منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هديتي لك سيدتي في عيدك

اشترك في النشرة البريدية

بمناسبة عيد المرأة تعلو الصيحات من كل جانب فهناك من يقدم العروض التجارية بتخفيضات مغرية لصالح المرأة ومنهم من يعد الأوسمة والتتويجات في كل الميادين الثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية و.. وتتطلع كل النساء ويتمنين أن يحضين بلقب “امرأة العام” وتعتبر السعيدة منهن من حازت لقبا من الألقاب. ولكن للأسف لا تدوم فرحتها طويلا لأن اللقب تنتهي صلاحيته بانتهاء العام و يطوي سيرتها النسيان للتتوج أخرى للسنة القادمة
هديتي اليوم بشارات وأوسمة حضيت بهن نساء في عصر النبوة لم يصبها البلا والتقادم ولم ينتزعها ولن ينتزعها منهن أحد بل بالعكس من عملت مثل عملهن نالت من الشرف مثل ما نلن لأن المعطي هو الكريم الوهاب ونالت من الأجر مثلهن أو قل أكثر منهن مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عن عتبة بن غزوان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليـه أجر خمسين منكم قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: بل منكم”
– سلام من رب رحيم: شاركت سيدتنا وأمنا خديجة بنت خويلد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هموم الدعوة من أول يوم فكانت له خير معين وخير سند تشجعه بالكلمة الطيبة “أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق”. وكان لها رضي الله عنها من الصفات ما لم يكن لمثلها من زوجات الرسول صلى الله علي وسلم بشهادته “والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي حين كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني الناس، ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء”
ويجيئها وسام الشرف من رب العالمين. روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : «أتى جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتْ ومعها إناء فيه إدام -أو طعام أو شراب- فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني. وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب».
بشارتين إحداهن أكير من أختها السلام من رب العالمين والنعيم المقيم في جنة رب العالمين
كانت الواحدة منهن تخاف الله وترجو لقاء الله فتقول: يا أبا فلان! أطعمنا حلالا، فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار وغضب الجبار.
– سيدة نساء الجنة : هي من “استقت بالقربة حتى أثّر في صدرها، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها، وكنست البيت حتى اغبرّت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها، ..” وكان جهازها وهي ابنة أحب الناس إلى الله وخليفته في أرضه خَمِيلٌ (غطاء صوف خَشِن) وقِرْبة ووِسادة أدَمٍ (جلد) حشوها لِيفُ الإِذخِر (خيوط نباتية). وسِقاءً وجرتين. وكان غطاؤها إذا نامت ”
لما اشتكت إلى أبيها تعبها في خدمة بيتها واستخدمته خادما قال لها: “اتقي الله يا فاطمة، وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلِكِ” رحمة بسيدنا علي بن أبي طالب والذي كان من أفقر المهاجرين أن تكلفه نفقة الخادم، وعلمهما وإيانا ما هو خير من الخادم؟ “إذا أخذتما منامكما فكبّرا أربعاً وثلاثين تكبيرة، وسبّحا ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، واحمدا ثلاثاً وثلاثين تحميدةً. فما كان من السيدة الجليلة إلا ان قالت رضيت عن الله وعن رسوله، رضيت عن الله وعن رسوله
فكان وسامها “عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: “إنَّ هذا ملَكٌ لم ينزلِ الأرضَ قطُّ قبلَ اللَّيلةِ استأذنَ ربَّهُ أن يسلِّمَ عليَّ ويبشِّرَني بأنَّ فاطمةَ سيِّدةُ نساءِ أَهْلِ الجنَّةِ..”
– من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة…: أم أيمن وما أدراكُنَّ ما أم أيمن؟ ، بركة، مرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته بعد وفاة أمه لم يغرها قربها من الرسول صلى الله عليه وسلم ورفقه بها ومناداته لها “يا أمه” ولا إيمانها المبكر برسالة المصطفى عليه السلام أن تتقاعس عن الهجرة إلى الله ورسوله إلى الحبشة أولا ثم إلى المدينة. فلما نادى منادي الهجرة خرجت وحدها وسارت مسافه أكثر من 500 كيلومتر بدون رفيق ولا أنيس ، في حَرِّ الجزيرة العربية، على قدميها. كما روى ذلك ابن هشام، رضي الله عنها.
فكان تكريمها من الرب الكريم كرامة تحكى عنها إلى يوم الدين “لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت ( وليس معها ماء ) وهي صائمة وجهدت فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فشربت وكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت”
فهديتي ثلاث أوسمة
إن نصرت الله ورسوله بمالك ووقتك وكلمتك كما نصرت سيدتنا خديجة
وإن اتقيت الله في شريك حياتك فلم تكلفيه ما لا يطيق من المتطلبات الدنيوية، وساعدته في شؤون حياتكما ويسرت كما يسرت فاطمة
وإن هجرت عاداتك المبعدة عن ربك ومألوفك طاعة لله ولرسوله كما هاجرت ام أيمن
فانتظري رضى الرب الكريم وسعادة في الدنيا والآخرة لا ينافسك فيها أحدا.


– السلسلة الصحيحة الحديث رقم 494
– رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها
– صحيح الترمذي الحديث رقم: 3781

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.