى يعبُر النهر، ولكن شهوته لم تسكن، ونفسه ما زالت تأمره، بل وتؤزّه على اللدغ أزّا، فلدغ الضفدع! وبدأ الاثنان في الغرق! فقال له الضفدع : لم لدغتني؟! لقد قتلت نفسك، وقتلتني معك! فقال له العقرب : أمرتني شهوتي، فاستجبت لها! وهكذا ماتا غريقين!.

عباد الله، إن عملية الإنقاذ أثناء هذا الطوفان، لم تقتصر على العقرب والضفدع فقط، بل وقعت بين عقرب آخر وسلحفاة برمائية، وهذه هي القصة الثانية،  بحيث أن العقرب التقى مع السلحفاء البرمائية، والتي لها حماية خارجية، وقبل الوصول بقليل إلى الناحية الأخرى من النهر، إذا بالعقرب يلدغ السلحفاة البرمائية وسط النهر! وبدأ الاثنان في الغرق! فقالت السلحفاة للعقرب: لماذا لدغتني.؟ فقال لها العقرب: إنه طبعي، أنا كل شيء يقترب مني، عندما تحين الفرصة ألدغه، هكذا هو طبعي، فقالت له السلحفاء: لهذا السبب رفض الكل مساعدتك، وأنت لم تف بالوعد، في حين أني أوفيت بالوعد، والحمد لله قد جعل لي ربي حماية خارجية، إذ أنا ظهري سميك جدا، فلدغتك لم تصل إلى الداخل، وها أنا قد نجوت، وأنت تغرق بطبعك السيئ، وخرجت السلحفاء سالمة من أذى العقرب.

عباد الله، ألم يقل الحق سبحانه في سورة الحشر: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) [الحشر: 2]، فماهي العبر المستخلصة من هاتين القصتين.؟

عباد الله، إن عالم الإنسان، لا يختلف كثيراً عن عالم الحيوان، فالكثير من الممارسات والطباع هي نفسها. نعم؛ الإنسان مُخيّر ومكلف، بينما الحيوان مُسيّر ولا تكليف عليه، ولكن الدروس والعبر بين العالمين تستحق التأمل والتفكر.

عباد الله، الواقع المعيش، والذي هو محك التجارب، ومنه نتعظ، والكيس من اتعظ بغيره، هو المدرسة الحقيقية التي نتلقى منها دروسا مفيدة لحياتنا، إذ يشهد أن الكثير من الناس قد  تعرضوا للخيانة والخذلان من الآخرين، بل ومن المقربين، والكثير ممن لُدغوا من أولئك العقارب البشرية، الذين حملوهم على ظهورهم كل تلك السنين؛ ليعبروا بهم نهر الحياة، وأصيبوا بصدمة وذهول وهم يتجرعون سموم الغدر والخيانة.

عباد الله، ما أكثر من يحمل طباع العقارب من البشر، ويعيش بيننا ونضعف أمامهم، إما شفقة بهم، أو براعة منهم في التمثيل، وفى النهاية نلدغ بسمهم.

عباد الله، إن الضفدع في هذه القصة، يمثل ذلك الشخص، على الصعيد الفردي،  أو الدولة  على الصعيد الجماعي، والذي يريد التعامل مع العقارب البشرية من الكفار واليهود والنصارى، وهو غير محصن، فيُطبّع معهم، ويواليهم، فيهلك وتضيع حياته وآخرته، أما السلحفاة البرمائية  المحصنة بذلك الغطاء الرباني الذي يقيها من كل ما قد يصيبها بسوء أو أذى،  فتمثل النوع البشري المحصن من الله بشريعته السمحة، والذي لا تلدغه العقارب البشرية  من الكفار واليهود والنصارى، لأنه لا يواليهم ولا يطبّع معهم بأي وجه من وجوه التطبيع، وبهذا لا يجدون إليه سبيلا، لالتزامه بتعاليم القرآن، والتي تحذر من موالاة الكفار والنصارى عموما، واليهود خصوصا.

