منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من عظماء امزاب: الفقيه محمد الحمداوي، عالم ومقاوم

محمد فاضيلي

0
اشترك في النشرة البريدية

إنه الفقيه محمد بن محمد بن الطاهر بن الحاج التاغي، المعروف بالفقيه الحمداوي، واحد من رجالات امزاب العظام، وأحد الوطنيين الأحرار، جمع بين العلم والمقاومة، ونال شرف التوقيع على وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944
ولد سنة 1913 بدوار الزوية بنواحي مدينة ابن أحمد، وحفظ القرآن الكريم  وتلقى تعليمه الأولي بزاوية جده (الزاوية التاغية )، ثم أكمل مسيرته العلمية في زاوية النواصر، ثم في جامعة ابن يوسف في مراكش، ثم في جامعة القرويين بفاس، وهناك سيلتقي بالزعيم علال الفاسي، فيلتحق بحزب الاستقلال وبالمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي.
يقول عن نفسه في مقال نشر في العدد الأول من مجلة دعوة الحق:”…وفي هذا المسجد(الزاوية التاغية) حذقت كما حذق رفقائي في الدراسة، في ذلك الوقت مقدمة ابن أجروم، وأتممت دراسة ألفية ابن مالك، وجزء العبادات، ومعظم جزء البيوع، من مختصر خليل، وعلم الفرائض من مختصره، ومتن ابن عاشر، وجزءا كبيرا من المنطق بشرح بناني…”
ثم يقول:” وقد انتقلت بعد أن أصبحت لدي ملكة علمية إلى زاوية النواصر(…)، وقد مكثت في هذا المسجد ما شاء الله أن أمكث، قبل أن أرحل إلى مدينة مراكش، ثم فاس، وأخذت عن كثير من شيوخ العلم به…”1

وجاء في مقال بجريدة الاتحاد الاشتراكي: ارتبط بالحركة الوطنية سنة 1930 حينما كان طالبا بجامعة القرويين، والتقى بالزعيم علال الفاسي سنة 1934، واعتقل بالبيضاء أثناء المظاهرات الاحتجاجية على نفي قادة الحركة الوطنية، ودخل سجن لعلو، وسجن غبيلة “2

وقد كتب عنه الدكتور عبد السلام الهراس في جريدة المحجة الإلكترونية عدد 142 قائلا:إن هناك أفذاذا من الناس تتمنى لو كنت عرفتهم من زمن بعيد ومن هؤلاء الفقيه محمد الحمداوي…كان لقاؤنا في شهر غشت…وكان اتفاقنا تاما في أن المستقبل للإسلام، ولا مجال في بلادنا العربية لأفكار أخرى. وهكذا بدأ الارتباط ونشأت الأخوة وما عاد إلى بيته بالبيضاء حتى تعاهدنا أن ننأى بأنفسنا عن البوليتيكا وعن الحزبية ونخصص ما بقي من عمرنا للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة، نوقظ الوسنان وندل الحائر ونحاور المتشبت بالباطل ونكتشف أهل الحق ونربط الصلات بينهم ونحاول أن نحقق الخلايا الأولى لأهل المحبة والصفاء والتعاون على الخير والتسامح…

ويقول: كنت أقول له دائما: لقد جاهدت وسجنت ونفيت من أجل استقلال المغرب، وقد أكرمك الله حتى أتممت مسيرتك إذ لم يهاجمك المرض إلا بعد أن رميت البذور الإسلامية والفسائل الربانية في هذا البلد المسلم العريق…”3

ونظرا لقيمته العلمية والنضالية فقد تم تخليده بإطلاق اسمه على عدد من الأزقة وثانوية وقاعة ثقافية في مدينة ابن أحمد.

المزيد من المشاركات
1 من 18

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

الهوامش

1*محمد الحمداوي: مقال بعنوان:من الحلقات المفقودة في تاريخ الزوايا المغربية –مجلة دعوة الحق-العدد الأول –ص22

2* جريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 6/4/2004
3* عبد السلام الهراس جريدة المحجة الإلكترونية العدد 142

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.