منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الصحبة : المعين الغائب

محمد فاضيلي

0

اهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتربية الجماعة وإعدادها وتنظيمها وتأهيلها للجهاد في سبيله منذ تكليفه بالرسالة، عاملا على غرس الإيمان واستكماله في النفوس، وتفانى الصحابة الكرام في ملازمته ومحبته وطاعته والعمل بنصائحه وتوجيهاته، مدركين أن الصحبة مفتاح الترقي في شعب الإيمان ومقامات الإحسان والولاية والقرب من الله عز وجل ،وأنها معين لاينضب ومعين على العمل الصالح.
صحبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان قرآنا يمشي على الأرض بأخلاقه ومعاملاته وتعبده وتزهده وتعلقه بالله عز وجل، صنعت منهم شموسا منيرة ونجوما مضيئة، حققت البطولات التي رصعت صفحات التاريخ وزينتها عزا وكرامة ونبوغا في كل المجالات.
ثم توارث الأمناء الأولياء هذا السر الإلهي المقدس /الصحبة ، هذا السراج المنير، جيلا بعد جيل، يهتم الأمناء بغرس الإيمان والشوق والمحبة الإلهية في قلوب المريدين الصادقين في طلب الترقي والتزكي والقرب والخلاص المتشوقين للمعالي و الكمال .
ونحن اليوم أحوج ما نكون لهذه الصحبة الإيمانية الإحسانية المؤهلة للقيادة الربانية الجهادية للاغتراف من النبع الصافي نبع رسول الهدى والنور وصحابة التزكية والجهاد ، لتحقيق النصر والعزة للأمة الإسلامية جمعاء.
وجود الولي المرشد على رأس الجماعة التائبة الذاكرة الصادقة الثابتة في قصدها إلى الله عز وجل، وصحبته وملازمته والتتلمذ عليه بصدق وتفان هو الشرط الأساس للتغيير النفسي والاجتماعي وهو الملاذ في دنيا الفراغ والفزع والاضطراب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.