عباد الله، لقد أجمع المسلمون على وجوب معادات الكافرين من اليهود والنصارى وسائر المشركين، وأن يحذروا مودتهم واتخاذهم أولياء، كما أخبر الله سبحانه في كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، في آيات عديدة أن اليهود والمشركين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين، قال تعالى: في سورة الممتحنة: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ) [الممتحنة:1]، إلى قوله سبحانه: وتعالى من نفس السورة: ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ، إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) [الممتحنة:4] وقال تعالى في سورة المائدة: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)    [المائدة:51]، وقال سبحانه  في سورة التوبة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[ التوبة:23]، وقال عز وجل في شأن اليهود في سورة المائدة: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ، وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَلَكِنَّ كَثِيرا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ، لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا…)  [المائدة:80-82]، وقال تعالى:  في سورة المجادلة: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ…) [المجادلة:22] عباد الله، الآيات القرآنية في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل دلالة صريحة على وجوب بغض الكفار من اليهود والنصارى وسائر المشركين، وعلى وجوب معاداتهم حتى يؤمنوا بالله وحده، وتدل أيضا على تحريم مودتهم وموالاتهم، وذلك يعني بغضهم والحذر من مكائدهم، وما ذاك إلا لكفرهم بالله وعدائهم لدينه؛ ومعاداتهم لأوليائه، وكيدهم للإسلام وأهله، كما قال تعالى في سورة آل عمران: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ، هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ، وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ، وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا، وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ، قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور، إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ، وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا، وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا، إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )[آل عمران:118-120].
عباد الله، إن في هذه الآيات الكريمات من سورة آل عمران، حث المؤمنين على بغض الكافرين، ومعاداتهم في الله سبحانه؛ من وجوه كثيرة، والتحذير من اتخاذهم بطانة، والتصريح بأنهم لا يقصرون في إيصال الشر إلينا، وهذا هو معنى قوله تعالى: (لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا) [آل عمران:118]، والخبال هو: الفساد والتخريب. وقد صرح سبحانه أنهم يودون عنتنا، والعنت: المشقة، وأوضح سبحانه أن البغضاء قد بدت من أفواههم وذلك فيما ينطقون به من الكلام لمن تأمله وتعقله، وما تخفي صدورهم من الحقد والبغضاء ونية السوء لنا، أكبر مما يظهرونه، ثم ذكر سبحانه وتعالى أن هؤلاء الكفار، قد يتظاهرون بالإسلام نفاقا، ليدركوا مقاصدهم الخبيثة، وإذا خلوا إلى شياطينهم عضوا على المسلمين الأنامل من الغيظ، ثم ذكر عز وجل أن الحسنات التي تحصل لنا من العز والتمكين والنصر على الأعداء، ونحو ذلك تسوؤهم، وأن ما يحصل لنا من السوء كالهزيمة والأمراض ونحو ذلك يسرهم، وما ذلك إلا لشدة عداوتهم وبغضهم لنا ولديننا.

عباد الله، إن مواقف اليهود من الإسلام، ورسول الإسلام عليه الصلاة والسلام، وأهل الإسلام، كلها تشهد لما دلت عليه الآيات الكريمات من شدة عداوتهم للمسلمين، والواقع من اليهود في عصرنا هذا، وفي عصر النبوة ، وفيما بينهما؛ من أكبر الشواهد على ذلك، وهكذا ما وقع من النصارى وغيرهم من سائر الكفرة من الكيد للإسلام ومحاربة أهله، وبذل الجهود المتواصلة في التشكيك فيه، والتنفير منه، والتلبيس على متبعيه، وإنفاق الأموال الضخمة على المبشرين بالنصرانية والدعاة إليها، كل ذلك يدل على ما دلت عليه الآيات الكريمات، من وجوب بغض الكفار جميعا، والحذر منهم ومن مكائدهم، ومن اتخاذهم بطانة.
عباد الله، إن الواجب على أهل الإسلام أن ينتبهوا لهذه الأمور العظيمة، وأن يعادوا ويبغضوا من أمرهم الله بمعاداته وبغضه؛ من اليهود والنصارى وسائر المشركين حتى يؤمنوا بالله وحده، ويلتزموا بدينه الذي بعث به نبيه محمدا ﷺ. وبذلك يحققون اتباعهم ملة أبيهم إبراهيم، ودين نبيهم محمد ﷺ الذي أوضحه الله في الآية السابقة، وهي قوله عز وجل من سورة الممتحنة: ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) [الممتحنة:4] وقوله تعالى من سورة الزخرف: ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ،  إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ) [الزخرف:26، 27]، وقوله عز وجل في سورة المائدة: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة:57].

عباد الله، إن الآيات القرآنية في هذا المعنى كثيرة، وفي قوله تعالى من سورة المائدة: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا )، [المائدة:82]، دلالة ظاهرة على أن جميع الكفار كلهم أعداء للمؤمنين بالله سبحانه وتعالى، وبرسوله محمد ﷺ، إلا أن اليهود والمشركين هم أشدهم عداوة للمؤمنين، وفي ذلك إغراء من الله سبحانه للمؤمنين على معاداة الكفار والمشركين عموما، وعلى تخصيص اليهود والمشركين بمزيد من العداوة في مقابل شدة عداوتهم لنا، وذلك يوجب مزيد الحذر من كيدهم وعداوتهم.
عباد الله، إن بعض ما ذكرناه من كلام الله كاف، دلالة وإقناعا للمسلمين عموما، وللأنظمة الحاكمة خصوصا، على وجوب معاداة الكفرة من اليهود وغيرهم، وبغضهم في الله، وتحريم مودتهم، وعدم اتخاذهم أولياء، بل المفروض على جميع المكلفين من حين بعث الله نبيه ورسوله محمدا ﷺ إلى قيام الساعة، هو الدخول في الإسلام، والتمسك به، فهو الواقي لهم من كل سموم العقارب البشرية، والمنجي لهم من الغرق في بحور المشاكل الدنيوية، ومن عذاب الدنيا والآخرة.

والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ونسأله عز وجل أن يثبتنا على دينه، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا، وأن يمن على عباده بالدخول في دينه، والكفر بما خالفه، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى سائر النبيين والمرسلين، وسائر الصالحين إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.