منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ما الإبداع سوى كلمة (قصة رمزية)

ما الإبداع سوى كلمة (قصة رمزية)/ حسن الوفيق

0

ما الإبداع سوى كلمة (قصة رمزية)

بقلم: حسن الوفيق

 

حاول العقل..

لم تسعفه الكلمات..

وانقلب الإدراك حسيرا، يا يلوي على شيء

كان يحاول أن يستخرج معنى

يتلمس بين الأشياء خيطا رابطا

كالأعمى، دون جدوى

أخيرا توقف فؤاد

أغمض عينه، واستسلم للنوم

وهناك أُلهم كلمات جميلة

يخاطب بها زوجه الطيبة

كانت تصلها على شكل مشاعر

وهي في الطرف الآخر من البيت

منشغلة بالترتيب.

كلام جميل من هذا القبيل:

أنت رائعة، سبحان من أعطاك،..

أنت نور هذا البيت،..

استيقظ فؤاد بعد لحظات

وجرّب أن يسترجع تلك الكلمات

وما استطاع إلى ذلك سبيلا

كانت قريبة منه، سهلة ممتنعة

وراح يتكلف الإنشاء:

أنت فريدة ومختلفة.. وأنت كذا.. وأنت كذا..

أنت روحي.. أغلى من روحي،.. لا لا.. ليس هكذا..

ولكن كيف تيّسر لي في الرؤيا

والآن، لم يعد في الإمكان..

أخذته غفوة هذه المرة

رأى طفلا صغيرا جدا، حديث التكوين

على راحة يده، يتمسك بأصابعه،

وفؤاد يحاول أن يحافظ عليه

ضمّه إلى وجنته، خوفا عليه وفرحا به.

لكن رأس الطفل الطري، علِق برأس فؤاد

استخلصه فؤاد، يتفحص وضعه

وهناك من يهمس له، يعرض المساعدة

كانت شعرة صغيرة من رأسه

عالقة برأس الطفل

حاول أن يرفعها لوحده

ثم تراجع لما رأى، شكلها السويّ.

على إثر ذلك، استيقظ يتساءل:

من كان ذلك الطفل؟

أهي تلك الكلمات الإبداعية،

في طور التصور، تتشكل؟

أهي الروح؟

وما الروح سوى كلمة..

وما الوحي سوى كلمة..

وما الإبداع سوى كلمة..

وما أعذبها في الأجواء الصافية..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.